Wednesday, September 16, 2009

وحدة السودان مسئولية الحكومات المتعاقبة

امسك القائد العسكرى بعصاة يحدد بها على الخريطة الاماكن التى تدور فيها الحرب فى الجنوب والانتصارات التى حققتها قواتة- وظل يشرح الموقف قائلا. هنا فى هذة المنطقة تتمركز قوات الخوارج.لقد اندمج القائد العسكرى الى الحد الذى نسى انة يقف فى صفوف المعارضةضد الحكومة السودانية وانة عائد للتو من توقيغ اتفاق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان -كان قادة الجيش السودانى يستخدمون كلمة-الخوارج-وانتبة فى المؤتمر الصحفى الذى عقد فى القاهرة على دهشة ممثل الحركة وممثل الاحزاب الجنوبية- كان ذلك مع بداية العمل العسكرى المعارض فى بداية حكم الرئيس البشير

+وفى ندوة عقدت ايضا فى القاهرة كان المحامى المعارض يتحدث عن الثقافة السائدة لدى الشمالين ورى الموقف الذى ابكى جدتة - بعد ان قال فى احتفال بالخرطوم ان جدتة من اصل جنوبى وعندما عاد الى المنزل وجد الجدة وكانت فى السبعينات من عمرها-تقف امام باب المنزل تبكى وعندما سألها عن السبب قالت لة0لقد فضحتنى
+
ان ممثلى الاحزاب السودانية قد بدات زياراتها الى الجنوب رافعين اغصان السلام وهى خطوة مهمة
لتدعيم وحدة السودان التى تحتاج الى خطوات عديدة تستمر منذ الان وحتى موعد الاستفتاء على حق تقرير المصير-وان كانت الحكومة قد تهاونت فى واجبها وهو تهيئة المناخ لكى يصوت الجنوبيين على الوحدة فأن مسئولية القوة السياسية مضاعفة -لان الرواسب التى جعلت الجنوبيين يلوحون بالانفصال مسئولية الحكومات المتعاقبة- تفرض على كل حزب المشاركة فى تعمير الجنوب اما بمدرسة او مستشفى او اى بنى تحتية تم تدميرها اثناء الحرب

ولا اعلم هل الحكومة قد غيرت اسم شارع الزبير باشا ؟ وهو شارع فى قلب العاصمة لان اسم صاحبة يرفع ضغط الجنوبيين لان الاسم كان لاكبر تاجر رقيق فى افريقيا
وهناك مسئولية متوقعة من مصر الشعبية-القيام بزيارات مستمرة الى الجنوب وانشاء مشروعات مشتركة هناك تسمح لهم باقامة علاقات مع شعب الجنوب تحسبا الى الانفصال ا والى العودة الى الوحدة مرة اخرى

نشرت بجريدة العالم اليوم الاحد 13-9-2009

Monday, September 7, 2009

محمود عوض. افكار ضد الرصاص

• حينما يكتب مؤرخو المستقبل تاريخ منطقتنا فإنهم سيتوقفون طويلا أمام ما جرى فى الواحدة ظهرا بتوقيت جرينيتش فى لاهاى بهولندا يوم الأربعاء 4/3/2009، إنه مؤتمر صحفى، جرى تجهيز الكاميرات والميكروفونات ووكالات الأنباء ووقت محجوز بالأقمار الصناعية بهدف تصوير المؤتمر وتصديره فورا إلى العالم العربى تحديدا, والعالم الثالث تعميما، لقد أصدرت «المحكمة الجنائية الدولية» مذكرة تأمر فيها باعتقال عمر حسن البشير رئيس السودان، ليمثل أمامها متهما بارتكاب سبع جرائم حرب وقتل ضد الإنسانية فى إقليم دارفور بالسودان.

• ليست المسألة هى: هل توجد جرائم فى إقليم دارفور بالسودان أم لا توجد؟ توجد جرائم. ولا المسألة هى: هل أخطأ النظام السودانى فى التعامل مع ملف دارفور، وقبله ملف الجنوب، أم لم يخطئ؟ النظام السودانى أخطأ.
كذلك ليست المسألة: هل تتحرك المحكمة الجنائية الدولية بدافع من العدالة أو السياسة؟ المحكمة دافعها سياسى. وإذا كانت المحكمة تزعم أن هدفها وقف الجرائم الجارية فى دارفور لكى تتم تسوية النزاع سلميا فإن إصدارها مذكرة باعتقال الرئيس السودانى يوقف تسوية النزاع سلميا ويجعل المتمردين أكثر استئسادا على أهالى دارفور استقواء بما فعلته المحكمة.

• المقدمات كانت واضحة، فأسوأ ما فى الأزمة السودانية الحالية هو أنها لم تهبط على السودان والعالم العربى فجأة فى ليلة عاصفة، كانت نذر العاصفة واضحة ومدوية منذ البداية أمام كل عين ترى ومسئول يتدبر العواقب، وفى النظم السياسية فإن أبسط وأهم مسئولياتها على الإطلاق هو المحافظة على وحدة الشعب وتكامل أراضيه، وحينما جرى انقلاب عسكرى فى السودان فى سنة 1989 قال قادته إنهم فعلوا ذلك بالضبط لحماية شعب السودان ووحدة أراضيه.
الملف السودانى هنا يطول، لكن لو حصرنا أنفسنا فقط فى أزمة إقليم دارفور فإن عناصر الأزمة بدأت من مشكلة محلية بالأساس، مشكلة نقص موارد المياه فى إقليم دارفور والصراع عليها بين الزراع والرعاة.

تلك بداية مقالات الراحل محمود عوض عن السوادن و التى مازالت موجودة على المواقع الالكتروني بجريدة اليوم السابع

و يقول محمود عوض عن كتابه افكار ضد الرصاص

اننى استطيع أن اعطيك قلبي .. فأصبح عاشقا. أعطيك طعامى ..فأصبح جائعا . اعطيك ثروتى .. فأصبح فقيرا اعطيك عمرى فأصبح ذكرى . و لكننى لا استطيع أن اعطيك حريتى .
إن حريتى هى دمى . هى عقلى هى خبز حياتى إننى لو اعطيتك
اياها فاننى أصبح شيئا له ماضى .. و ليس امامه مستقبل .
بهذا المنطق يناقش محمود عوض فى هذا الكتاب اربع قضايا ..وقف فيها طه حسين و قاسم امين و على عبد الرازق
و عبد الرحمن الكواكبي بمفردهم .. ضد مجتمع بأكمله . لقد قال كل منهم كلمته .. ثم وقف بعدها يدافع عنها
و يدفع ثمنها لسنوات طويلة من عمره
و .. القضية فى كل مرة هى : حرية الرأى.
لقد دافع محمود عوض عن حرية الصحافة والصحفيين ويستحق تخصيص جائزة باسمة كما فعل
ربنا يرحمة ويرحمنا
نشرت الاحد 6-9-2009 بجريدة العالم اليوم

السودان واشعال الحروب العربية الافريقية

اثناء الحرب التي دارت بين الشمال والجنوب كان الطرفان يتبادلان الاتهامات باستمرار فإذا تم خرق وقف اطلاق النار أو سقطت طائرة في الجنوب الخ يلقي كل طرف المسئولية علي الآخر، بل تتهم الحكومة الدول الافريقية بمساعدة الحركة وتتهم الأخيرة الدول العربية بدعم الشمال عسكريا لانهاء الحرب في الجنوب.
العامل الخارجي كان واضحا في الصراع الذي استمر اكثر من 20 عاما وفي الغالب لا ينجح العامل الخارجي إلا إذا كان العامل الداخلي يساعد علي ذلك.
ورغم توقيع اتفاق سلام بين الشمال والجنوب عام 2005 فإن الحكومة والحركة قد تبادل الاتهامات الاسبوع الماضي بشأن مقتل مسئولة حزبية شمالية وشراء اصوات ناخبين جنوبيين أيضا اتهمت الحركة الحكومة باشعال الفتن بين القبائل الجنوبية حتي تبدو الحركة غير مؤهلة لحكم الجنوب. وقد عرف عن حكومة الانقاذ اتباع أسلوب »فرق تسد« ليس فقط في الجنوب بل أيضا داخل الاحزاب الشمالية التي لم تسلم من اصابع الحكومة وتدخلاتها لإحداث انقسامات بين صفوفها.
ومنذ مقتل الزعيم الجنوبي جون قرنق في حادث طائرة نشبت بين الشماليين والجنوبيين في الخرطوم مذابح فظيعة كانت اشارة علي ما سيكون عليه حال العداء بين دولتي الشمال والجنوب.
ويطرح الوضع الحالي تساؤلات: هل يمكن ان يصبح السودان الذي عرف بانه بوابة العرب الي افريقيا سببا في حروب عربية افريقية؟
لقد وضعت الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس مبارك الي جنوب السودان أساسا لعلاقة مصر مع السودان شماله وجنوبه واعترفت بالبعد الافريقي للسودان وهو الجانب الذي غاب عن سياسات دول عربية كثيرة كانت تستفز الجنوب وتدفع به إلي الحرب من أجل حقوقه في المواطنة والمساواة والعدل حتي اغلقت حكومة الخرطوم الأبواب أمام تنفيذ بنود اتفاق السلام التي تجعل الوحدة جاذبة للجنوب.
إن الدول العربية تتحمل المسئولية مع حكومة الخرطوم علي ما سيكون عليه السودان المفتت.
نشرت بجريدة العالم اليوم