Monday, October 18, 2010

من خدع صناع القرار فى مصر ؟

لا اعلم هل صناع القرار فى مصر يعلمون ان هناك سيناريوهات اخرى تحتاج البحث والتحليل لانقاذ السودان اولا وهو حل سيحافظ ايضا على ممصالح مصر فى السودان-ام ان هناك من قصد ادخال مصر فى متاهة بحيث لا تعلم كيف تخرج منها وهى تبحث عن حل
بعد الانفصال سوف تجد مصر نفسها امام واقع اخر فى الشمال وان التحالفات التى ستتكون ستوضح من المسئول عن خداع مصر ان اللذين يتقاضون الملايين من مصر ليس لهم مصلحة الا تلك الملايين
والحقيقة ان الحكومات عجزت عن تلبية مطالب الشعوب فى البلدين والشعوب هى التى تدفع الثمن والذين يكشفون الحقيقة لا يجدو سوى المدونات للتعبير عن رايهم ويطاردون فى عملهم؟

الاستاذ سلامة احمد سلامة يكتب--السودان على الحافة

عندما تكتب الصفحة الأخيرة فى تقسيم السودان وانفصال الجنوب عن شماله فى غضون الشهور القليلة المقبلة، فسوف يكون السؤال المطروح بشدة هو مدى مسئولية الحركة الإسلامية التى استولت على الحكم فى الخرطوم بعد انقلاب 1981 بزعامة البشير، وأحالت الحكم فى السودان إلى سلسلة متوالية من الفشل الذريع، الذى أفضى إلى تفكك هذا البلد العربى الشقيق. فلم تكد تهدأ مشكلة دارفور حتى اشتعلت الحركة الشعبية الانفصالية فى الجنوب. وأوشك السودان أن يتفكك جغرافيا إلى دويلات، وتنتقل عدواه إلى مناطق الجوار كما حدث فى الصومال.

وإذا كانت الضغوط الدولية وظروف الأمر الواقع قد أملت على حكومة البشير أن تقبل بنتيجة الاستفتاء الذى سيجرى فى أوائل يناير المقبل، بعد سنوات من الحروب ومئات الألوف من القتلى، إلا أن المشاكل المعلقة بعد توقف الحرب الأهلىة لم تصل بعد إلى حلول مرضية. ويخشى أن تتسع أسباب الفرقة والخلاف بين حكومة الخرطوم والجنوبيين على عدد من هذه المشكلات، بينها تقاسم الثروة النفطية فى منطقة أبيى، وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب. بل إن ثمة خلافات شديدة حول من له حق التصويت فى الاستفتاء فى بعض المناطق القبلية مازالت تعوق إجراء الاستفتاء.

ويزيد من صعوبة الموقف أن وجود القوات الدولية بات يمثل عنصرا من عناصر التعقيدات فى الموقف. حيث تساند أمريكا والدول الأوروبية مطالب الجنوبيين فى مجلس الأمن بزيادة عدد القوات الدولية وإقامة منطقة فاصلة أو عازلة بين الشمال والجنوب. فإذا عرفنا أن السياسة الأمريكية عمدت منذ إدارة بوش إلى تمكين الجنوبيين من تحقيق مطالبهم الانفصالية وزودتهم بالمال والعتاد. وانفقت ما يقرب من ستة مليارات دولار طبقا لتقرير نشرته مجلة نيوزويك أخيرا لتصبح أكبر مانح لجنوب السودان، أنفقت فى إمدادات السلاح وفى بعض مشروعات لبناء مدارس وطرق ومبانٍ حكومية، لأدركنا خطورة المشروعات والتدخلات الأمريكية التى تكرر أخطاءها فى كل مكان من فيتنام إلى أفغانستان. ومع ذلك فقد عجزت حتى الآن عن إعداد الكوادر البشرية وتجهيزها لإدارة البلاد حين تبدأ مرحلة الاستقلال.

وبعبارة أخرى فقد عجزت حكومة البشير عن المشاركة الحقيقية مع الجنوبيين، وتركت فراغا سياسيا وإستراتيجيا فى الجنوب، برفضها مبدأ تقاسم السلطة وحرمان الجنوب من أية مشروعات للنهوض والتقدم. فلم تنشئ مطارا ولا مدرسة ولم تشق طريقا واحدا فى هذه المناطق.. مما أدى إلى تعميق المطالب الانفصالية وازدياد النزوع للخروج على الوطن الأم. وضاعف من النزعات الانفصالية تجاهل حكومة الخرطوم والحركة الإسلامية التى يقودها البشير لتعددية المجتمع السودانى واختلاف الأعراق والأقليات والديانات فيه ومحاولة فرض التشريعات الإسلامية بالقوة، مما تسبب فى إضعاف الوحدة الوطنية وفتح الطريق أمام التبشير والتدخلات الأجنبية.

كثير من الحكام العرب لم يفهموا معنى قيام الوحدة على أساس من التعددية وقبول التنوع فى الأفكار والعقائد والقوميات. فى الوقت الذى يتجه فيه العالم إلى القبول بحق الاختلاف والاحتفاظ بالهوية تجنبا للمنازعات والحروب وحفاظا على القوة الذاتية للشعوب. وقد أدى الفشل فى استيعاب هذه الحقيقة إلى انفصال التشيك وسلوفاكيا، وإلى تفكك يوجوسلافيا، وانهيار الاتحاد السوفييتى وظهور قوميات تسعى إلى الاستقلال. وهو المصير الذى يخشى أن ينتهى إليه الوضع فى السودان..

عندما تنهار الأمم وتسقط الأنظمة وتتفتت الدول وتتبدد أوصال الوحدة والزعامة، يصبح من العسير محاسبة الزعماء والقادة الذين قادوا بلادهم إلى هذا المصير إلا أمام محكمة التاريخ. ويصبح من الصعب إعادة الالتئام بين ما تكسر من أجزاء الوطن وقومياته المبعثرة. وهو ما يهدد أجزاء كثيرة من الوطن العربى فى العراق ولبنان واليمن. وهو المصير الذى يجعل السودان تقف على حافة مستقبل مجهول. والذى يتحمل مسئوليته نظام البشير وتتحمل نصيبا منه سائر الدول العربية ومصر أكثر المتضررين من نتائجه. فقد رفض البشير كل النصائح التى وجهت إليه ووقف فى وجه تكتل دولى كان ومازال يتربص بالسودان وثرواته. ولم يفعل شيئا لكسب ولاء الجنوبيين وإشراكهم فى السلطة.. التى مهما فعل فلن تدوم له إلى الابد
جريدة الشروق 18- اكتوبر 2010!!

Friday, October 15, 2010

لماذا تتجاهلون السيناريو الرابع ؟

إذا وقعت الحرب فى السودان علينا أن نتحرك الآن فى مصر بأقصى سرعة ممكنة، لأنه بعد أقل من مائة يوم سيكون علينا مواجهة واحد من ثلاثة سيناريوهات متوقعة بعد إجراء الاستفتاء المفترض أنه سيتم فى 9 يناير المقبل ليحسم فيه سكان جنوب السودان مصيرهم.

حتى وقت قليل مضى كنا نعتقد أن هناك سيناريوهين فقط... الأول أن يختار سكان الجنوب الوحدة وهو احتمال لا يزيد على 5٪، أو يختاروا السيناريو الثانى السيئ بالنسبة لنا وهو الانفصال، وهذا الاحتمال هو المرجح للأسف من قبل غالبية سكان وقادة الجنوب.. وأوروبا وأمريكا وبلدان أفريقية كثيرة مؤثرة، والآن هناك السيناريو الثالث الكارثى أو الكابوسى وهو الحرب بين الشمال والجنوب.

نتمنى ولانزال أن يختار سكان الجنوب خيار الوحدة، ولكن ولأن السياسة لا تعرف التمنيات، فقد بات مؤكدا أنهم سيختارون الانفصال، خصوصا أن رئيس حكومة الجنوب سيلفا كير أعلن بوضوح أنه سيصوت لصالح الانفصال.

حكومة الخرطوم لمحت ذات مرة مؤخرا إلى أنها لن تقبل نتائج الاستفتاء إذا لم يلتزم بالقواعد المتفق عليها، خصوصا ما يتعلق بآلية عمل اللجنة الوطنية للاستفتاء، ورد سيلفا كير بأنه سينظم استفتاء خاصًا لسكان الجنوب دون تنسيق مع الشمال وهو ما ترفضه الخرطوم، ثم تطورت الأمور إلى اتهامات متبادلة، وحديث عن حشود عسكرية متبادلة على خط حدود عام 1956 الفاصل بين الشمال والجنوب.

هذه التطورات المأساوية تشير إلى أن خيار الحرب لم يعد مستبعدا بين الشمال والجنوب ليذكرنا بالحرب الدامية بينهما منذ عام 1983 حتى توقيع اتفاق السلام فى مدينة نيفاشا الكينية فى 2005 والذى أنهى حربا وحشية استمرت 20 عاما.

إذا حدثت الحرب لا قدر الله.. فهل نحن فى مصر مستعدون لآثارها وتداعياتها؟!.. هل فكرنا فى تقدير تأثيرها على تدفق مياه النيل إلينا.. هل فكرنا فى تأثيرها على المشروعات المصرية هناك.. أو على تدفق كثير من اللاجئين إلى مصر؟

هل فكرنا فى تأثيرها على بقية السودان.. وماذا لو فكر إقليم دارفور فى الانفصال ايضا... إلى آخر عشرات الأسئلة التى تؤثر على صميم أمننا القومى؟!

اللاعبون الأجانب فى ملف السودان الآن صاروا كثر.. من أمريكا إلى إسرائيل، ومن الصين إلى إثيوبيا، ومن فرنسا إلى بلدان الجوار.

كان مفترضا أن نكون اللاعب الأكثر تأثيرا هناك بحكم أشياء كثيرة.. من اللغة والدين إلى التاريخ والعلاقة الخاصة نهاية بالحفاظ على مصالحنا خصوصا ضمان تدفق مياه النيل. الواقع سيئ وليس هذا وقت الحساب ومن المسئول عن تراجع تأثيرنا وهواننا على أنفسنا وعلى الآخرين... الآن علينا أن ندرس ونفكر ونضع خططا لكل السيناريوهات، حتى لا تتم مفاجأتنا مثلما يحدث فى كل القضايا.


عماد الدين حسين
جريدة الشروق

Wednesday, October 6, 2010

لماذا لا تنضم دولة جنوب السودان للجامعة العربية؟

Saida Ramadan لقد اقترب موعد الاستفتاء وأوشك جنوب السودان أن يقرر مصيره مع احتمالات كبيرة ـ للأسف ـ بأن يصوت أبناؤه لصالح الانفصال, بينما العالم يتجه إلي التقارب والتكتل ونحتاج نحن في وادي النيل

إلي مزيد من التضامن فإذا بنا نواجه محاولات تقسيم السودان أ...كبر الدول الإفريقية مساحة والتي ربما تصبح أيضا من أكثرها ثراء, فحتي الحدود التي وضعها الاستعمار بعد تقسيماته المشبوهة لم نستطع المحافظة عليها وأصبحنا أمام ظرف صعب يحتاج إلي مراجعة وتأمل, ولكن يثور التساؤل المشروع حول عروبة السودان كله نتيجة الممارسة التاريخية والجوار الحضاري والامتزاج الإنساني ففي شمال السودان بضعة ملايين من أبناء الجنوب وفي جنوب السودان أيضا مئات الألوف من أبناء الشمال, والآن دعنا نناقش الأفكار التالية:
أولا:إننا ندرك جيدا الخلافات العرقية التي يتحدث عنها السودانيون بالتمييز بين شماله وجنوبه وكأنما الشمال عربي والجنوب إفريقي, ولكننا ندرك في الوقت ذاته أن وجود السودانيين من مختلف الأعراق والديانات قد صهرهم جميعا في بوتقة واحدة عبر القرون, لذلك فإن الجوار العربي قد طرح عروبة السودان كله كحقيقة سياسية منذ الاستقلال ومازلت أتذكر حماس الزعيم الجنوبي الراحل جون جارانج نشر المدارس العربية في الجنوب ورغبته في أن تكون العربية لغة أساسية لأبناء الإقليم, وقد قال لي شخصيا إنه لا يعنيه أن يحكم الجنوب منفصلا, ولكنه يطمع الي حكم السودان متحدا ومازالت علامات الاستفهام تحيط بحادث الطائرة الذي أودي بحياة ذلك القائد الذي لم يكن انفصاليا بقدر ماكان وحدويا, كذلك فإنني أتساءل حول ظروف دول أعضاء في الجامعة العربية مثل الصومال وجيبوتي وجزرالقمر فلماذا تزيد عروبتهم عن عروبة جنوب السودان بمنطق التماس التاريخي والاحتكاك الحضاري والحياة المشتركة, وهل القضية دينية أم عرقية؟ وهل نسينا أشقاءنا الأكراد الذين يعيشون في إقليم يضمهم في شمال العراق تحت رايات قطر عربي كبير؟ إنني أقول ذلك إلي جانب تساؤلات أخري مشروعة حول دولة إفريقية أخري مثل اريتريا التي لم ترحب بالانضمام إلي جامعة الدول العربية, رغم أن عروبة أهلها لاتقل عن عروبة دول إفريقية مجاورة انضمت للجامعة العربية, ولقد لفت نظري أثناء حضوري لقمة سرت العربية ماقاله الأمين العام للجامعة في خطابه حول أحقية دولة تشاد في عضوية الجامعة خصوصا وأن دستورها ينص علي أن العربية لغة رسمية.
ثانيا: إن معايير العضوية في المنظمات الدولية قد توسعت إلي حد كبير, ويكفي أن ننظر إلي منظمة المؤتمر الإسلامي علي سبيل المثال لنري أنها تضم دولا ذات أقليات مسلمة وليست كلها دولا خالصة الإسلام أو حتي تضم أغلبية مسلمة والأمثلة علي ذلك كثيرة. حيث تتهافت الدول الإسلامية علي عضوية تلك المنظمة التي تغلق أبوابها أمام دولة كبري مثل الهند التي تضم مايقرب من مائة وعشرين مليون مسلم لاتمثيل لهم في منظمة المؤتمر الإسلامي, بينما هناك دول تضم فوق أرضها بضعة آلاف من المسلمين وتحظي بعضوية المنظمة علي نحو يمكن أن يؤدي إلي وضع معكوس تماما.
ثالثا: إن انفصال جنوب السودان هو تعبير عن إرادة سياسية لأشقاء الجنوب لأن الاختلافات الدينية والفوارق العرقية لاتشكل مبررا له, إذ أنه لاتوجد في عالمنا المعاصر دماء خالصة لجنس معين, كما أن نسبة المسلمين والمسيحيين في الجنوب متقاربة حيث تقل عن الربع لكل منهما ويبقي نصف السكان علي الأقل وثنيون أو يدينون بديانات إفريقية قديمة, لذلك فإنني لا أجد غضاضة في دمج جنوب السودان في عالمه العربي شأن أكراد العراق أو أمازيغي الشمال الإفريقي.
رابعا: إن قيام دولة مستقلة في جنوب السودان يوجه ضربة قوية للوحدة الإقليمية في القارة كلها ويقدم نموذجا ترفضه روح القارة لأنه سوف يكون قابلا للتكرار إذ أن الحركات الانفصالية تتميز بانتقال العدوي السريعة, كما ان للاستفتاءات علي حق تقرير المصير بريقا خاصا يشد الانتباه فإذا سألت أية جماعة بشرية هل تريد ان تبقي جزءا من كيان أكبر أم تصبح إقليميا منفصلا؟ فإن الإجابة التلقائية سوف تكون هي الحماس للانفصال وايجاد كيان ذاتي فيه مواقع ومناصب لم تكن متاحة لهم من قبل, حتي إننا لانكاد نجد حاة لسقوط استفتاء علي حق تقرير المصير إلا في إقليم كويبك في كندا.
خامسا: إن انفصال الجنوب سوف يكون بداية لحركات مماثلة داخل الخريطة السودانية الكبري إذ يبدو واضحا أن استهداف السودان سوف يأخذ رحلة طويلة يتحرك فيها الطامعون في ثرواته, لكي يحققوا أطماعهم علي حساب الشعب السوداني الشقيق, فهناك من ينتظر في دارفور ومن يترقب في جبال النوبة ومن يتهيأ في كردفان كما أن الشعارات العنصرية وكذلك مبدأ اقتسام السلطة والثروة هذه كلها تعبيرات غامضة لها بريق ولكن ليس لها مضمون.. إنني أريد أن أقول من الملاحظات التي طرحتها أن مسألة قيام دولة جديدة في جنوب السودان الذي يضم أكثر من80% من الثروة النفطية للسودان الشقيق هو حدث استثنائي خطير يمكن أن يقاس عليه في المنطقة كلها ونحن نريد ان نحتضن تلك الدولة لأن إسرائيل قد تهيأت منذ سنوات طويلة لتلقفها وتوثيق العلاقة معها حتي تضعها شوكة في ظهر العرب وبؤرة للأنشطة الأمنية والعسكرية في قلب وادي النيل, كما أن مايجري يذكرني بما حدث عام1955 عندما صوت أشقاؤنا في السودان علي خيار الانفصال عن مصر وقيام دولة مستقلة مع تحول السياسي السوداني الكبير إسماعيل الأزهري وحزبه الاتحادي نحو الانفصال عن التاج الملكي المصري الذي ظلت سطوته قائمة في مصر الثورة لعدة سنوات حتي جاء صراع نجيب ـ عبد الناصر علي السلطة ليعطي مبررا جديدا يعزز فكرة الانفصال, وأنا أظن صراحة ودون مواربة أن أشقاءنا في الشمال خلال العقدين الأخيرين لم يقدموا النموذج الأكثر جاذبية لتعزيز خيار الوحدة, كما أنني أعترف أن الظروف الدولية لم تكن مواتية معهم بل وأضيف إلي ذلك إنني أتوقع لجمهوريتي الشمال والجنوب في السودان ودول الجوار الأخري مزيدا من الاضطراب والتوتر نتيجة ذلك الحدث الضخم الذي سوف يدفع ثمنه الجميع بغير استثناء, وقد يقول قائل الآن ماهذه الأماني الساذجة كيف ينضم الجنوب السوداني إلي العروبة طوعا وقد رفضها من قبل كرها؟ خصوصا أن دول الإيجاد ترقب بسعادة شديدة انضمام دولة إفريقية غير عربية لمجموعتهم حتي تسعد كينيا وتطرب أوغندا وترتاح إثيوبيا!؟ ألم أقل لكم إن الحدث أكبر مما نراه, وأن المستقبل يحمل لدول حوض النيل مانتوقع ومالا نتوقع.. ومع ذلك فإنني أقول في النهاية إن دخول جنوب السودان إلي الجامعة العربية إذا حدث سوف يقلل من خسائر الانفصال ويدعم السودان المتحد, ويكون تعزيزا لمصر وحوض النيل.

مقال د مصطفى الفقى
الاهرام 5 اكتوبر

Friday, October 1, 2010

قلبى معك ياسودان

عندما قيل للنائب الأول ورئيس حكومة الجنوب ورئيس الحركة الشعبية الراحل جون قرنق، إن أصواتا هنا وهناك، أي في الشمال وفي الجنوب تنادي بالانفصال، رد على الفور ومباشرة: «من يرد الانفصال عليه أن يقاتل للحصول عليه»
هل غاب قرنق لامانة القوى بسودانيتة وحقة فى الحفاظ على الوطن الواحد-قالو ان الانفصال سيسقط الجنسية السودانية عن اكثر من خمسة ملايين سودانى جنوبى-وهل سيحدث ذلك مع ابناء الغرب ومع الشمال-هل يريد الرئيس البشير الانفراد بحكم الخرطوم وما سيتبقى لة؟ لم اتخيل عندما حزرت فى بداية انقلاب-الانقاذ- ان ما حزرت منة سوف يكون واقعا يوميا ويقطع جزء عزيزمن الوطن-لن تسامحكم الاجيال وسوف تعاد الوحدة من جديد بعد ان تذهبوا فى مزبلة التاريخ