Monday, April 1, 2013

السودان لا يتحمل الربيع

لا تراجع ولا استسلام لكنة القدرة على قراءة الواقع -نعم السودان لا يتحمل الربيع العربيى وتبعاتة وهذا ما جعل معظم القوى السياسية السودانية والتى كان شعارها الاساسى بعد انقلاب (الانقاذ) اقتلاع النظام من جزورة  التحول الى الجهاد المدنى والتحاور مع الحكومة السودانية للاتفاق على مخرج لازمات السودان-ان السودان لا يتحمل الربيع العربى نظرا لحدودة المفتوحة مع 9 دول يمكن ان تكون مدخل لتدخل دولى يسمح يتفتيت السودان الى دويلات  نعم استقل الجنوب وان كنت ارى الجاني الايجابى فى استقلالة وهوان السودانيين اصبح لهم دولتان اذا استاطعو التركيز على ما يقرب بينهما وهو (كثير )لن يشعر السودانيين  بسلبيات الانفصال
ان الحرب فى غرب السودان مسئول عنها الحكومات المتعاقبة وهى عادة ما كانت تنتهى بتدخل حكماء القبائل لكنها الان اتخذت ابعاد اخرى واصبح التخل الدولى الذى لا ينجح الا اذا وجد المناخ للتدخل ينتظر دورة فى السودان
لقد قامت ثورة اكتوبر وابريل ضد حكومات عسكرية وايضا قامت انقلابات (عبود) و(نميرى)و (البشير)  ضد حكومات ديمقراطية

وهومايعرف بالدائرة الجهنمية انقلاب ثم ثورة ثم انقلاب الخ
لقد تابعت تصريحات معظم القوى السياسية وجدتها اختفت منها شعار الاقتلاع من الجزور وتبحث
مع الحكومة عن طريق ثالت (فجر جديد) للسودان يعفى البلد من تبعات الربيع العربى فهل تستجيب الحكومة؟

Friday, February 1, 2013

فجر جديد ام فجر (كاذب) مهما طال الليل (سيصبح الصبح)

فجر جديد ام فجر (كاذب) مهما طال الليل (سيصبح الصبح)

Wednesday, November 7, 2012

بين السودان وإسرائيل: ليس بالسلاح وحده تؤمن الأوطان

uk


بين السودان وإسرائيل: ليس بالسلاح وحده تؤمن الأوطان

د. عبدالوهاب الأفندي---كاتب ومفكر اسلامى سودانى
(1) لا شك أن الهجوم الطائش الذي شنته جهة مجهولة-معلومة على مصنع اليرموك الحربي في العاصمة السودانية الخرطوم أمس الأول يمثل قفزة في المجهول، وليس للسودان فقط. فالجهة التي تقف وراء هذا الهجوم وهي إسرائيل على الأرجح- قد فتحت على نفسها أبواباً قد يتعذر سدها، بعد أن أعلنت ضمناً أن قانون الغاب هو الذي ينبغي أن يسود في المنطقة.

(2)

يثير هذا الهجوم أسئلة هامة حول الدافع من ورائه. فمصانع الذخيرة العادية لا يمكن أن تشكل تهديداً لإسرائيل أو غيرها، مما يطرح السؤال عن الجهة المستفيدة، ولمصلحة من من حلفائها ضربت إسرائيل ضربتها؟
وهل كان هؤلاء الحلفاء على علم؟ وما هو حجم التواطؤ، وهل بلغ مبلغ الطلب المسبق؟ وكيف تطير طائرات إسرائيل لمئات الأميال بحذاء سواحل دول عربية تمتلك أحدث تقنيات الرادار، وتعيش في خوف ورعب على أمنها، ولا يشعر أحد بهذا الخطر؟

(3)

هناك بالطبع جانب آخر للمسألة، يتمثل في استسهال استهداف السودان، خاصة أن هذه المرة الرابعة التي تستبيح إسرائيل أرضه وهي متأكدة من أن البلد عاجز عن الدفاع عن نفسه بالسلاح، ومعزول لا يكاد يجد ناصراً. فنظامه بحسب الآية القرآنية لا يستطيع صرفاً ولا نصراً، وهي محنة من عند أنفسكم، لأن سياسات النظام هي المسؤولة عن ذلك.

(4)

بين الاستباحة والاستهداف فرق مهم. فهناك أكثر من بلد عربي وإسلامي أراضيها مستباحة، منها باكستان واليمن والعراق ولبنان، يسرح فيها الجناة ويمرحون، ويستهدفون فيها من يشاؤون بتواطؤ من بعض أهلها وسلاطينها أو بدونه. وقد كان السودان حتى أمس الأول من بين هؤلاء، ولكنه حصل الآن على ترقية، حيث أصبح مستهدفاً في ذاته، بعد أن كان مسرحاً لتصفية معارك الآخرين. وهذا أمر له تبعاته.

(5)

أذكر أنني علقت مرة في اجتماع عقد في الخرطوم على ما وصفته باستضعاف السودان، حيث تناوشته سهام الأباعد والأقارب، واقتطعت أراضيه شمالاً وشرقاً وجنوباً وهو عاجز عن الدفاع عن نفسه، حتى أصبحت تهدده تشاد واريتريا، وهو لا يجرؤ على رد. ونصحت وقتها بالإسراع بحسم قضايا السودان الداخلية، وعلى رأسها حرب الجنوب، حتى تعود للبلد عافيته ويسترد مكانته. انبرى عندها أحدهم مستنكراً وصف السودان بأنه دولة مستضعفة، وصاح بملء فيه: إن السودان اليوم دولة عظمى! وبدلاً من أن يلقى هذا المنافق جزاءه الوفاق، سرعان ما عين وزيراً في هذه الدولة العظمى. فلا عجب أن انتاشتها بعد عام ونيف من تلك الواقعة صواريخ كلنتون، فكان رد وزير خارجيتها أن خرق البروتوكول ليستعطف الدولة العظمى الأخرى 'حواراً' لوجه الله!

(6)

من نافلة القول أن الدفاع عن حمى الأوطان لا يكون بالسلاح فقط، وهناك في أوروبا وغيرها دول بحجم مدن صغيرة، وجزر نائية مثل جزر القمر والسيشيل، يتحاماها العدا، ولا يجرؤ الغزاة على طرق بابها. وذلك لأنها محمية بالقانون الدولي أولاً، وبالسمعة الطيبة ثانياً، ثم بالتحالفات القوية أخيراً. وأول ما يكون الاستخفاف بالدول عندما تكون سمعتها في الحضيض، بحيث يأمن المعتدي عليها حتى من اللوم والتقريع، بل قد يحمد سعيه.

(7)

تعالت الصيحات بعد الهجمة الأخيرة تتساءل أين الجيش والطيران، وكيف غفل الغافلون عن العدو الحاضر؟ ونادى المنادون بضرورة بذل الجهد لتحصين البلاد من هجمات قادمة. وفي حقيقة الأمر إن السودان ليس لديه من الإمكانات ما يرد به عدوان كبار المعتدين، ويكفي أن كل أسلحة أمريكا لم تحصنها من هجمات سبتمبر. وليس من الحكمة إنفاق أموال الفقراء من السودانيين لتكديس عتاد لن يغني شيئاً، بل قد يصبح مثل المصنع إياه هدفاً آخر للعدوان. ولكن ما ينبغي هو تحصين البلاد بالعدل، وإنقاذ سمعتها مما لحق بها من ضرر فادح، وإصلاح ذات البين وسط أهلها. فذاك خير دفاع.

(8)

إن ما وقع من هجوم غادر على العاصمة السودانية يجب أن يكون عظة وتذكرة لمن ادكر، بأن عنجهية القوة ليست هي الحل لكل المشاكل، خاصة إذا تمثلت في الاستئساد على المستضعفين، ونسيان أن فوق كل ذي جبروت جبار، وأن جبار السموات والأرض فوقهم جميعاً قاهر.
وليوفر علينا القوم، هداهم الله، الشعارات والهتاف والصياح، فإنها لم تجد سابقاً ولن تجدي اليوم، كما أن الشعب لا يحتاج لعقوبة إضافية بعد ما حزبه من أمر، وناله من كرب. فليمنوا علينا بالصمت مأجورين. أما إذا تقدموا باستقالات جماعية، فسنكون أول من يدعو لهم بكل خير في هذه الأيام المباركات

Thursday, September 13, 2012

Monday, July 2, 2012

قلبى معاك يا سودان-عفوا انا ممنوعة من الكتابة و اتمنى ان يكون التحول الديمقراطى سلميا لان السودان مشكلتة فى حدودة المفتوحة على عدة دول

Sunday, June 10, 2012

حوار سيكتمل مع التحول الديمقراطى فى السودان

حبابك يا رمز الديمقراطية فى العالم العربى واول رئيس وزراء جاء لمرتين بانتخابات حرة نزيهةوو مازال يناضل من اجل التحول الديمقراطى فى السودان البلد الذى يجرى فى عروقنا مع الدم المصرى لكنى كنت اتمنى ان تشير فى مقالك الى الاسباب التى ادت الى الانقلاب مرتين على الديمقراطية فى السودان لتكون عظة للثوار فى مصر والتى فى تقديرى ان مصر الرسمية كانت وقتها تخشى من المد الثورى فى السودان ايضا لقد انشغلت القوى السياسية فى السودان بخلافاتها وان الفريق سوار الذهب لم يستجيب الى صوت العقل بمد الفترة الانتقالبة هتى تتعافى الاحزاب من 16 عام من الحكم الديكتاتورى وادعوك ان تعتبر الفترة القادمة فى مصر بعد نتيجة الانتخابات فترة انتقالية مدتها 4 سنووات حتى تتعافى مصر ورغم اننى قد انتخبت فى المرحلة الاولى واحد من المرشحين الا اننى سأقبل بنتيجة صندوق الانتخاب اذا جاء بالاخر اليست هذة هى الديمقراطية تحياتى وحبابك 100 فى مصر بعد غيبة (وومهما كان تحيا الديمقراطية فى كل مكان
كانت تلك الكلمات تعليق على مقال لزعيم حزب الامة الصادق المهدى نشر بجريدة الاهرام 7يونية 2012

حضرت للقاهرة للمشاركة في المؤتمر الوزاري الإفريقي الخاص بالمياه كأحد ممثلي المجلس العربي للمياه وكنت أتابع المشهد الانتخابي المصري باهتمام ثم ذهبت للدوحة لحضور منتدي الدوحة الدولي ووجدت في نفسي دافعا قويا للعودة للقاهرة لمتابعة المهشد الانتخابي عن قرب ومقابلة بعض رواده‏.
وأزعجني كثيرا أن ترتيبات العملية الانتخابية الرئاسية محفوفة بعيوب كثيرة وأن نتيجتها لم تحقق المرجو منها من تراض علي النتيجة الانتخابية بل أفرزت استقطابا حادا يرمي بشرر كالقصر كأنه جمالات صفر!
الثورة المصرية خطوة تاريخية أسقطت النظام الشرق أوسطي إلي غير رجعة لأنها كشفت عن عجزه وفساده ومهما حقق من إيجابيات وطنية فإنه مع الزمن تحول إلي ديناصور مستعص علي التجدد والإبداع والثورة الشعبية في مصر استردت للشعب ثقته في نفسه بعد أن أدين بالاستكانة, واكتشفت الثورة آلية نضالية مجدية بوسائل مبتكرة, وتحقق بالثورة مناخ حريات عامة منعش والثورة المصرية بعد التونسية قضتا علي مقولة الاستثنائية العربية, وصار ميدان التحرير عنوانا لانتفاضات الحرية في كل مكان حتي في بلدان الديمقراطية العريقة إذ شاع التظلم من غياب الديمقراطية الاجتماعية وكفلت الثورة حرية التنظيم ومكنت من إجراء انتخابات عامة مهما شابها من عيوب فإنها أجريت بدرجة عالية من النزاهة ولكن إلي جانب هذه الإنجازات التاريخية فقد ارتكبت الحركة السياسية في مصر طائفة من الأخطاء أفرزت مشهدا سياسيا سرياليا:
الثورة إجراء غير عادي لإسقاط سلطة مرفوضة وإحلال سلطة الثوار محلها ليطبقوا برنامجهم الثوري. ومعلوم تاريخيا أن أي إسقاط لنظام ما لم تعقبه ولاية كادر قيادي يطبق برنامجا مغايرا فإنه لا يلبث أن يعيد إنتاج الأوضاع التي كانت سائدة والعيب الأكبر هو أن الثوار أسقطوا النظام ولكن لم يحققوا بقية أهداف الثورة ولعبت القوات المسلحة دورا وطنيا حماية للثورة وملأت الفراغ بدرجة من النزاهة ولكنها لم تكن مستعدة لتطبيق برنامج ثوري فاعتمدت علي الدستور الموجود بتعديلات محدودة وعينت حكومات كالمعتادة في النظام المباد.
زاد الأمر غرابة أن نتيجة الانتخابات الرئاسية حصرت التنافس بين شخصين يجدان رفضا من بعض القطاعات المصرية لأسباب مختلفة. هذه القطاعات هي التي روجت لعبارات الإحباط: إن الثورة ضاعت. نحن بين نارين. نحن بين من نكره ومن نكره جدا!
 الثورة إجراء غير عادي لإسقاط سلطة مرفوضة وإحلال سلطة الثوار محلها ليطبقوا برنامجهم الثوري. ومعلوم تاريخيا أن أي إسقاط لنظام ما لم تعقبه ولاية كادر قيادي يطبق برنامجا مغايرا فإنه لا يلبث أن يعيد إنتاج الأوضاع التي كانت سائدة والعيب الأكبر هو أن الثوار أسقطوا النظام ولكن لم يحققوا بقية أهداف الثورة ولعبت القوات المسلحة دورا وطنيا حماية للثورة وملأت الفراغ بدرجة من النزاهة ولكنها لم تكن مستعدة لتطبيق برنامج ثوري فاعتمدت علي الدستور الموجود بتعديلات محدودة وعينت حكومات كالمعتادة في النظام المباد.



 هناك رقم سياسي كبير جدا بلغ50% من جملة المستحقين التصويت وهم عناصر ثورية مصدومة من العملية كلها, وعناصر اللامبالاة المعروفة و إزاء هذا الموقف هنالك خياران: خيار ثوري يري أن الثورة أجهضت وينبغي اعتبار ما جري بعدها تنكرا لأهدافها ما يوجب عدم الاعتراف به والانصراف لتكوين تنظيم ثوري يراهن علي حتمية فشل النظام إما لأنه سوف يتجه لإقامة دولة شمولية دينية أو دولة شمولية عسكرية, نظامان سوف يصنعان حالة ثورية ضدهما وعلينا الإعداد لثورة ثانية تحقق ما فات الثورة الأولي. هذا الخيار تشده المثالية ولكن مع التركيبة المجتمعية الراهنة في مصر والعوامل الدولية المحيطة بمصر سوف يقود حتما لمواجهات حادة ترجع أصداء ما جري في اليمن وليبيا وسوريا. لكي ينجح هذا الخيار الثوري فإنه يحتاج لمقدمات حاضنة تمهد له.
الخيار الثاني هو الخيار الإصلاحي وينطلق من الحقائق الآتية: أنه لا يجرؤ أحد بعد الآن علي المساس بالحريات العامة و أن الإسلام قوة اجتماعية وثقافية لا يستطيع أحد إنكار دورها والحاجة لإشباع تطلعاتها وأن المساواة في حقوق المواطنة شرط للوحدة الوطنية ولا يجوز المساس بها وأن مساواة المرأة الإنسانية والإيمانية والسياسية حق لا تراجع عنه كما إن الديمقراطية تعني الاحتكام لصناديق الانتخاب وكذلك تعني أن يحكم المنتخبون بالوسائل الديمقراطية وأن يراعوا التوازن في أسلوب الحكم 

 بصرف النظر عن الأشخاص فإن نتائج الانتخابات الرئاسية تقول: صوتت لدكتور محمد مرسي في الغالب قوي إسلامية هي جزء أصيل من المجتمع المصري. ولا ينبغي أن نغفل أن التطلع الإسلامي يمثل اليوم قوة ثقافية واجتماعية هائلة في كل العالم. إن الذين صوتوا له رقم سياسي كبير وصوت للفريق أحمد شفيق غالبا قوي اجتماعية محددة هم: التكوينات الاجتماعية التي كانت تؤيد النظام السابق, والتكوينات المسيحية التي تتطلع لدولة مدنية, وقطاع نسوي يخشي علي ما تحقق لهن من مكتسبات, وقطاعات يهمها أن تكون علاقات مصر بالمجتمع الدولي الغربي سالكة, وأيدته عناصر مشغولة بالحالة الأمنية. هؤلاء يمثلون رقما سياسيا كبيرا وصوت لحمدين صباحي ود. عبد المنعم أبو الفتوح قوي مشكلة ولكنهم يمثلون قوي جديدة وهم كذلك رقم سياسي كبير.
هناك رقم سياسي كبير جدا بلغ50% من جملة المستحقين التصويت وهم عناصر ثورية مصدومة من العملية كلها, وعناصر اللامبالاة المعروفة و إزاء هذا الموقف هنالك خياران: خيار ثوري يري أن الثورة أجهضت وينبغي اعتبار ما جري بعدها تنكرا لأهدافها ما يوجب عدم الاعتراف به والانصراف لتكوين تنظيم ثوري يراهن علي حتمية فشل النظام إما لأنه سوف يتجه لإقامة دولة شمولية دينية أو دولة شمولية عسكرية, نظامان سوف يصنعان حالة ثورية ضدهما وعلينا الإعداد لثورة ثانية تحقق ما فات الثورة الأولي.

 بصرف النظر عن الأشخاص فإن نتائج الانتخابات الرئاسية تقول: صوتت لدكتور محمد مرسي في الغالب قوي إسلامية هي جزء أصيل من المجتمع المصري. ولا ينبغي أن نغفل أن التطلع الإسلامي يمثل اليوم قوة ثقافية واجتماعية هائلة في كل العالم. إن الذين صوتوا له رقم سياسي كبير وصوت للفريق أحمد شفيق غالبا قوي اجتماعية محددة هم: التكوينات الاجتماعية التي كانت تؤيد النظام السابق, والتكوينات المسيحية التي تتطلع لدولة مدنية, وقطاع نسوي يخشي علي ما تحقق لهن من مكتسبات, وقطاعات يهمها أن تكون علاقات مصر بالمجتمع الدولي الغربي سالكة, وأيدته عناصر مشغولة بالحالة الأمنية. هؤلاء يمثلون رقما سياسيا كبيرا وصوت لحمدين صباحي ود. عبد المنعم أبو الفتوح قوي مشكلة ولكنهم يمثلون قوي جديدة وهم كذلك رقم سياسي كبير.
هناك رقم سياسي كبير جدا بلغ50% من جملة المستحقين التصويت وهم عناصر ثورية مصدومة من العملية كلها, وعناصر اللامبالاة المعروفة و إزاء هذا الموقف هنالك خياران: خيار ثوري يري أن الثورة أجهضت وينبغي اعتبار ما جري بعدها تنكرا لأهدافها ما يوجب عدم الاعتراف به والانصراف لتكوين تنظيم ثوري يراهن علي حتمية فشل النظام إما لأنه سوف يتجه لإقامة دولة شمولية دينية أو دولة شمولية عسكرية, نظامان سوف يصنعان حالة ثورية ضدهما وعلينا الإعداد لثورة ثانية تحقق ما فات الثورة الأولي. هذا الخيار تشده المثالية ولكن مع التركيبة المجتمعية الراهنة في مصر والعوامل الدولية المحيطة بمصر سوف يقود حتما لمواجهات حادة ترجع أصداء ما جري في اليمن وليبيا وسوريا. لكي ينجح هذا الخيار الثوري فإنه يحتاج لمقدمات حاضنة تمهد له.
الخيار الثاني هو الخيار الإصلاحي وينطلق من الحقائق الآتية: أنه لا يجرؤ أحد بعد الآن علي المساس بالحريات العامة و أن الإسلام قوة اجتماعية وثقافية لا يستطيع أحد إنكار دورها والحاجة لإشباع تطلعاتها وأن المساواة في حقوق المواطنة شرط للوحدة الوطنية ولا يجوز المساس بها وأن مساواة المرأة الإنسانية والإيمانية والسياسية حق لا تراجع عنه كما إن الديمقراطية تعني الاحتكام لصناديق الانتخاب وكذلك تعني أن يحكم المنتخبون بالوسائل الديمقراطية وأن يراعوا التوازن في أسلوب الحكم و أن الديمقراطية السياسية وحدها لا تكفي فلا بد من تحقيق الديمقراطية الاجتماعية وأن التنمية التزام لا مفر منه لتحقيق الكفاية والعدل ومحاربة الفقر والبطالة وأن استقلال القضاء التزام مقدس وحيدة القوات المسلحة والشرطة جزء لا يتجزأ من بناء الوطن الحديث و ينبغي مساءلة أفراد النظام الشمولي واسترداد الأموال منهم مع اتباع الأساليب العادلة و ينبغي مراجعة سياسة البلاد الخارجية لتقوم علي الندية والمصالح المتبادلة بلا عداء وبلا تبعية و أن ميزان الالتزام بالسلام هو العدل و أن الحملة الانتخابية ينبغي أن تخلو من السباب ومن التكفير.
المطلوب وبصورة عاجلة أن تتنادي القوي

 المطلوب وبصورة عاجلة أن تتنادي القوي السياسية لإلزام كافة القوي السياسية بهذه الالتزامات وأن تجعلها مبادئ للدستور الدائم الذي تضعه جمعية تأسيسية ممثلة لكافة ألوان الطيف وأن تكون القوي السياسية منبرا جامعا لمتابعة الالتزام بهذه المبادئ الحاكمة لبناء الوطن والعالم العربي كله في مرحلة انتقالية وفي حالة غليان. إذا حققت مصر استقرارا سياسيا يلبي تطلعات الشعوب العربية بخريطة طريق لنظام بديل للنظام الشرق أوسطي فإنها تسترد دورها القيادي المعهود.
نحن في السودان نعاني من استقطاب حاد ما لم نزله بإجراء استباقي يحقق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل فإنه ينذر بتفتيت الوطن وإخضاعه للوصاية الدولية. بعض أوساط النظام السوداني يراهنون علي أنه إذا فاز الإخوان المسلمون فهم أبناء عمومتهم وأولي بمناصرتهم

  وإذا فاز الفريق شفيق فإنه تأكيد لجدوي وحتمية الوصاية العسكرية وهذه الأوهام تشعر النظام في السودان رغم الإخفاقات بالرضا عن الذات والتمترس في الوضع الذي جر للسودان لكل هذه الإخفاقات. إنها أوهام ينبغي تبديدها فالإخوان في مصر سيلحون إلحاحا مكررا أنهم سوف يكفلون حقوق الإنسان والحريات العامة, والمساواة في المواطنة ويطرحون النهج الإسلامي كما ينبغي ضامنا للحرية والعدالة, والمساواة, والسلام. أما الوصاية العسكرية فإنها ديناصور انقرض وسوف ينقرض. والفريق أحمد شفيق مهما كان حظه في الاقناع يناجي مقولات الفجر الجديد. والانحرافات من أية جهة سوف تواجهها المقصلة الشعبية.





Friday, May 18, 2012

عرق المحبة


قصة ليست قصيرة
لااعتقد ان السحر يمكن ان يمس شخصية مثلى ولكنى اقتنعت ان هناك ما هو اقوى من السحر يمكن ان تنال من الانسان الذى يفتح قلبة بشفافية فى التعامل مع الاخرين- وقد لمست ذلك عبر السنوات اثناء عملى فى الخرطوم لسنوات وعملى لمراسلة لجريدة الايام السودانية والتى سمحت لى بالاقتراب يوميا مع السودانيين فى مصر سواء المقيميين او الزائري رسميين او سياحة-
بقيت فى الذاكرة وفى الوجدان شخصيات من الصعب نسيانها
اثناء فترة عملى الاولى فى جريدة الايام عام 1975 بعد تخرجى من قسم الصحافة بجامعة القاهرة ذهبت للعمل فى الخرطوم وكانت امنيتى ان التحق بجريدة الايام –ونسة السودانيين تسمع فيها كل شئ التاريخ والجفرافيا والسياسة والفن والرياضة واخر الاخبار حتى  تستغنى عن قراءة الصحف فى اليوم التالى-كانت الونسة فى احدى الايام صباحا اثناء الفطور عن الانقلاب الذى جاء ضد الرئيس الراحل جعفر نميرى والذى فشل واصبح الذين قاموبة يواجهون الموت وقالو ان عددة دول حاولت الوساطة حتى لا يعدم نيميرى الضباط وقالوا ان الوساطة اتت متأخرة او ان نميرى لم يستجيب لها-وحكى الزملاء كيف بكى نميرى وهويوقع على اعدام زملائة بل اصدقائة الذين كانو  بوقوفهم معة سببا فى نجاح ثورتة
كان الاعدام رميا بالرصاص الجميع ماتو ماعدا ضابط واحد لانة كان محصن بعرق المحبة وهو نوع من النبات موجود فى الجنوب ومن الصعوبة الوصول الى اعلى الاشجار-ولان الضابط محصن بة وقد وضع بين الجلد واللحم واغلق علية فقد كان الرصاص لا تصيب الضابط بل تتناثر  كانها رمل حولة هكذا قالو الزملاء-وعندما سألت عن مصير الضابط قالو انة مات سألت كيف ؟ قالو وضعوة فى الارض وسارت علية دبابة
وكم عدد اسودانيين الذين تحنصو بالعشب ولماذ اسمى بعرق المحبة وقبل ان ينتهى الطعام كانت الاجابة لان العشب لة تأثير اخر وهو ان المحصن بة اذا وضع يدة على فمة ثم صافح فتاة ستعشقة حتى الموت ولن تتزوج غيرة حتى لو لم يتزوجها –هنا وقفت اخر لقمة فى فمى
واصبع عندى اعتقاد ان ما قالة الزملاء صحيح –واصبحت لا اصافح احد وتحول السلام الى ضرب بيدى على االيد التى تمتد لى وكنت المح بعض الخبث من الزملاء لانهم فهمو اننى وقعت تحت تاثير القصة
وبعد سنوات عمل بالخرطوم علمت ان القصة تقترب من الواقع  وان عرق المحبة قد منحة اللة السودانيين ليس للعشق بل للحب بشكل عام حب الاب والاخ والابن وعندما عدت لمصر اكتشفت كما واننى قد صافحت الشعب السودانى فهناك مساحة تقربنى منهم سواء من اتفقت معهم او اختلفت
كان يوم الخميس الموافق 16 مايو 2012 هو اليوم الاول الذى ازور فية السفارة السودانية منذ انقلاب (الانقاذ)-فقد احتجت الى توثيق بعض الاوراق كان هناك من يتذكرنى  وصافحونى  ووقفت امام المسئول  قلت لة اسمى  فنظر بعيدا فقلت لو سمحت لدى اوراق اريد توثيقها فبدا متفهما وارشدنى ماذا افعل-وجلست فى قاعة الجمهور مرت ساعة وليس هناك مسئول حتى وجدت شاب يبدو من البدلة وطريق الكلام انة دبلوماسى سألتة قدمت اوراق من ساعة متى استلمها قال دقائق-ورحت الى بوفية وطلبت كوب ماء فاعطانى وشعرت وانا اشربة ان المياة من الخرطوم لاننى كنت احب ثلاث هناك المياة والمدمس واللحم لان طعمهم غير متوفر فى اى بلد اخر ولكنى سرعان ما تذكرت خبر يقول ان سمكة خرجت من ماسورة مياة شرب بالخرطوم-ماشى
وبعد ساعتين وجدت دبلوماسى اخر فسألتة قال دقيقة وسوف يحضر المسئول ب الاوراق
وبع ثلاث ساعات وقعت مع  دبلوماسى ثالت قلت لة كنت اعتقد بعد كل الانجازات التى تحققت بالسودان من (ثورة الانقاذ) الى اكتشاف البترول الى التخلص من الجنوب ان السودانيين قد تغيرو لكن الحمد للة مازلتم تحتفظو بعاداتكم وتقاليدكم—ارجوك بلغ سيادة السفير تحيات صحفية اسمها سعيدة رمضان ورجاء بأخذ الاوراق التى انتظرها منذ ساعات وبعد (دقيقة)  وصلتنى الاوراق وعلمت اننى مهما اختلفت مع بعض السودانيين فأنهم لا يفارفون ذاكرتى ووجدانى-------ولنا عودة