Wednesday, November 19, 2008

حتى اشعار اخر للوحدة الاقلاع من القاهرة الى الجنوب مباشرة .الزيارة التاريخية للرئيس مبارك

كان الرئيس حسنى مبارك اول زعيم عربى يزور جنوب السودان فى لحظة تارخية لاتنسى لها دلالة واضحة كماكانت مصر اول دولة عربية تستقبل الزعيم السودانى جون قرنق وفتحت مصر جامعاتها ومدارسها امام ابناء الجنوب وهناك مناطق فى القاهرة تتخيل انك فى جوبا اثناء خروج بعض المدارس واذا كان لا امل فى الوحدة الان فسوف تجئ يوما على اساس العدل والمساوة_فقد فعلها اوباما جاء التغير

Thursday, November 13, 2008

استاذ سلامةاحمد سلامة . لاللتطبيل

حرمنى الهاكر من قرأة عمود اصوات واصداء لاستاذى صاحب القلم الذهبى محجوب محمد صالح والثانى من قريب للاستاذ سلامة احمد سلامة ومن فترة قلق الجميع لعمود كتبة الاستاذ سلامة اثناء فترة نقاهة من المرض وعاد فى برنامج العاشرة مساء بكل تفاؤل يؤكد انة لا يتوقع ان يكون رئيس تحريرالاهرام لانة لا يستطيع ان يقسوا على مهنةالصحافة علىحساب موضوعات ليس لها علاقة بالمهنة مؤكدا انة لايستطيع التطبيل لكنةراضى عن اختيارة نعم استاذنا انة زمن التطبيل وانا معك نرفع شعار لا للتطبيل
اما استاذىصاحب القلم الذهبى فقد اعادتنى كلماتة اثناء الفترة الديمقراطية الى مهنة الصحافة مرة اخرى ولكنى اصبحت كمرشال المديرية االذى رفض الايقالة وكل يوم يرتدى البدلة العسكرية ويذهب يجلس بجوار عملة حتى ميعاد الانصراف ويعودالى منزلة
الان كل يوم اكتب ما اريد ونهاية الاسبوع ارسم الصفحة واافكر كيف سيكون المانشيت الرئيسى واكتب عمود الرأى وعمود الاخبار واختار الكتاب الذين ساسمح لهم بمشاركتى واعيد قرأة الصفحة للاسف مازال عندى اخطاء مطبعية ولكنى اشفقت على مارشال المدرية ففى النهاية اعود الى منزلى واضع الصفحة فى درج مكتبى تحت عنوان لا للتطبيل

Tuesday, November 4, 2008

دعوة الرئيس احمد الميرغنى واخلاق السودانيين ا فى التضامن والتكافل ا

بعد انقلاب الانقاذ كتبت فى صفحة الاشقاء فى جريدة الوفد اناشد الحكام الشرعيين فى السودان اناشدهم الوقوف بجانبى بعد ان لاحظ المسئولين فى الصحيفة اننى اكتب بمفردى وليس هناك اى مسئول يدلى بأى تصريحات تدين الانقلاب . وفى اليوم التالى استدعانى السيد فؤاد سراج الدين واخبرنى ان السيد احمد الميرغنى قدم لى دعوة غذاءاليوم وامرنى الذهاب فورا الى الاسكندرية وكان اهل المنزل جميعهم فى انتظارى على رأسهم السيد احمد الميرغنى ودار بيننا الحديث الذى كان دعما لى واعطانى الامل والشجاعة لكى اكمل الطريق الف رحمة لرجل يتحلى باخلاق السودانيين فى التضامن الاجتماعى والتكافل

Monday, August 18, 2008

استقالة مشرف بعد اتهامة بالخيانة العظمى وهى الانقلاب على حكومة ديمقراطية منتخبة

استقالة مشرف عبرة لمن لايتعلمون
كان السودان تحكمة حكومة ديمقراطية منتخبة من الشعب كان لها اخطاء لكن اينما ذهبت ترى لمعة لاتنسى فى عيون السودانيين جميعا رغم خلافاتهم. متى ستتحركون يا اصحاب الحق لماذ
لاتحاكمون من انقلب عليكم
....................................


.كم افتقدك يا صديقى
لعبنا الكرة معا اغلبك احيانا واغلب لك كثيرا لكى ارى فرحة الانتصار فى عينيك وعندما تغيب الشمس نجرى لحظات بين الاشجار ونمشى دقائق واعود الى البيت وقد غسلت همومى معك كنت اقرب صديق فى اصعب سنوات عمرى غاب الجميع اما ضغطا او خوفا اوحزرا لم افهم اخر نظراتك اولم اكن اصدق ان تتركنى فى الوقت الذى احتاجك فية نمت فى مكانك وعندما سرت بجوارك لم تمشى ورائى كما اعتدت رحلت فى هدوء رنجو.. كم افتقدك ياصديقى








ابراهيم عيسى يحدد الوجيعة

نوبة صحيان مخجلة

؟أظنك تعرف هذا المصطلح (المنزل الآمن)، غالباً سمعته في فيلم عن المخابرات، أو قرأته في رواية، لكن يبقي أن هذا المصطلح يُستخدم في عالم المخابرات والتجسس لتعريف منزل (أو مكان) برئ المظهر، بعيد عن الشكوك والشبهات، يتم استئجاره أو امتلاكه، بواسطة جهاز مخابرات ما؛ لإدارة ما يتعلَّق بعملية بعينها، أو بعدة عمليات، أو للقيام بمهام سرية خاصة، تحتاج إلي التخفّي والأمان التام، إلي الغموض الشديد، أو كوسيلة للقاء أو إخفاء عميل سري، بعيداً عن عيون الخصم..، الغريب أن هذه الفكرة التي اعتمدتها أجهزة المخابرات نقلتها أجهزة الأمن السياسي في دول العالم الثالث، ولعل مصر من مخترعي هذا التحول الذي نقلت معه البيت الآمن من عالم وحياة التجسس إلي دوائر الموالاة والتأييد للحكومة ونظام الحكم، من خلال اختيار وزرع شخصيات من هذه الأجهزة الأمنية والسياسية أو متعاونة معها أو عميلة لديها بشكل مخفي وسري في بيوت آمنة، البيوت الآمنة هنا بالمعني السياسي، هي تلك التنظيمات والأحزاب والصحف غير المحسوبة علي الدولة، وهي مستقلة أو معارضة، وتستخدم الأجهزة كذلك وسيلة أخري من وسائل المخابرات وهي العميل النائم، والعميل النائم هو الرجل الذي يعمل لحساب هذه الأجهزة، ولكنه لا يقوم بأي نشاط علي الإطلاق، ولا يتلقي أي أوامر من اللي مشغلينه ويكتفي بتثبيت مكانه، وتعميق علاقاته الطبيعية مع البشر، وتلميع صورته حتي تأتي اللحظة التي يحتاجون فيها إليه ولو بعد سنة أو عشر سنوات فيأمرونه بالتحرك والقيام بمهمة فيفعلها فوراً، هناك عشرات من هؤلاء العملاء النائمين والبيوت الآمنة في مصر وغيرها، حيث يأمن لهم المواطن ويتعامل معهم باعتبارهم مستقلين أو معارضين بعيدين عن يد الدولة ووسائلها وأهدافها، بينما هذه الشخصيات التي تم زرعها كقيادات في هذه الأحزاب أو أعضاء فاعلين أو أفراد هامشيين إنما يأتمرون بأمر الأجهزة الأمنية ويعملون وفق تعليماتها وهم الذين يقومون بالانشقاقات مثلاً داخل الأحزاب والانقلابات علي بعض فصائلها وقياداتها، وهم المنوط بهم مدح الحكومة والدفاع عنها في مواقف معينة حتي تتاجر الحكومة برضاهم وموافقتهم كنماذج للمعارضة أمام الأجانب، ومن هنا تري بعضاً من هؤلاء رافضاً سياسة الدولة، ونافراً عروقه، ورافعاً صوته أحياناً ضد المسئول فلان وعلان، وكل هذا ضمن مخطط تأمين دور السيد المعارض أو المستقل للقيام بالدور المطلوب منه في الوقت المحدد له، و كما تختلف طبيعة المنازل الآمنة في عالم التجسس من مكان إلي آخر وفقاً للموقع، ولطبيعة الشخص الذي سيتم استقباله فيه، أو الأعمال التي ستدار داخله، إذ قد يكون مجرَّد شقة صغيرة من حجرة واحدة، في حي شعبي بسيط، أو فيلا بالغة الأناقة، فاخرة الأثاث، أو من الفنادق ذات الخمسة نجوم، في أرقي أحياء العاصمة..وفي بعض الأحيان، يكون هناك أكثر من منزل آمن، في المكان الواحد، أو ربما في المنطقة الواحدة أيضاً، بحيث يكون بعضها ملاذاً احتياطياً للبعض الآخر، أو تكوِّن فيما بينها شبكة لحماية بعضها البعض، أو لتأمين كل الزوايا الصالحة، للتنصُّت أو المراقبة..فإنها هي بالضبط في عالم السياسة والأحزاب والتنظيمات والصحف، فلكل بيت آمن طبيعة ومهمة وميزة مختلفة، ولكل بيت مكانة، ولكل نائم مكان، فالموجود في بيت حزبي معارض يمكنه قيادة الحزب عندما يطلبون منه أو يعمل علي تدمير الحزب وقت اللزوم والذي يتواجد في تنظيم يساري يمكنه تفجير الخلافات فيه أو فضحه أو كشفه أو إدارته لتوجهات يريدها. والعميل النائم في البيت الآمن مثل التنظيم الديني قد يكون دوره مقصوراً علي تحديد الأولويات الخاطئة والأهداف الهامشية أو تشويه صورة التنظيم إو إذاعة أسراره، مما يمنح كلامه مصداقية المنتمي للداخل وليس المعادي من الخارج، وفي عالم الصحافة تتعثر طول الوقت في بيوت آمنة وفي شخصيات مزروعة، حتي تعتقد أن وزارة الداخلية قد انتزعت اختصاص وزارة الزراعة!
نشرت فى جريدة الدستور


.

Wednesday, August 6, 2008

منذ عشر سنوات امام 2000 صحفى فى واشنطن قلت ان الشعب السودانى قادر على استعادة الديمقراطية بدون تدخل اجنبى



الصورة مع بيتر ارنت وكارول سمسون الذين اقتنعا بوجهة نظرى بان اى تدخل فى السودان خط احمر
..................................................................................................
life goes on
we can never go back and correct our mistakes
but look at the bright side
we cant go back and foul up the things we did right.either
.................................................................................................................
اخرقصائد عاشق فلسطين محمود درويش
.انبياء غزة
لولا الحياء والظلام لزرت غزة دون ان
أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم النبي الجديد ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشياأعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسىمهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراًهل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: (الله أكبر) أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين ؟أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّلما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيينوما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد ؟لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً .. وخمرتنا لا تُسْكِرلا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفةلأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام من يدخل الجنة أولا ً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ ؟بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة، ولكن، يغيظني أنصارهم العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الايطالية.. لا فرق؟قُلْتُ: لا يدافع وسألني: هل أنا + أنا = اثنين ؟ قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد

Friday, July 25, 2008

لماذا يرفض الرئيس مبارك قرار محاكمة البشير؟< الحنية السياسية >على الشعب السودانى

.وصف الكاتب الصحفى عادل حمودة الرئيس حسنى مبارك انة لدية حنية سياسية على الشعب المصرى والحقيقة ان الرئيس مبارك اطال اللة عمرة لدية ايضا حنية سياسية على الشعب السودانى فقد تجاوز محاولة الاغتيال الفاشلة التى دبرها النظام السودانى فى اديس ابابا ورفض قرار محاكمة البشير وتحاول مصر الرسمية بكل الطرق تعطيل القرار لانة <سيدمر السودان>
وقد يجئ يوما يلجا فية البشير الى مصر فهل تقع مصر فى الما
مرة اخرى عندما رفضت تسليم الرئيس الاسبق نميرى

قضايا و اراء

4 .الأثنين

رأى الأهرام السيف مازال مسلطا علي رقبة السودان
يحتاج الأمر ألا تكتفي الجامعة العربية والاتحاد الافريقي بما قدماه من طلب إلي مجلس الأمن لوقف ملاحقة واتهام الرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور أو بتضمين قرار مجلس الأمن الخاص بتجديد مدة القوات المشتركة في دارفور فقرة تنص علي الأخذ في الاعتبار هذا المطلب‏,‏ فهذه العبارة لاتعني أي التزام من مجلس الأمن بإصدار قرار يطلب من المحكمة الجنائية الدولية وقف ملاحقة البشير‏.‏ ولذلك يجب تكثيف الاتصالات والمشاورات والتنسيق بين الجامعة والاتحاد والمنظمات الإقليمية الأخري للبحث عن وسائل أخري ومخارج لهذه الأزمة حتي لاتتسبب في مضاعفات سلبية علي عملية السلام التي نحاول إحياءها أو علي الأمن والاستقرار في الإقليم بشكل يعوق عمل القوات المشتركة نفسها‏.‏من الواضح أن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن رفضت أن ينص قرار المجلس علي وقف ملاحقة البشير لكي تدفع الحكومة السودانية إلي تنفيذ مطالب أخري ولكي يظل الاتهام سيفا مسلطا علي رقبة الرئيس السوداني حتي تتحقق تلك المطالب‏.‏ ولكي ينزل هذا السيف ولو مؤقتا لابد للحكومة أن تسارع بعملية محاكمة المتهمين الواردة أسماؤهم في قائمة اتهام المدعي العام للجنائية الدولية أمام محاكم سودانية تحت اشراف قضائي عربي وافريقي ودولي مثلما تنص المبادرة العربية‏,‏ وأن تزيل الحكومة العقبات المتبقية أمام استكمال نشر وتجهيز قوات الأمم المتحدة ـ الاتحاد الأفريقي في دارفور وان تقدم حوافز جديدة لحركات التمرد لإغرائها بالانضمام إلي مائدة التفاوض ودفع الدول الكبري والأمم المتحدة للضغط عليها للجلوس مع الحكومة لإيجاد حل سلمي للمشكلة


اقتراح الى الرئيس عمر البشير للخروج من الازمة

اقترح د مصطفى الفقي ثلاثة مسارات للحل تتمثل بقيام الحكومة بإجراء سلسلة محاكمات وطنية عادلة وشفافة وعلنية للمتورطين في دارفور أيا كانت مواقعهم (باستثناء الرئيس السوداني عمر حسن البشير)، والإسراع بحل سياسي للمشكلة، وتحسين صورة السودان في الخارج عبر تبني منهج ديمقراطي تعددي وعلماني.

.‏

Sunday, July 20, 2008

ضبط واحضار رئيس ! من ينقذ الانقاذ؟



..العرب لن ينقذوق انت الوحيد القادر على انقاذ السودان. اترك السلطة للشعب فهناك فارق بين .التهوروالجدعنة
.........................................
قليل من الرقص كثير من العقل
فى اسبوع واحد قدم العالم قرنفلة حمراء الى نيلسون مانديلا فى عيد ميلادة التسعين وقدم كلابشات سوداء الى البشير تمهيدا للقبض علية ومحاسبتة
..............................................


مقال نشر بحريدة الاهرام الاحد 20 يوليو.......2008
من قريب بقلم‏:‏ سلامة أحمد سلامة
ضبط وإحضار رئيس‏!‏
لأول مرة يقترب سيف الادعاء والمحاكمة من رقبة حاكم عربي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية‏..‏ وقد ارتجت ارجاء العالم العربي خوفا وجزعا من احتمال ان يصل الامر الي تنفيذ امر الضبط والإحضار الذي اصدرته المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس عمر البشير بمساعدة مجلس الأمن‏.‏وبات علي حكومة الخرطوم ان تخوض معركة قانونية وسياسية ضد تجمع عالمي قوي‏,‏ يمسك بين يديه أدلة اتهام قوية عن عمليات قتل جماعي استخدم فيها الجيش وميليشيات الجنجويد ضد المدنيين في دارفور‏,‏ وذهب ضحيتها عدة آلاف من القتلي وملايين من المشردين‏.‏من الطبيعي ان تتضامن الدول العربية مع السودان‏..‏ بينما يلقي القرار ترحيبا حارا في الغرب ومن الحكومات ومن جماعات حقوق الانسان‏..‏ ومن الطبيعي ان يثار الحديث عن المؤامرات التي تحاك بتدبير امريكي ومساعدة عناصر صهيونية‏,‏ بسبب الصراع علي الثروات الهائلة في دارفور‏,‏ والتي اتاحتها حكومة الخرطوم للشركات الصينية‏..‏ وان تتجاهل المنظمات الدولية حقيقة المساعدات الخارجية التي تقدم للمتمردين لإفشال عملية السلام التي سعت اليها الخرطوم‏.‏وهناك حجج كثيرة تقال ضد شرعية المحكمة الجنائية الدولية‏,‏ وتغلب الأبعاد السياسية علي انشطتها‏.‏ خصوصا إذا اخذنا في الاعتبار ان السودان لم يوقع علي الاتفاقية الدولية‏.‏ التي نشأت المحكمة بموجبها‏..‏ مثلها مثل امريكا وروسيا وإسرائيل‏.‏ كما يمكن ان تثار تساؤلات حول انتقائية الجرائم التي تنظرها المحكمة‏,‏ فتغض الطرف عن جرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل في فلسطين او ترتكبها امريكا في العراق وافغانستان‏.‏ولكن هذه الحجج يمكن ان توضع في كفة‏,‏ وتوضع الجرائم ضد الانسانية في الكفة الاخري‏..‏ لنري إن ما ترتكبه الحكومات العربية‏,‏ وليس السودان وحدها من فظائع في حق شعوبها‏,‏ وما تحمله تقارير دولية لحقوق الانسان‏,‏ عن سوء معاملة شعوبها‏,‏ او بعض منها لأسباب سياسية أو عنصرية امر يستحق القلق‏,‏ بل يستحق العقاب‏!‏ومن الواضح ان تدني أخلاقيات الحكم في بلادنا يعطي للآخرين مبررات قوية لتوجيه الاتهامات بارتكاب جرائم وحشية‏,‏ تنبئ عن إساءة استخدام السلطة‏,‏ وغياب موازين الحساب والعقاب‏,‏ ولا تكفي جرائم التعذيب وما يرتكب من فظائع في السجون والمعتقلات تتسرب انباؤها للخارج ولا يجري التحقيق بشأنها‏..‏ لتبرهن علي ان الطعن علي الأدلة والاجراءات القانونية لا ينفي وقوع الجريمة بكل اشكالها‏.‏ومن السذاجة ان نتساءل عما يمنع البشير من تسليم نفسه للمحكمة الدولية لإثبات براءته‏..‏ ففي عالم يزخر بالمظالم والافتراءات‏,‏ ولا تطبق العدالة إلا علي الضعفاء والمهزومين‏,‏ ويهلك الملايين بكلمة واحدة ينطقها حاكم ظالم او مجنون‏.‏ فإن عريضة اتهام البشير تظل فصلا من فصول المأساة الإنسانية‏,‏ في دارفور‏,‏ ولكنها ايضا دليل علي ما ترتكبه الحكومات من جرائم في حق نفسها وشعوبها‏,‏ وهي تتواري خلف ادعاءا ت التضامن العربي‏,‏ الذي هو في الحقيقة نوع من التواطؤ العربي‏!!‏
salama@ahram.org.eg
......................................................................................................
طلقة حبر


محاكمة سفاح مثل البشير جنائياً انتصار لكرامة الشعوب المقهورة وتربية لأمثاله من الحكام

العرب
.................................................................................................................
/عادل حمودة
في أسبوع واحد قدم العالم قرنفلة حمراء إلي نيلسون مانديلا هدية في عيد ميلاده التسعين وقدم " كلابشات " سوداء إلي عمر البشير تمهيدا للقبض عليه ومحاسبته أمام المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب بعد أن قتل 200 ألف مواطن سوداني في دارفور وشرد مليونين غيرهم.
زعيم خالد يستحق البركة وجزار متوحش لا تجوز عليه سوي اللعنة.. حكيم طيب يشع بريقا وطهرا وجنرال بلطجي لا يعرف من قاموس الحكم سوي الذبح والقتل وفرم البشر وتمزيق الوطن في حروب أهلية وطائفية ودينية من أجل ساعات إضافية في السلطة.
تصدرت صورة مانديلا العناوين الطيبة لصحافة الدنيا وغرق البشير في حبر صفحات الجريمة الفظيعة.. الجزاء من نفس العمل.. المصير صنعه أصحابه.
نختار من مجلة " تايم " الأمريكية الدروس التي صاغتها خبرة مانديلا لحكام العالم الشاردين في مدرسة المشاغبين والمجرمين والسجانين والمخربين والفاشيين.
الدرس الأول : الشجاعة ليس معناها عدم الخوف ولكن إلهام الآخرين بالتحلي بها.. " رغم مخاوفي الذاتية فإنني لم أجعل أتباعي يلاحظون ذلك ".
الدرس الثاني : القيادة في القمة لا تعني تجاهل القاعدة.. "لم أنس في يوم من الأيام أن نفوذي الحقيقي مستمد من التفاهم مع زملائي.. وفي كل مكان تفاوضت فيه أخذت قاعدتي الشعبية معي".
الدرس الثالث : أحرص علي تولي قيادة الأمور من وراء الجدران وأترك الآخرين يعتقدون أنهم في المقدمة.. " تكلم بعد أن تستمع إلي مساعديك وعندما تطرح عليهم فكرة ما انسبها إليهم وكأنها فكرتهم ".
الدرس الرابع : أعرف عدوك وتعلم رياضته المفضلة.. فقد تعلم لغة الأفريكانو.. لغة أعدائه البيض في جنوب إفريقيا.. كما تعلم رياضتهم وفهم سلوكهم فكان من السهل عليه التفاوض معهم والتسلل من نقاط ضعفهم.
الدرس الخامس : دع أعداءك أقرب إليك من أصدقائك.. فقد كان يدعو خصومه إلي بيته ويكرمهم ولا ينسي هداياهم.. لا يكفي أهل الثقة.. فتش عن أهل الخبرة مهما اختلفوا معك.. السياسة لا تعرف العواطف.. وتقريب معارضيك يقيك شرهم.
الدرس السادس : المظاهر مهمة ولا تنس أن تبتسم.. لقد نجحت ليس بفضل إيماني بالحرية فقط وإنما بفضل مظهري المؤثر علي الآخرين أيضا.. إن المظهر القوي للقائد يحرك المشاعر ويجعل الإيمان به سهلا.
الدرس السابع : العب في المساحة بين المتناقضات.. المنطقة الرمادية بين الأبيض والأسود.. بين الحب والكراهية.. بين النضال والتفاوض.. واشكر من قدم لك شحنات السلاح والطعام بنفس الحيوية التي تشكر بها من اكتفي برفع الإيذاء عنك.
الدرس الثامن : مغادرة الحكم هي أصل القيادة.. " إن إدراك اللحظة المناسبة لترك السلطة هي أرقي فنون القيادة لا يدركه سوي القليل من الحكام.. إنها أكثر القرارات صعوبة وحكمة في نفس الوقت.
لم يكتشف البشير بالطبع درسا واحدا من هذه الدروس رغم بقائه في السلطة نحو عشرين سنة بعد انقلاب خادع اختلط فيه المصحف بالسيف.. وبرزت اللحية دون الحكمة.. وسيطرت فيه القنبلة وتراجعت القرنفلة. ومنذ اليوم الأول لاغتصابه الحكم لم يتردد في أن يشن حروبا أهلية.. مرة باسم الله.. وألف مرة باسم البقاء.. فقتل الملايين من شعبه دون أن يرتعش ضميره.. ومزق وطنه وقسمه بعد أن فشل في معاركه التي تصور فيها نفسه وكأنه عمر بن الخطاب يقاتل الكفار في بلاده.
ومن حسن حظه أن المحكمة الجنائية الدولية لا تحاسب عن ما قبل عام 2003.. العام التالي لتأسيسها.. فالجرائم البشعة التي ارتكبها في حق السودانيين قبل ذلك التاريخ لا يمكن تصورها.. ويبدو ما فعله في دارفور بواسطة ميليشيات التطهير العرقي المعروفة باسم الجنجويد بالنسبة لما سبقها مزحة أو نكتة أو بسمة أو لعبة.
تشكلت المحكمة الجنائية في 11 ابريل عام 2002 بفكرة من ترينيدا برزت علي السطح عام 1989 لمحاكمة تجار المخدرات.. وتحولت هذه الفكرة الملهمة إلي واقع ملموس عام 1993 بمحاكمة مجرمي الحرب في يوغوسلافيا.. وبمحاكمة مجرمي الحرب في رواندا في العام التالي.. ولم تمر سوي سنوات قليلة حتي برزت المحكمة الجنائية الدولية بمباركة الأمم المتحدة وبموافقة 66 دولة علي الأقل.. ولم تنضم إليها الحكومات التي تخشي علي نفسها من العقاب مثل الصين الشعبية والولايات المتحدة وإسرائيل اللتين سحبتا توقيعهما علي قانون المحكمة وغالبية الدول العربية.
والمحكمة مختصة بمحاكمة أفراد الحكم الذين يرتكبون جرائم الإبادة الجماعية والقتل العمد الذي يشكل جريمة ضد الإنسانية.. والترحيل القسري للسكان.. والسجن بالجملة.. والحرمان من الحرية دون مبرر.. وتلفيق القوانين والقضايا.. والتعذيب المنظم.. والاغتصاب.. والاستعباد الجنسي.. والإكراه علي البغاء.. والحمل المتعمد.. والتعقيم.. والاضطهاد.. والاختفاء.. والفصل العنصري.. والقتل العمد.. وتدمير الممتلكات الشخصية.. والحرمان من المحاكمة العادلة.. والحبس غير المشروع.. والتشويه البدني.. وإجراء تجارب طبية وعملية دون استئذان.. والاعتداء علي الكرامة البشرية.. باختصار كل ما يحدث من السلطة علي جميع مستوياتها العليا والدنيا في العالم العربي.. فنحن طبقا لنصوص هذه المحكمة نعيش في مجزر آلي.. كل ما فيه من أوامر ينتمي إلي قاموس السلخ والجلد والضرب والقهر.
ولكن.. هناك من بين الحكام العرب من تفوق علي غيره وسجل أرقاما قياسية في القسوة العامة والهمجية المنظمة مثل السفاح السوداني عمر البشير الذي يسعدني كثيرا أن يقبض عليه ويرحل إلي مقر المحكمة ليلقي مصيره.. ولا جدال أن هذه الصورة ستفزع رفاقه في نادي السلطة العربية.. ستؤدب المنفلت.. وتربي المتجاوز.. وتهذب المتكبر.. ستجعل الباطش أكثر رحمة.. والقاسي أقل عنفا.. والفاشستي أقل إجراما.. والنازي أقل تسرعا في اتخاذ قرارات الاعتقال والاختفاء وتقييد الحريات.
لقد جاء البشير إلي حكم أكبر دولة افريقية بانقلاب أطاح بالتجربة الديمقراطية التي ولدت بعد سقوط جعفر نميري ولم يجد البشير سوي التنكر في هيئة الجنرال الشيخ الورع المكلف برسالة سامية من الله أدت إلي سنوات طويلة من الصراعات الأهلية والعرقية والطائفية جرت فيها مذابح ومجازر لم يكشف عنها بعد.. ولم يتردد في إيواء الجماعات الإرهابية التي دبرت عمليات اغتيال شخصيات سياسية مثل الرئيس مبارك. وحسب تحليل اليكس دي مول المحرر المتخصص في السودان علي موقع بي بي سي : فإن "البشير رجل سريع الغضب وكثيرا ما ينفجر في تعبيرات حانقة خاصة حينما يشعر بأن كرامته قد جرحت".. ويكفي ذلك الشعور كي يصدر قرارات انفعالية تؤدي إلي اعتقال وقتل وتشريد مئات الألوف من المواطنين في بلاده خلال أسابيع قليلة دون أن يهتز له رمش.
ومثله مثل نميري لا يخرج البشير للحشود التي يدفعون بها إليه إلا وهو يلوح بعصاه التي يستخدمها في المشي أيضا.. ويكرر دائما عبارة : إنه لن ينحني إلا لله سبحانه وتعالي.. والحقيقة أنه انحني أكثر من مرة للقوة الأمريكية التي أجبرته علي تسليم مجموعات من مساعديه إليها بتهمة الإرهاب مقابل أن يستمر في حكمه.. إنه يحكم بقوانين من عنده ويقول إنها من عند الله.
وهو ينتمي لعائلة أغلبها من المزارعين.. لا يزيد عمره علي 64 سنة.. انضم إلي الجيش دون مستوي تعليمي مناسب.. لم يمنحه الله ذرية يمتد بها بعد رحيله.. ويعجز بسبب قلة تعليمه عن مواجهة المثقفين والإعلاميين.. ويفشل في التعبير عن نفسه إلا من وراء الستار وبقرارات انتهت به إلي المحكمة الجنائية الدولية.
وقد بدأت فكرة محاكمته منذ ثلاث سنوات بناء علي طلب من مجلس الأمن بالتحقيق فيما يجري في دارفور.. وقام المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس مورينو بجمع الأدلة علي ارتكاب البشير جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية هناك.. في دارفور.. وحسب هذه الأدلة فإن البشير دبر ونفذ خطة لقتل وتشريد مجموعات كبيرة من قبائل الفور والمساليت والزغاوة بحجة مكافحة التمرد.. بأمر منه هاجمت ميليشيات الجنجويد القري ودمرتها وطاردت الأفراد الذين فروا إلي الصحراء لقتلهم.. وأخضع من تمكن من الوصول إلي مخيمات اللاجئين للعيش في ظروف مؤلمة.
قال أحد الشهود : " عندما نراهم نفر جريا فينجو بعضنا ويقبض علي البعض الآخر فيقاد ويغتصب جماعيا.. عشرون رجلاً علي امرأة واحدة.. وهو أمر عادي في دارفور.. وهم لا يخجلون.. إنهم يغتصبون الفتيات علنا بحضور أفراد من عائلتهن ".
لقد شتت البشير خلال الخمس سنوات الماضية مليونين ونصف المليون شخص وحولهم من مواطنين إلي لاجئين ودمر بيوتهم وأودعهم الخيام بجانب أنه افقرهم وأفقدهم الشعور بالأمان وتحرش بهم واغتصبهم.. إنه لم يستخدم الرصاص فقط وإنما استخدم أسلحة الجوع والتخويف والاغتصاب أيضا.
إن البشير هو الحاكم والرئيس والقائد الأعلي وصاحب الكلمة الأولي والأخيرة وهي ألقاب ليست للوجاهة السياسية وإنما تلقي علي صاحبها مسئولية بحجمها.. إنها لعنة السلطة المطلقة التي تذهب بالعقول والضمائر ولا تجد من يقومهما في الداخل فليأت العالم ويأخذ حقوق الشعب السوداني المهدرة منه.. وسوف يصرخ غالبية الحكام العرب متضامنين مع البشير.. فهو واحد منهم.. ومثل أغلبهم.. وسقوطه تهديد لهم.. ومحاكمته محاكمة لهم.. سيقولون إن ما يحدث هو تدخل في الشئون الداخلية.. شئون داخلية لمن؟.. للشعوب أم لهم؟.. إن الشعوب لم تعد تملك شيئا.. لا الثروات العامة ولا الشئون الخاصة.. لا القدرة علي التغيير ولا وسائل المحاسبة.. وفي ظل سياسة الدفن بالحياة التي تتبعها أغلب النظم العربية ليس للشعوب المقهورة التي تعيش تحت قسوتها سوي انتظار تدخل السماء.. والسماء لا تتدخل بالملائكة الذين يهبطون منها وإنما بتسخير بشر أقوياء لنجدة اخوتهم الضعفاء.. بتسخير قوي دولية لانقاذ جماعات داخلية.. لا تساندوا الطغاة تحت أي مسمي أو أي مبرر أو أي خدعة.. لا تضحكوا علي أنفسكم بخدعة التدخل الأجنبي.. فالاستعمار أصبح محليا.. وطنيا.. والتحرير أصبح أجنبيا.. دوليا

........................................................
قليل من الرقص كثير من العقل بقلم : كرم جبر
...........................................................
قلوبنا مع أشقائنا فى الجنوب، ففى عروقنا تجرى دماء واحدة هى نهر النيل العظيم، وبيننا

وبينهم عيش وملح ومودة وأرحام، لا نتمنى أبدا أن يصيبهم مكروه، فهم الشقيق والجار.. ولكن كيف نساعدهم وكيف يساعدوننا للنجاة من الخطر الرهيب القادم؟ لانتمنى أبدا أن يلقى البشير نفس مصير صدام، ولا أن يتم العبث بالسودان مثلما يحدث فى العراق.. ولكن كيف يستفيد! السودان من درس العراق حتى ينجو من المصيدة اللعينة التى يجرى تجهيزها، تحت غطاء المحكمة الجنائية الدولية؟ أول رد فعل جاء من السودان الشقيق لم يكن مطمئنا ولا مناسبا، حيث ظهر الرئيس البشير يرقص بالعصا، مثلما كان صدام يرقص بالسيف، العصا لن تنفع البشير كما لم ينفع السيف صدام.. والأزمات يجب إدارتها بقليل من الرقص وكثير من العقل. 1 فتش عن الصين! بعيدا عن نظرية المؤامرة يجب أن نطرح السؤال التالى: لماذا فى هذا الوقت بالذات يصدر قرار المحكمة الجنائية الدولية رغم مرور خمس سنوات على التحقيقات وعامين بعد الانتهاء منها؟ ليس مستبعدا أن تكون الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين لغزو أفريقيا سياسيا واقتصاديا هى السبب، بعد أن اجتاحت الاستثمارات الصينية السودان بشكل غير مسبوق، خصوصا فى مجال الاكتشافات البترولية التى يعوم فوقها السودان، فأرادت واشنطن أن توقف «تصيين السودان» بفوضى خلاقة من نوع جديد. قد يؤكد ذلك أن وزارة الخارجية الأمريكية هى أول من أعلن عن نية المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار قرار بالقبض على الرئيس السودانى عمر البشير بتهمة الإبادة الجماعية، وهللت كبريات الصحف الأمريكية للقرار قبل إصداره بخمسة أيام على الأقل فكيف تم تسريب القرار الذى صدر فيما بعد بنفس الصيغة التى أعلنتها الخارجية الأمريكية؟ أمريكا ليست وحدها التى تخشى التغلغل الصينى فى أفريقيا، بل الدول الأوروبية - أيضا - وبدأت هى الأخرى فى الهجوم على الصين والتشكيك فى قدرتها الاقتصادية واتهامها بأنها تعيش على سرقة وتقليد حقوق الملكية الصناعية والعلامات التجارية لكبريات الشركات العالمية.. ولذلك ليس مستبعدا أن يكون قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد السودان هو إنذار مبكر للصين عن طريق السودان. 2 «ضوء أخضر» للفوضى! أخطر نتائج قرار المحكمة الجنائية الدولية، أنه قد يكون «ضوء أخضر» لبداية حرب أهلية ضارية فى السودان، وتشجيع للحركات الانفصالية والدول المجاورة على إعلان الحرب ضد نظام الرئيس عمر البشير، بعد التشكيك فى شرعيته فى الحكم واتهامه بأنه مجرم حرب ارتكب جرائم الإبادة الجماعية، بما يعنى إعلان الفوضى تحت مظلة دولية. ليس مستبعدا ذلك ولعلنا لا ننسى قوات المتمردين التى نجحت فى الشهر الماضى فى الوصول إلى ضواحى الخرطوم بعد أن قطعت عشرات الكيلومترات قبل أن تنجح القوات الحكومية فى التصدى لها ودحرها، فما بالنا الآن والسودان أصبح مستهدفا من قوى داخلية وإقليمية ودولية، وتطارد حكامه اتهامات دولية لم يحدث أن واجهت أى رئيس فى العالم وهو فى السلطة. دارفور هى أول منطقة يمكن أن تشتعل فيها الحرب، وقد بدأت الأمم المتحدة تهيئة المسرح لذلك بإجلاء موظفى بعثتها من مدينة الفاشر.. وحذر الاتحاد الأفريقى من وقوع انقلابات عسكرية وفوضى شاملة فى السودان. 3 إدارة الأزمة بالانفعالات رغم خطورة الأزمة وفداحتها، إلا أن السودان مازال حتى الآن يديرها بالانفعالات والعواطف والغضب، مثلما فعل الرئيس البشير الذى رقص بالعصا، وكأنه يقول للعالم «طظ»، فالعصا التى رقص بها قد تنقلب عليه وعلى السودان، إذا لم يحسن إدارة الأزمة، وحشد الرأى العام العربى والأفريقى والإسلامى، بجانب فرق دولية متخصصة فى المرافعة والدفاع فى مثل هذه القضايا الخطيرة. دفوع الخرطوم حتى الآن مازالت هزيلة ولاتقدم أو تؤخر، وليس كافيا أن يقول السودان أنه لايعترف بالمحكمة الجنائية الدولية، أو أن قرارات المدعى مسيسة وليست قانونية، أو أن المحكمة تكيل بمكيالين، أو أن قرارها سيزيد السودانيين تمسكا بقيادتهم، فمثل هذه الدفوع يمكن أن يكون لها آثار، فى الداخل فى الرأى العام السودانى، ولكن بالنسبة للأمم المتحدة والرأى العام الدولى لا تنفع الخطب والشعارات والحماس والانفعال، فمن يحركون المحكمة يعرفون جيدا كيف يتم تضييق الخناق تدريجيا على النظام السودانى تمهيدا لخنقه، ويجب أن يدير النظام السودانى المعركة بمنتهى المهارة والكفاءة. 4 الأمن فى مهب الريح! منذ اندلاع الأزمة كانت مصر تخشى السيناريو الأسوأ، ونصحت الخرطوم بالتعامل بجدية واهتمام مع مراحل التحقيق المختلفة، وصدر أول تصريح بعد إعلان قرار المحكمة الدولية عن الرئيس مبارك أثناء اجتماعه فى باريس مع «بان كى مون» الأمين العام للأمم المتحدة.. حيث حذر من مغبة إهدار جهود التسوية السلمية فى دارفور، وتهديد الأمن والاستقرار فى السودان. الخبرة المصرية يمكن أن تأخذ بيد الخرطوم كثيرا بشرط التركيز على الجانبين السياسى والقانونى، وتنشيط الدفوع الدولية التى يتولاها فريق يتم اختياره من خبراء القانون الدولى المشهود لهم بالكفاءة والخبرة، ومن المفيد أن يكون ذلك تحت مظلة جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقى. مصر يعنيها بالدرجة الأولى أمن السودان واستقراره للحفاظ على الأمن القومى المصرى، والابتعاد عن المخاطر الكبيرة التى يمكن أن تنجم عن اندلاع الفوضى والحرب الأهلية فى السودان، وقد يندفع إلى الحدود، عشرات الآلاف من الهاربين من الحرب والجحيم، فى مشهد يقترب بعض الشىء مع ما يحدث فى معبر رفح، وليس من مصلحة مصر أو السودان أن يحدث ذلك، فى وقت يسعى فيه الخرطوم إلى جذب التنمية والاستثمارات الكبيرة، وأصبحت كلها فى مهب الريح. 5 الكيل بمكيالين والعدالة العرجاء كيف يمكن أن يثبت السودان للعالم أن المحكمة الجنائية الدولية تتربص به وتتصيد له الأخطاء، وتصر على ذلك مع سبق الإصرار والترصد؟.. كيف يدافع السودان عن ترابه الوطنى ووحدته من المؤامرات والفتن والصراعات التى تستهدف تفتيته؟ وهل فى مثل هذه الظروف يمكن أن توقف محاولات النظام السودانى لضرب المتمردين بأنها جرائم إبادة ضد البشرية؟ ماذا يفعل الرئيس بوش إذا أعلنت الولاية 51 - مثلا - رغبتها فى الاستقلال عن أمريكا؟.. بل ماذا فعل الرئيس بوش نفسه بعد 11 سبتمبر، وألا يعتبر غزوه للعراق وأفغانستان وقتل عشرات الآلاف من المدنيين وتدمير البنية الأساسية فى الدولتين.. ألا يعتبر ذلك من جرائم الحرب التى تستوجب محاكمة الرئيس بوش بتهمة إبادة دولتين؟! إنها العدالة الدولية العرجاء وذات الوجهين التى تجعل الدول الكبرى كالأفيال التى تدوس تحت أقدامها الدول الصغيرة وتعتبرها مثل العشب، فكيف يفلت الرئيس العربى الثانى من تحت المقصلة الظالمة؟! وكيف لا يقع فى نفس الأخطاء التى وقع فيها صدام التى دمرت بلده وأطاحت برأسه؟! 6 المحكمة الدولية «جر شكل»! أول الدفوع التى يمكن أن يلجأ إليها السودان هو أن هذه المحكمة هى «جر شكل» لأن اختصاصها ينطبق على الدول التى قامت بالتصديق وليس التوقيع فقط على الميثاق.. والمعروف أن 100 دولة صادقت على نظام المحكمة، من بينها دولتان عربيتان فقط، هما الأردن وجيبوتى، فى حين وقعت النظام الأساسى 139 دولة من بينها 11 دولة عربية من بينها السودان والمغرب ومصر وسوريا والكويت. الولايات المتحدة التى تحرك المحكمة ضد السودان من وراء الستار لم تصادق على المحكمة، بل سحبت أيضا توقيعها على النظام الأساسى، بل قامت بتوقيع اتفاقيات ثنائية مع مختلف الدول لاستثناء العسكريين والمواطنين الأمريكيين من المثول أمام المحكمة الدولية. رغم ذلك يرى كثير من المراقبين أن المحكمة خاضعة لسلطة أمريكا وتستخدمها كشوكة فى ظهر الدول التى تريد توقيع عقوبات عليها، وكانت المحكمة قد أصدرت حكما بإدانة إسرائيل لإقامة الجدار العازل، إلا أن إسرائيل رفضت الحكم جملة وتفصيلا وأهانت المحكمة واتهمتها بعدم الصلاحية، وقالت إن الإطار اللائق لبحث قضية الجدار العازل هو الإطار السياسى وليس القانونى. 7 كيف يفلت البشير من المصيدة؟ الثغرة الأخرى التى يمكن أن يهدم بها السودان القرار الجائر للمدعى العام للمحكمة الدولية هى أن المحكمة مكملة للمحاكم الوطنية التى لا تستطيع أو غير قادرة أو غير راغبة فى محاكمة مرتكبى الجرائم المنصوص عليها فى ميثاقها.. ومن الأجدر بالنظام السودانى أن يثبت أمام العالم أن نظامه القضائى قادر على محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب، محاكمات حقيقية يحضرها مراقبون دوليون للتأكد من جديتها، وليست مجرد محاكمات صورية لخداع المجتمع الدولى. الوزير أحمد هارون - مثلا - كان قاضيا قبل أن يتولى وزير الدولة للشئون الداخلية، وليست مهمته كما اتهمه المدعى العام للمحكمة الدولية هى قيادة العمليات العسكرية أو توزيع السلاح على المقاتلين، وغير ذلك من التفاصيل التى لا يمكن سردها فى هذه المساحة، ولكنها تحتاج محاكمة وطنية عادلة، تبرئ ساحة الأبرياء، وتوقع الجزاء العادل على المتهمين الحقيقيين، فى محاكمات شفافة أمام المجتمع الدولى. المحكمة الجنائية الدولية ليست هى محكمة العدل الدولية، فالأولى عمرها لا يتجاوز ست سنوات، والثانية احتفلت بمرور 50 عاما على تأسيسها، المحكمة الأولى ليست جهازا من أجهزة الأمم المتحدة، بينما الثانية هى أحد أجهزتها الأصيلة وتختص بحل النزاعات بين الدول، بينما تقتصر اختصاصات المحكمة الجنائية الدولية على الجرائم التى يرتكبها الأفراد. 8 لا حصانة للرؤساء والوزراء ليس صحيحا ما يتذرع به السودان بأن الرئيس البشير يتمتع بحصانة رئاسية، لأن المحكمة لا تعترف بالحصانات الرسمية سواء لرئيس الدولة أو الحكومة أو أى مسئول آخر، ولا تعفيهم كذلك من المسئولية الجنائية، ونفس الأمر بالنسبة للعسكريين وقادة الجيوش فإنهم يساءلون عن الأعمال التى يرتكبونها هم شخصيا أو الأعمال التى يرتكبها مرؤوسوهم. هذا يعنى أن السودان يجب أن يدرس الملفات جيدا، وأن يقدم نموذجا راقيا لإدارة الأزمة بالطرق السياسية والقانونية فى أول سابقة من نوعها، وأن يتمتع بدعم ومساندة الجامعة العربية والاتحاد الأفريقى وجمعيات حقوق الإنسان، وليس بالخطب وبيانات الشجب والتأبين ومظاهرات الشوارع والمساجد، فهذه وسائل بالية تضر أكثر مما تنفع فى مواجهة حالة تربص واضحة بالسودان ورئيسه. السودان يجب أن يفتح كل ملفات الانتهاكات وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التى ارتكبتها كل الأطراف فى النزاع الدائر فى دارفور، بما فى ذلك انتهاكات قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فى جرائم الاغتصاب، والقتل التى يغض المجتمع الدولى البصر عنها. 9 الدور القادم على مين؟ السيناريوهات المتوقعة كثيرة، ولكن أسوأها هو رد الفعل العربى المنتظر، إذا وقف عند حد بيانات الشجب والإدانة والتأييد، فالمطلوب أكثر من ذلك بكثير، وهو أن تفعَّل الجامعة العربية كل أسلحتها القانونية والسياسية للدفاع عن السودان، حتى لا يحدث انشقاق فى الصف العربى مثلما حدث مع العراق وصدام. فالسودان لم يعتد على دولة شقيقة، ولكنه كان بصدد الدفاع عن وحدته وترابه الوطنى من التفتت والانفصال، والبشير ليس صدام، لم يهدد جيرانه، ولم يغتصب أوطانهم ولم يذقهم ويلات الاحتلال.. قد يكون السودان مخطئا فى بعض الاتهامات المنسوبة إليه، ولكنها لا ترقى أبداً إلى درجة إصدار أمر باعتقال رئيسه وتهديد البلد كله بحروب أهلية، فالبشير لم يسحل معارضيه مثل صدام. كثير من الأنظمة العربية تحت سقف التهديد، لأن الولايات المتحدة توظف الشرعية الدولية حسب أهوائها ومصالحها، ولا يستبعد أبداً أن تمد مظلة مجلس الأمن إلى قرار المحكمة الجنائية باعتقال البشير، وتلجأ إلى الباب السابع الذى يسمح بالتدخل العسكرى لتطبيق قرارات الأمم المتحدة. ماذا - إذاً - نسمى الجرائم التى ترتكبها إسرائيل فى الأراضى المحتلة ضد النساء والأطفال والعجائز، أليست بقصد إهلاك الشعب الفلسطينى وإبادته وينطبق عليها مفهوم جرائم ضد الإنسانية؟ السودان فى مفترق طرق.. إما أن يختار طريق السلامة بالعقل، والقانون، والحكمة.. وإما طريق الندامة بالانفعال، والعواطف والهتاف، والرقص!





Sunday, March 16, 2008

سيادة الرئيس مبارك لماذا لاتحاكمنى ؟


لااملك ان اتكلم

فلتتكلم عنى قمم الاشجار

لايحنى هامتها الا ميلاد

الاثمار
...............
عندما طلب الزعيم جمال عبد الناصر خبير احضروة بملابس النوم وعاملوة بقسوة فاعتزر لة الزعيم
والزعيم كان يشبهك فية ملامحك
فلماذا لا تحاسبهم
..............................................
قصة حقيقية حدثت فى صحيفة مصرية
................................................
كان لة اصحاب
وعاهدوة فى مساء حزنة
الا يسلموة للجنود
او ينكروة عندما
يطلبة الطغاة
فواحد اسلمة لقاء حفنة من النقود
وواحد لفق لة التهم مقابل برنامج
وواحدة مقابل صفحة
والاخيرة اخبرتها الحقيقة واختفت

Wednesday, March 12, 2008

كلماتنا ضد الرصاص




من يطبق أجندتهم فى مصر؟ الاستقطاب السياسى الحاد من الخرطوم الى القاهرة

أنها فكرة قد يعتبرها البعض مجنونه.. ولكنى تركت العقل للعاقلين.. اقترحها على الأستاذ مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين وعلى الأستاذ عبدالمحسن سلامة وكيل النقابة وعلى جميع أعضاء النقابة والفكرة ببساطة تقديمى للمحاكمة أمامهم على كل ما كتبت فى الصحف المصرية التى احتفظ بكل كتاباتى فيها فلا يعقل أن يظل الصحفى يدفع عقوبة لا يعلم عن ماذا يدفعها.
السادة الزملاء والأصدقاء والجيران أنه زمن الاستقطاب السياسى الحاد الذى يطاردنى من الخرطوم إلى القاهرة ويبرز معه سؤال إذا كان السودانيون يريدون استقطاب اقلام صحفية فى مصر فمن الذى ينفذ ذلك..؟
لقد اتسعت رقعة الاستقطاب السياسى فى السودان حتى وصلت إلى القاهرة بطرق غير شرعية وتفتقد الشفافية ويعمل أصحابها فى الظلام.. الاستقطاب الحزبى مفهوم فى ظل المرحلة الحالية التى تتصارع فيها الحكومة والمعارضة فى السودان لكن أن يصل إلى التيارات الفكرية وبعض الصحفيين هذا أمر يستحق التحقيق فيه
والاستقطاب هنا وأقصد الصحفى او الفكرى وراءه أيادى خفيه غير معروفة اتخذ أشكالاً عديدة منها ما ذكرته من قبل وهو الضغط عليك من خلال من حولك أصدقائك. جيرانك . زملائك.. وكانت البداية بالتلويح بالعصا. بل استخدامها أحياناً ؟ ..
وكما هو واضح من خلال تجربى أن المعارضة السودانية التى تورطت مع الحكومة تريد أيضاً أن تورط معها الذين يكتبون عن السودان ويبقى السؤال
بأيدى من تتحرك المعارضة السودانية فى مصر.؟
وهل أصبح السودانيون يقيمون دولة داخل مصر؟

Friday, March 7, 2008

سودانيون يذهبون الى اسرائيل .من قال ان كيد الحكومات يسمح بتجاوز الثوابت الوطنية ؟

عندما جاء انقلاب »الانقاذ« استفزت ممارساته الأديب العالمي الطيب صالح فكتب مقالاته الشهيرة بعنوان »من أين جاء هؤلاء؟« وسألته في لقاء صحفي: لماذا اعتبرتهم ليسوا سودانيين؟ قال: لأنهم ابتعدوا عن المنابع السودانية المعروفة إلي درجة ارتكابهم هذه الفظائع التي نراها.
ومنذ أيام خرجت مجموعة أخري تستحق أن نسألها نفس السؤال: من أين جاء هؤلاء؟ ولكن الإجابة موجودة ومعروفة وهي أنهم خرجوا من عباءة »الانقاذ« وممارستها ضد الشعب السوداني.
فقد أعلنت حركة تحرير السودان الدارفورية عن فتح مكتب لها بإسرائيل أثارت الخطوة ردود أفعال متباينة بينما رفضت أحزاب سياسية معارضة فتح مكتب لها بإسرائيل.. أيدت هيئة النازحين واللاجئين الخطوة وأشارت في بيان إلي أن ما يتعرض له أبناء دارفور من فظائع علي أيدي الحكومة وفي ظل صمت تام من العالم العربي والدول الإسلامية جعلنا نذهب إلي إسرائيل.
منذ سنوات وللأسف أصبحت إسرائيل الأمل الذي يلجأ إليه بعض السودانيين وأغلبهم من دارفور الاقليم الذي يعاني من مذابح وإحراق قري من قبل ميليشيات تابعة للحكومة السودانية أيضا هناك امرأة أعلنت عن جمعية للصداقة مع إسرائيل؟! إن الشعب السوداني ظل يتمسك بالثوابت الوطنية وباللاءت الثلاث التي رفضت أي تطبيع مع العدو الاسرائيلي كما أصر علي محاسبة الرئيس الاسبق نميري لسماحه ليهود أثيوبيا »الفلاشا« بالعبور من السودان إلي إسرائيل.
من أين جاء رئيس حركة تحرير السودان الذي خرج علينا من الفضائيات يعلن أنه فتح مكتباً للحركة في إسرائيل نتيجة ممارسة الديمقراطية داخل الحركة!! أي ديمقراطية تلك التي يتحدث عنها؟ وأي حركة تحرير تلك التي تسقط سقوطا سياسيا ذريعا؟ وتفقد أي تعاطف شعبي معها لأنها تريد مكايدة الحكومة بإسرائيل التي يلجأون إليها لن تحميهم بل ستضعهم يوما ضمن المحرقة التي تشنها الآن علي الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن حقه في الحياة.
عندما جاء الزعيم جون قرنق إلي مصر وفي لقاء مع اللجنة المصرية للتضامن وجه إليه المثقفون اتهاما بأن حركته تتعامل مع إسرائيل.. نفي قرنق أن تكون حركته لها أي اتصال بإسرائيل وقال: عليكم سؤال حكومتكم وهي يمكن أن تعلم الحقيقة فلديهم سفارة في إسرائيل.. وحتي تلك الحركات المسلحة الجنوبية التي كانت لها علاقات بإسرائيل كانت تنفي خجلا إذا سؤلت لأن الاعتراف معناه سقوط سياسي وفقدان لتعاطف الشعب.
حقيقة أن اللعبة السياسية تعتمد علي فن الممكن.. وفي ظل صراع المعارضة مع الحكومات من المقبول أن تعبئ المعارضة الشارع لثورة شعبية.. أو أن تتخذ طريقا سلميا وهي تراهن علي صحوة ضمير لدي الحكومات.
أيضا كان حقا مشروعا للذين حملوا السلاح عندما لم يستطيعوا الوصول إلي حل سياسي مع الحكومة.. لكن لا يجوز أن يصل الكيد للحكومات إلي الذهاب إلي إسرائيل وفتح مكاتب هناك.
قال بيان هيئة النازحين واللاجئين السودانيين إن ما فعلته الحكومة السودانية بأهل دارفور لم تفعله إسرائيل »لكن إسرائيل تنفذ محارق للشعب الفلسطيني« وأشار البيان إلي أن مئات القتلي الذين تم قتلهم في دارفور مسلمون في ظل صمت الدول الإسلامية والعربية.
لقد نبهنا كثيرا لممارسات الحكومة السودانية وانتهاكات حقوق الإنسان ليس ضد أهالي دارفور فقط وإنما تجاه كل معارضيها خاصة في أطراف السودان حيث يشعر المواطنون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية ويشعرون بالظلم والاضطهاد بينما الدول العربية والاسلامية تنحاز إلي حكومة »الانقاذ« وهي بذلك تستعدي مشاعر هؤلاء.
أن اتجاه إحدي »الفصائل الدارفورية المسلحة والقوية« نحو إسرائيل في الوقت الذي دخلت فيه قوي دولية في تشاد لحماية الحدود بين السودان وتشاد تستحق التحليل لمعرفة الدوافع الحقيقة وراء الخطوة اتخذتها الحركة الدارفورية خاصة أنها تزامنت مع تصريحات لقيادات في حزب المؤتمر الوطني الحاكم تطالب بعزل اقليم دارفور من المشاركة في العملية الانتخابية القادمة ومع ذلك فإن كل هذا لا يعطي مبررا لأحد بتجاوز الثواب الوطنية للسودان.

Friday, February 29, 2008

بمناسبة المحاكمات الشعبية فى مصر حاكموا اصحاب دكاكين العلاقات المصرية السودانية

منذ أيام الدراسة فى جامعة القاهرة كنت مهتمة بالعلاقات المصرية السودانية، كانت هناك صحف بالسفارة السودانية لمن يريد قراءتها، وبعد عملى فى السودان وعودتى كمراسلة وبحكم عملى أجريت لقاءات صحفية مع كل المسئولين السودانيين الذين جاءوا إلى مصر وأيضا الوفود الشعبية، ولم أتغيب عن ندوة سواء عن السودان أو العلاقات المصرية السودانية.. ثم توقفت منذ سنوات ويرجع السبب إلى أننى اكتشفت أن هناك عددا كبيرا من دكاكين العلاقات المصرية السودانية.. كل فرد لديه نفوذ أو »إيده طايلة« - على رأى السودانيين - يعلن عن إنشاء جمعية أو مركز أو جماعة.. تعددت الأسماء وكثرت، وفى النهاية الذى يتحكم فيها إما فردا أو حزبا.. ولأن مصر كريمة مع السودانيين فإن تلك الدكاكين أصبح ضررها أكثر من نفعها بسبب الاحتكار، والأمثلة على ذلك كثيرة.
إن الشعب المصرى يعانى من احتكار السلع ويعقد محاكمات شعبية لرجال الأعمال الذين يحتكرون السلع.. فهناك مثلا حركة »مواطنون ضد الغلاء« التى عقدت أولى جلسات المحاكمة الشعبية للمهندس أحمد عز بصفته رئيسا لشركة عز الدخيلة للحديد لاتهامه بممارسة سياسة احتكارية ورفع سعر طن حديد التسليح بدون مبرر، وشهدت الجلسة اهتماما شعبيا وإعلاميا كبيرا ومشاركة للأحزاب والتيارات السياسية.
إن المحاكمة الشعبية ثقافة جديدة على الشعب المصرى يهدف من خلالها إلى الدفاع عن مصالحه ومنع سياسة الاحتكار التى تؤدى إلى زيادة أسعار السلع.. وإذا كان الحال كذلك فى التجارة.. فما بالنا بالعلاقات بين الشعوب التى يجب ألا تعامل بأساليب تجارية.. فمثلا عندما يجىء فرد أو حزب ويحتكرها لسنوات وأجيال.. إذا أخطأ فهو محسوب على مصر ولذلك فالخطأ مردود إلى مصر وفى لحظات يتنصل صاحب الدكان من أخطائه وتقع مصر فى المحظور.
وعلى سبيل المثال لا الحصر.. منذ 15 عاما اتصل بى بالتليفون أمين تنظيم حزب سودانى كبير.. وكان منزعجا وأخبرنى أن السلطات المصرية منحته 24 ساعة لمغادرة البلاد.. سألته عن الجريمة التى ارتكبها فقال لى: عارضت رئيس الحزب!
وخرج الرجل، ولنا أن نتخيل عندما تعلم أسرته وأولاده وأحفاده وأقاربه وجيرانه ماذا فعلت به مصر؟ وماذا نتخيل بعد أن نشر الخبر فى الصحف.
وكان لنا زميل صحفى وكاتب نشيط ولسوء حظه كان أيضا شاعرا فكتب قصيدة فى سياسى »إيده طايلة«، أيضا اختفى عن المجمتع السودانى فى مصر.. وبعد فترة قرأت له مقالا فى موقع على الانترنت يحكى تجربة خروجه، وأذكر أنه قال إنه جرى إلى كندا لأن العضة كانت مؤلمة!!
لن أتحدث عن تجربتى ولن أنكىء الجراح، ولكن كم من الجرائم ارتكبت باسم العلاقات المصرية السودانية؟! لا ننكر أن هناك أشخاصا جادين قدموا دراسات ثرية ومفيدة فى العلاقات يمكن أن تكون مرجعا لأى باحث، لكنها كانت ومازالت صرخة فى واد لا يسمعها أحد.
إن الذين يحتكرون العلاقات المصرية السودانية فى يدهم مفتاح مصر، وهذا أمر يجب تجاوزه، مصر لديها مؤسساتها التى يمكن الرجوع إليها فى شأن العلاقات المصرية السودانية.. لكن أن يحتكر فرد أو حزب أو مجموعة تلك العلاقة هذا يعنى أنها أصبحت مثل احتكارات السلع وتحتاج إلى محاكمة شعبية ولتكن عن الأربعين عاما الماضية.. ويسأل هؤلاء المحتكرون: ماذا فعلتم بالعلاقات بين الشعبين؟ وماذا قدمتم لها وماذا قدمتم للشعب السودانى؟ وماذا قدمتم للشعب المصرى؟ وما خططكم فى المستقبل القريب؟ خاصة والسودان يتمزق جنوبا وغربا.. وقد تندلع الحرب فى الشرق ويبقى الشمال.. لمن سيكون والسودان تنتزع أطرافه لدول الجوار؟ الكلام المعسول لم يعد يجدى.. والحديث عن العلاقات الأزلية بين البلدين أصبحت عبارات مملة لا تنفع فى ظل تلك الأوضاع.
الشعبان يحتاجان إلى مواقف حقيقية، وكل حريص على تلك العلاقة عليه أن يقدم إقرار ذمة.. ماذا فعل لتلك العلاقة؟
وعلى ضوء الإجابة التى أعرفها مسبقا.. على مصر اتخاذ موقف بإغلاق تلك الدكاكين وتكوين منبر مستقل للعلاقات المصرية السودانية.

Friday, February 22, 2008

الصحف الحكومية السودانية كشفت المستور.بعد تجاوز الخطوط الحمراء مع تشاد اين يذهب دارفور

مازالت وستظل تشاد لاعبا أساسيا فى أزمة دارفور بسبب تداخل القبائل بين السودان وتشاد والحدود المفتوحة بين البلدين.
ولأن السودان منذ 18 عاما لعب دورا فى هزيمة حسين هبرى ووصول الرئيس الحالى ادريس دبى إلى الحكم فإن أى صراع بين الحكومة والمعارضة فى تشاد دائما يشير بأصابع الاتهام إلى السودان.
وفى الفترة الماضية عندما حاولت المعارضة المسلحة الانقلاب على حكم الرئيس دبى اتجهت الأنظار نحو السودان وبنظرة على الصحف الحكومية السودانية التى صدرت فى اليوم التالى تشير إلى أن المعارضة قد وصلت إلى انجمينا واستولت على الحكم فى الوقت الذى كانت قوات الرئيس دبى قد انهت الهجوم بالفعل.
أثار موقف الصحف المحسوبة على الحكومة السودانية تساؤلات هل كانت العناوين والموضوعات بسقوط دبى أمنيات أم معلومات مؤكدة؟ فى نفس الوقت بدأت الحكومة فى مصادرة الصحف المستقلة التى اتهمت صراحة الحكومة السودانية بأنها قد دعمت المعارضة العسكرية التشادية.
وترجع تلك الاتهامات إلى ان السودان ظل يلعب دورا فى الصراعات الداخلية فى تشاد وظل يدعم طرفا فى مواجهة طرف آخر فى مختلف الحكومات المتعاقبة.
ويرى كثير من المحللين ان مساعدة السودان للمعارضة التشادية مغامرة غير محسوبة، وفشلها يؤدى إلى كوارث أكبر لأنه بعد فشل المعارضة التشادية فى ابعاد الرئيس دبى فإن تشاد أصبحت لاعبا خطيرا فى دارفور ويتوقع أن تقوم بانتقام.
لقد دخل السودان بالفعل فى لعبة الأمم بعد هزيمة المعارضة التشادية. مجلس الأمن أعطى الضوء الأخضر لفرنسا للتدخل.. وقامت طائرات فرنسية بالفعل بالتحليق على الحدود التشادية السودانية.
إن الحكومات المتعاقبة فى السودان فشلت فى حل مشكلة الجنوب عسكريا وظلت الحرب دائرة فقد السودان خلالها أكثر من مليونى شخص حتى تدخل المجتمع الدولى وتم توقيع اتفاقية السلام الشامل التى وضعت حدا للحرب.. والغريب ان الحكومة السودانية الحالية لا تستوعب دروس الماضى فى حربها فى دارفور وتعتقد ان العمل العسكرى سيحسم مشكلة دارفور.
البيانات الصادرة الأسبوع الماضى على سبيل المثال بيان من البرنامج العربى لنشطاء حقوق الإنسان يؤكد ان القوات المسلحة السودانية بدعم ميليشيات الجنجويد عبر سلاح الطيران السودانى قامت بمهاجمة منطقة »صربا« فى غرب دارفور ولم تفرق الهجمات التى حدثت 8 فبراير الحالى بين المسلحين وبين المدنيين من سكان المنطقة أو الذين نزحوا إليها مما أدى إلى مصرع 100 مدنى ونزوح ما يقرب من 12000 مدنى إلى تشاد.
وتشير إحصائية إلى أن سكان إقليم دارفور تجاوز عددهم 10 ملايين نسمة كانت الحروب القبلية فى الماضى تندلع بسبب الصراع على المياه والمرعى والزراعة والكلأ وغالبا ما تتوقف بعد مصالحات بين القبائل.
غير أنه فى ظل الحكومة الحالية التى دخلت فى صراعات مع دول الجوار بدأت الحرب فى دارفور تتخذ نفس الأسلوب الذى كان سائدا فى الجنوب قبل اتفاقية السلام. بل هو أخطر نظرا لتميز اقليم دارفور العرقى والثقافى وتعداد سكانه الذين يتجاوز عددهم 35% من سكان السودان.. كما ان القبائل فى دارفور ذات أصول افريقية وعربية وهجين يعيشون فى مساحة تقدر بنصف مليون كيلو متر مربع ويسكن الاقليم أكثر من 90 قبيلة.. مما يؤكد انه لا يوجد فى السودان اقليم يتميز بالتنوع العرقى والثقافى مثل إقليم دارفور.
اتخذ الصراع فى دارفور منحنى جديدا بعد انقلاب »الانقاذ« فى 30 يونية 1989 فقد تهيأت كل الظروف للتمرد المسلح ضد الحكومة لمواجهة سعيها أضعاف الولاءات التقليدية الحزبية.
وكان للانقاذ خطة مرسومة لتفتيت الإدارات الأهلية ارتكزت على الاستقطاب السياسى للقبائل.. التي تصدت لها بإنشاء حركات مقاومة مسلحة هى التى تتفاوض الآن باسم دارفور وتطالب بمراعاة خصوصية دارفور وان تعترف الحكومة بأن الصراع صراع سياسى حول قسمة الثروة والسلطة وان تلتزم الحكومة بالحل السلمى العادل كخيار استراتيجى.. وفى الوقت الذى تتحدث فيه الحكومة عن الحلول السلمية.. تكون طائرات الجيش تقذف القرى.. وتعرض المنطقة للتدخل الدولى.

Friday, February 15, 2008

حتي إشعار آخر للوحدة السودانية الإقلاع من القاهرة إلي جوبا مباشرة

كانت الفتيات دائما تلتف حوله.. أسنانه بيضاء وقميصه أيضا وابتسامته مشرقة أنه زميلي الجنوبي في جامعة القاهرة.
اقتربت منه لأعرف سر حب البنات.. كان يفهم المعني الحقيقي للصداقة.. وعلمت إنه من قبيلة الدينكا فقلت له إن جواز سفر والدي في نهاية اسمه »الدينكاوي« وكثيرا ما سمعت من أخي وحتي افترقنا لم يصدقني.
وفي عام 1997 عندما قابلته في القاهرة صدقني الزعيم السوداني جون قرنق وقال لي إن الملامح تؤكد ذلك، وخيرني: بماذا أناديك ابنة العم أم الأخت، واتفقنا علي ابنة العم.
كان الطريق صعبا لاقناع الصحف والمسئولين في مصر بأن الجنوبيين ليسوا انفصاليين بل هم وحدويون يحتاجون إلي وحدويين في الحكم بالخرطوم وفي أول لقاء صحفي سألت الزعيم قرنق لماذا تريد فصل الجنوب؟ في هدوء أجابني هل يعقل أن آخذ جزءاً من الكعكة بينما يمكننا آخذها بكاملها.
أدهشني الجواب علي ماذا يستند هذا الزعيم الواثق من نفسه لهذه الدرجة.
وعندما حطت طائرته في مطار الخرطوم لأول مرة بعد توقيع اتفاق السلام كان في استقباله الملايين يهتفون باسمه.. فهمت أن قرنق وصل إلي الخرطوم كما هو موجود في كل أنحاء السودان وأنه بالفعل آخذ الكعكة بكاملها.. وكان هذا سر غيابه ومازلت أحلم بالوحدة التي تمناها قرنق التي تبدأ من مدينة نمولي في الجنوب إلي الاسكندرية.
ولأن الانفصاليين الحقيقيين موجودون في الشمال فقد رفضوا الوحدة علي أسس العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات ولم تلتزم الحكومة السودانية بما اتفقت عليه في اتفاقية السلام.
ومازالت كلمات الزعيم الراحل قرنق التي قال فيها إنه في أشد ساعات الظلمة دائما هناك ضوء في نهاية النفق.. فلا أخشي الانفصال الآن لأن الوحدة ستجيء يوما وبرضاء الشماليين والجنوبيين علي أسس جديدة يقبلها الطرفان.
في هذه الأيام تعود فروع البنوك الإسلامية من الجنوب إلي الخرطوم بعد أن رفضت الحكومة السودانية طلب الجنوب بفتح بنوك تقليدية في الخرطوم مقابل البنوك الإسلامية في الجنوب.
ووسط هذه الظروف لم تنس الحركة الشعبية الدعوة إلي حكومة الوحدة الوطنية وأكد ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة أن ما تمر به البلاد يستدعي الاسراع للتحضير لمؤتمر المصالحة الوطنية وفق ما نصت عليه اتفاقية السلام وحذر من أن التأخير مضر بالبلاد والعلاقات بين القوي السياسية واستقرار المجتمع مشيرا إلي أن ما يحدث بين مختلف القبائل في مناطق التمازج بين الشمال والجنوب أدعي لعقد هذا المؤتمر.. وشدد علي أنه من مصلحة حكومة الوحدة الوطنية أن تأخذ زمام المبادرة لاسيما أن التجارب من حول السودان غير مبشرة.
ان الحركة الشعبية تعلم أن العمل المشترك بينها وبين المؤتمر الوطني يشكل أرضية لتوحيد القوي السياسية وقوي المجتمع المدني حول القضايا الاساسية للسودان والتمهيد لانتخابات نزيهة.. هذا هو رأي الحركة الشعبية الشريك الثاني في الحكم وعلي القوي السياسية الاستجابة لدعوتها والتحرك.
وتأتي زيارة سيلفاكير رئيس حكومة الجنوب إلي القاهرة التي التقي خلالها عدداً من المسئولين علي رأسهم الرئيس مبارك.
من حق رئيس حكومة الجنوب الحديث عن اعمار الجنوب وعن أن مصر هي أكبر الدول التي تساعد علي التنمية في الجنوب وأيضا من حقي أن اسأله فسألته عن الشق الثاني في اتفاقية السلام الشامل وهو تحقيق الديموقراطية في السودان فقال: إنهم تحدثوا مع الرئيس البشير عن الوحدة الوطنية وأن علي الحكومة أن تجعل الوحدة »جاذبة« للجنوبيين وليست كاذبة وقال إنه يدعو العرب للمجيء للاستثمار في الجنوب.
وأري أن رئيس حكومة الجنوب لم يجب علي سؤالي الخاص بعلاقاته واتصالاته مع القوة السياسية الشمالية التي ساعدت الحركة في الفترة الماضية.

Friday, February 8, 2008

حتى انت يا مصر.اللحية جواز مرور الى الوظيفة العامة فى السودان

بعد أن كانت اللحية التي يطلقها الرجل تيمنا بالرسول الكريم ومظهرا للوقار عند البعض الآخر.. اتخذت سببا آخر في السودان أعاد إلي الأذهان الفيلم الهندي القديم »من أجل أبنائي« والتي كانت الأم تقاسي لكي تطعم أبناءها الجائعين.
بعض السودانيين يطلقون علي لحاهم الطويلة »من أجل أبنائي« تعبيرا عن أن صاحبها لديه أبناء يريد إطعامهم ويحتاج إلي الوظيفة ولذلك فهو يجامل جماعة الحكم لكي يحصل علي الوظيفة أو لكي يتجنب الخروج منها للصالح العام، كما يطلق علي اللحية القصيرة اسم »عشان أعيش«.
ويبدو أن إطلاق اللحية فقد تأثيره في الحصول علي الوظيفة.. وأصبح طالب الوظيفة يسأل عن قبيلته، وفي السودان حوالي 500 قبيلة لكل منها ملامح وأحيانا علامات للتجميل، أي أن المنتمي لأي قبيلة لا يستطيع أن ينكرها، وطبعا المنتمون لبعض القبائل في الحكم قلة ولكنهم بالطبع أصحاب نفوذ كقبيلة الجعلية المشهورين بالجدعنة وأحيانا التهور.
وإمعانا من أصحاب النفوذ في تصفية خصومهم نشرت احدي الصحف السودانية أن شركة اشترطت من طالبي الوظيفة كتابة انتماء آبائهم السياسي، فإذا كان الوالد ينتمي إلي قوي سياسية مختلفة مع الحكومة تعقدت الأمور بالنسبة له وأغلقت في وجهه الأبواب.
وبعد أن كان السودانيون يشتكون من أن مصر تعتبرهم مستقبلين لثقافاتها بينما لا يعلم المصريون عن الثقافة السودانية شيئا، أصبحت مصر تستقبل الآن بعض الثقافات من السودان، كما استقبلت الثقافة الخليجية من قبل وبحكم تجارب عديدة فإن الفتاة التي ترسل أوراقها للحصول علي وظيفة طبقا لإعلانات الصحف، يتم الاتصال بها ويكون السؤال الأول: هل أنت محجبة؟ بعض الشركات تفضلها محجبة والبعض الآخر تريدها غير محجبة، وغابت الكفاءة التي من المفترض أن تكون المعيار الأول والأخير للحصول علي الوظيفة بصرف النظر عما إذا كانت التي ستشغلها محجبة أو غير محجبة.
وانتقلت الحالة لتطول التيارات السياسية، فاليمين لديه شيخه الذي في يده مفتاح الجنة علي الأرض، وأيضا اليسار لديهم شيوخهم الذين يجب أن تقبل أياديهم لفتح أبواب الحياة أمامك.
وأعرف شخصا مصريا أقام رابطة لأبناء الدقهلية في كندا ككيان منفصل عن الجالية المصرية، فما بالنا برابطة أبناء الدقهلية في مصر.
كل هذه المظاهر وغيرها تؤكد أن مصر عليها أن تعود إلي نهضتها وترفض ثقافات مستوردة من دول أخري وتخلع عنها رداء التمسح بالأديان والمتاجرة بها، خاصة أنه بالرغم من مظاهر التدين في مصر فإنه طبقا لتصريحات المسئولين فاق الفساد الحدود.
ارحموا الأديان يرحمكم الله.
وأضم صوتي إلي نائب مجلس الشعب رجب حميدة الذي دعا إلي انشاء صندوق لمحاربة الفساد يرأسه الرئيس مبارك شخصيا فهناك مشاكل لا يستطيع حلها إلا الرئيس شخصيا، وأدعوكم لمشاهدة فيلم طباخ الرئيس.

Wednesday, February 6, 2008

السودان يبكى مناضلة.سارة الفاضل

وراء كل رجل عظيم امرأة ووراء كل امرأة عظيمة رجل

Saturday, February 2, 2008

بعد سنوات من تدين السياسة وتسيس الدين.نوبة صحيان للدولة المدنية فى السودان

بعد سنوات من تديين السياسة وتسييس الدين
نوبة صحيان للدولة المدنية فى السودان


انطلق انقلاب مايو الذى قاده الرئيس الاسبق جعفر نميرى من منطقة يطلق عليها »خور عمر« اطاح بحكومة ديمقراطية وظل فى الحكم لمدة ستة عشر عاما.
وعندما جاء انقلاب »الانقاذ« عام 1989 ايضا ضد حكومة ديمقراطية منتخبة من الشعب وضع السودانيين أيدهم على قلوبهم قائلين: عندما جاء »نميرى« من »خور عمر« جلس فى الحكم 16 عاما.. ماذا سيكون الحال وقد جاءنا عمر نفسه؟
ومرت سنوات وتعب السودانيون من العد فى انتظار ثورة شعبية.. الاحداث التى تجرى الآن هى ثورة شعبية لكنها بطريقة اخرى لا يخرج الناس الى الشارع لكنهم يستخدمون جميع الاوراق والكروت التى فى أيديهم والتى من شأنها احداث تغيير حقيقى فى العملية السياسية فى السودان.
فقد تم الاتفاق بين الحركة الشعبية الشريك الاول فى الحكم بالسودان مع 13 تنظيما وحركة حول قانون للانتخابات المزمع عقدها فى عام 2009.. اشترطت مسودة القانون على المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية جمع تأييد 15 الف ناخب من 18 ولاية على الا يقل عدد الناخبين عن مائتين فى الولاية الواحدة الى جانب ايداع مبلغ عشرة آلاف جنيه كتأمين.. اشترط القانون على جميع المرشحين فى العملية الانتخابية التوقيع على شهادة قانونية يقرون فيها الالتزام باتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية.
وتهدف الشروط المشددة التى نص عليها قانون الانتخابات الى ضمان الجدية فى عملية الترشيح. وضع القانون ايضا شروطا للترشيح للبرلمان وهى ان يحصل المرشح على نصف عدد المحليات بالولاية المعنية وايداع مبلغ الفى جنيه كتأمين وحصوله على تزكية من مائة ناخب ويعد المرشح فائزا بمنصب رئيس الجمهورية أو رئيس حكومة الجنوب او الوالى بحصوله على (50 + 1).
تتضمن القانون الجديد ايضا تتضمن قانون الاساليب الفاسدة وافرد فصلا كاملا له والغى قانون 1994 للاساليب الفاسدة فالضمانات التى نص عليها القانون تمنع اية جهة من التدخل فى شئون واعمال مفوضية الانتخابات.
ووضع القانون شروطا محددة لعمليات الدعاية الانتخابية والتمويل وحظر استخدام امكانات وموارد القطاع العام المادية به والبشرية باستثناء اجهزة الاعلام على ان تكون مجانية وعادلة.. بالقانون نصوص تساوى بين الاحزاب والمرشحين فى الحقوق والواجبات وتمنع التحريض على الجرائم واستخدام عبارات تدعو للكراهية والتمييز.. وخصص مشروع القانون 25% كحد ادنى للنساء ضمن القوائم الحزبية المختلفة.
القوى التى تبرز على السطح تناقش الانتخابات العامة وقانونها هى منظمات المجتمع المدنى التى تعقد الندوات حول الانتخابات.
ووسط هذه الاحداث الجارية فى السودان اعلن تنظيم معارض منشق عن التجمع الوطنى الديمقراطى عن تحالف جديد اطلقت عليه اسم التضامن الديمقراطى المتحد (تقدم).
الاعلان جاء من خلال صحيفة اخبار اليوم السودانية ونشر على نطاق واسع على المواقع الالكترونية.. ويضم »تقدم« التحالف الوطنى بزعامة العميد عبدالعزيز خالد. واحزاب المؤتمر السودانى والوطنى الاتحادى والوطنى الديمقراطى والبعث العربى الاشتراكى والوحدوى الديمقراطى الناصرى وتضامن قوى الريف.
واعلن برنامج تقدم انه سيركز على ضرورة وحدة البلاد واقامة الدولة المدنية الديمقراطية والتوزيع العادل للسلطة والثروة بحيث يشمل جميع اقاليم السودان دون استثناء ودعوة الحكومة لتنفيد جميع الاتفاقيات التى وقعتها مع غرمائها السابقين فى الحركة الشعبية لتحرير السودان والتجمع الوطنى وحركات دارفور والشرق مع الوضع فى الاعتبار مراجعة المشاكل التى ظهرت اثناء التنفيذ لقطع الطريق امام العودة للحرب مرة أخرى.. كما يدعو البرنامج الى ضرورة مراجعة اجهزة الدولة لتصبح قومية وخاضعة للدستور والقوانين.
ان حركة منظمات المجتمع المدنى تستمد شرعيتها من بنود اتفاقية السلام لكى تحدث تغييرا حقيقيا فى المجتمع السودانى يسمح بانزال بنود الاتفاقية الى ارض الواقع والحفاظ على وحدة السودان.

Friday, January 18, 2008

سباق الرئاسة الامريكية بين دموع الانثى وجزور اللون

سباق الرئاسة الأمريكية

بين حسين اوباما وهيلارى كلينتون


أعادت شيرى شيزوم أول امرأة سوداء تدخل الكونجرس الأمريكى تجربتها من جديد فى انتخابات الرئاسة الأمريكية التى يتنافس فيها ثلاثة من الحزب الديمقراطى يركز الإعلام على اثنين هما هيلارى كلينتون وباراك أوباما، ويرجع الاهتمام إلى أن هيلارى إذا فازت ستكون أول امرأة فى تاريخ الولايات المتحدة تدخل البيت الأبيض كرئيسة وإذا فاز أوباما ذو الأصل الكينى سيكون أول أسود يصل إلى سدة الحكم فى الولايات المتحدة الأمريكية.
دخلت شيرى شيزوم الانتخابات تحت شعار »الأسمر الجميل« وكانت تروى تجربتها قائلة: كونى امرأة كان عائقا لى أكثر »من كونى سوداء«.
وبالرغم من اتجاه الأنظار نحو مرشح الحزب الديمقراطى فقد يكون غياب الحزب الجمهورى استعدادا للجولة الأخيرة وسط ظروف صعبة يمر بها بسبب السياسات الخاطئة للرئيس جورج بوش سواء فى حرب العراق أو فى حربه ضد الإرهاب.
بدأت هيلارى كلينتون معركتها الانتخابية بصرف 25 مليون دولار فى ولاية أيوا وحدها من مجموع 115 مليون دولار جمعتها من أجل حملتها الانتخابية التى تستمر حتى نوفمبر القادم.
وبالرغم من هذا المبلغ الذى صرف فى ولاية أيوا.. وبالرغم من أن 90% من الناخبين فى تلك الولاية من البيض فإن 35% من النساء منحن أصواتهن إلى أوباما و29% لهيلارى.
وفى حالة إنسانية هاجمتها بسببها الصحافة سقطت دموع هيلارى أمام عدسات التليفزيون خوفا من هزيمتها فى ولاية هامبشير فإن الإحساس بالهزيمة خلع عنها ثوب المرأة الحديدية وبدأت مشاعرها كإنسانة تكسب تعاطف الناخبين خاصة النساء.
وابتسمت هيلارى عندما سألها ناخب: هل أنت أنثى بما يكفى لكى أمنحك صوتى؟
أثارت دموع هيلارى تساؤلات الصحف عن إمكانية استخدامها هذا السلاح عندما تصل إلى الرئاسة وتدخل الولايات المتحدة الأمريكية فى حرب مع إيران أو كوريا الشمالية مثلا.
كسبت هيلارى معركتها الانتخابية فى ولاية هامبشير وتحولت دموعها من لحظة ضعف إلى قوة لأن الحالة الإنسانية التى عاشتها وجدت هناك أيضا حالة إنسانية لدى الناخبين الذين استجابوا لها.
ولا يمكن الاَن توقع نتائج الانتخابات الأمريكية فالمنافسة قوية بين أول سيدة ترشح نفسها للرئاسة فى الولايات المتحدة وباراك أوباما ذى الأصل الكينى أستاذ القانون والمحامى الأسود المتخصص فى الحقوق المدنية.. الذى وجه له ناخب أيضا سؤالا: هل أنت أسود بما يكفى لكى أمنحك صوتى؟
أسئلة مطروحة فى المجتمع الأمريكى الذى مازال يحاول كسر حاجز العنصرية ويمهد لفكرة قبول الاَخر إذا فاز أوباما فى الانتخابات الرئاسية ودخل البيت الأبيض وهو ما سيمتد أثره ليس على المجتمع الأمريكى فقط لكنه سيمدد إلى مجتمعات أخرى.
ولعل السيرة الذاتية لباراك أوباما تعبر بنفسها عن الدلالات المهمة التى ينطوى عليها صعوده فى الحياة السياسية الأمريكية فبعد فوزه عام 2004 فى انتخابات الكونجرس عن ولاية إلينوى بنسبة 70% من إجمالى أصوات الناخبين حقق أوباما نجاحا سريعا فى فترة قصيرة جعل صحيفة »نيوستيتس مان« تضعه ضمن قائمة أكثر 10 أشخاص يمكن أن يحدثوا تغييرا فى العالم.
أما معظم الصحف الأمريكية فقد تنبأت وقتها بمولد نجم سياسى جديد يتمتع بكاريزما قوية، فقد قدم أوباما نفسه كسياسى عصامى يمثل »الأمريكى العادى« ولا يخضع لقيود جماعات الضغط بواشنطن »اللوبى«.
وتعهد أوباما فى حالة وصوله إلى البيت الأبيض على المستوى الخارجى بتصحيح سياسة أمريكا فى العراق ويسحب قواتها قائلا: أخشى أن يأتى اليوم الذى لا تجد فيه الولايات المتحدة طريقة للخروج من العراق.
كما تعهد فتى أمريكا الجديد ـ كما يحلو تسميته ـ بربط المساعدات الأمريكية للعالم باحترام حقوق الإنسان، ومطالبة النظم الدكتاتورية بالإصلاح.
وانتقد ما تعرض له العرب الأمريكيون من تمييز فى أمريكا بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر.
وقدم أوباما أفكارا جريئة تهدف إلى مساعدة المواطن الأمريكى العادى لمواجهة اَلة الرأسمالية الأمريكية الطاحنة وتقديم تشريعات تحد من نفوذ جماعات الضغط السياسى على المشرعين الأمريكيين.
إن شعار »الأمل والتغيير« الذى يرفعه أوباما فى حملته الانتخابية لم يعد مرتبطا فقط بالمواطن الأمريكى وإنما أيضا بكل الفقراء والمضطهدين فى العالم الذين تحكمهم النظم الدكتاتورية.. إنه حقا جانب أبيض ومضىء لأمريكا.. وربما نسمع يوما أن عالم الكيمياء المصرى أحمد زويل الحاصل على الجنسية الأمريكية قد رشح نفسه لرئاسة أقوى دولة فى العالم.

Saturday, January 12, 2008

القوات المصرية فى دارفور تحتاج غطاء سياسيا للنجاح فى مهمتها

أعلن الامين العام للأمم المتحدة بان جي مون أن الوضع يتدهورفي اقليم دارفور بغرب السودان وأن قوة حفظ السلام الموجودة هناك صغيرة بحيث لا يمكن التصدي للوضع. تزامن هذا الاعلان مع ارسال مصر قوة تعدادها 1200 فرد إلي الاقليم قام بوداعها الرئيس حسني مبارك في دلالة واضحة أن مصر تريد المساهمة في تحقيق السلام في دارفور بالرغم من أن مصر تتحفظ علي إرسال قواتها إلي خارج البلاد.
إن الموقف المصري في ظل هذه الظروف يجد تقديرا من مختلف القوي السياسية السودانية.. لكنه يحتاج إلي حل سياسي لكي يمكن تحقيق الاستقرار في اقليم دارفور والقضاء علي الحرب الجهوية التي بدأت في الجنوب ثم دارفور ولايمكن التنبؤ إلي أي المناطق سوف تندلع.
لاينسي السودانيون الكاريكاتير الذي نشر في الصحف اثناء الفترة »الديموقراطية« الأخيرة حيث كان رجلان يركبان سيارة الأول يرتدي زيا عسكريا ويقود السيارة والآخر بجانبه ويرتدي الزي المدني.. قال المدني للعسكري احذر أمامك مطبات كثيرة رد عليه العسكري: انت جالس بجانبي لكي توضح لي الطريق!
كانت هناك أصوات كثيرة تطالب المجلس العسكري بمد الفترة الانتقالية أكثر من عام حتي تستعيد الأحزاب عافيتها بعد 16 عاما كانت بعيدة عن ساحة العمل السياسي ويلقي كثير من المحللين السودانيين اللوم علي رفض المجلس العسكري الذي أدي إلي الصراع بين الأحزاب انتهت إلي انقلاب الانقاذ.
المعني كان واضحا ان الخروج من الدائرة الشريرة التي يدور فيها السودان منذ الاستقلال حتي الآن والتي تبدأ بثورة ثم انقلاب ثم ثورة.. لاسبيل للخروج منها إلا من خلال هذه الصيغة التي عبر عنها الكاريكاتير.
والقوات المسلحة في أي بلد لكي تقود لابد ان تخلع العباءة الحزبية. فهل يستطيع الرئيس البشير الاستجابة لظروف السودان ويخلع عباءة حزب المؤتمر الوطني ويقود الحكم وبجانبه القوي السياسية التي وصلت لسدة الحكم في آخر حكومة ديمقراطية.
ان التجربة السودانية في الحكم الديمقراطي فريدة من نوعها فالاحزاب السودانية ولدت لها أنياب وأظافر.. واستطاعت الإطاحة بحكمين عسكريين واستطاعت أيضا في حكم الانقاذ تغيير الخطاب الرسمي والذي بدأه الرئيس البشير بالقول إن من يريد الوصول إلي السلطة عليه القيام بانقلاب إلي أن وصل إلي الخطاب الحالي الذي أكد فيه ان تداول السلطة سيكون عبر صندوق الانتخاب.
واذا كانت تجربة 23 يولية كانت السبب الرئيسي في استقرار الحكم في مصر.. فإن تدخل الجيش في السودان هو السبب الرئيسي في عدم الاستقرار.
وهناك دراسة عن الفارق بين الوجدان المصري والسوداني قدمت في ندوة عن العلاقات المصرية السودانية.. أكدت أن السودانيين لايخشون العساكر بينما المصريون وكاتبة هذه السطور واحدة منهم كنا نصمت تماما عندما نسمع ونحن أطفال صوت عسكري الدورية في الليل وهو يسأل من هناك؟ فنشأنا نحترم الزي الرسمي لأنه في وجداننا إنه يحمينا من المخاطر الخارجية والمخاطر الداخلية.إن أبناء مصر الذين ذهبوا إلي دارفور وسط مخاطر شديدة يحتاجون لغطاء سياسي لكي يستطيعوا تأدية واجبهم.. وهذا الغطاء يقضي أن يقود عربة الحكم الرئيس البشير بعد ان يخلع انتماءاته الحزبية ويجلس بجانبه ممثلون عن جميع القوي السياسية ترشده إلي المطبات التي أمامه وكيفية الخروج منها

Friday, January 4, 2008

اغتيال بوتو.حكومات تتبنى فكر تنظيم القاعدة

إذا أردنا اختصار الحالة التى كانت عليها باكستان قبل اغتيال بناظير بوتو زعيمة حزب الشعب.. نستطيع أن نقول إنها حالة تجمع ما بين التسلط العسكرى والإرهاب..
هذا الواقع يجعلنا نربط بينه وبين تصريحات بوتو التى تجاوزت فيها الخطوط الحمراء وهى تبدأ معركتها الانتخابية مع هذا الواقع.. فمازالت تصريحاتها بعد شهرين من عودتها من منفاها تثير دهشة المراقبين عندما طالبت الجيش الباكستانى بأن يعود إلى ثكناته كما أعلنت عن عزمها تطهير الجيش من تنظيم متطرف داخله..
جاءت تصريحات بوتو وهى تعلن انها غير واثقة من ان الجنرال برويز مشرف سوف يفى بوعده الذى قطعه عندما التقيا فى الامارات قبل عودتها برفع الحظر المفروض على توليها منصب رئيس الوزراء للمرة الثالثة إذا فازت فى الانتخابات التشريعية.. فلا يمكن للجنرال ان يتقاسم السلطة معها وبهذه التصريحات نشط عداء الجنرالات الموجود بالفعل تجاه بوتو.
أما الجهة الأخرى التى كسبت عداءها بوتو فهى العناصر الأصولية التى اتهمت مشرف بانه لم يفعل شيئا للقضاء عليها ووعدت بانها إذا فازت فى الانتخابات فانها سوف تسمح للقوات الأمريكية بضرب التنظيمات الإرهابية.
هل كانت تصريحات بوتو سببا فى اغتيالها أم أن التحالف الأمريكى مع برويز مشرف كان وراء الاغتيال.. لايجاد فوضى تسمح بتنفيذ ما اتفق عليه الطرفان قبل شهرين والذى يهدف الى تدعيم التحالف بينهما لمكافحة الإرهاب.. صحيفة الواشنطن بوست توقعت أن توسع»القوات الأمريكية الخاصة« قاعدة تواجدها فى باكستان بشكل كبير من أجل تدريب الوحدات الخاصة لمكافحة الإرهاب بدءا من العام 2008.
ان تجارب أمريكا فى العالم تؤكد انها تشعر بالاطمئنان فى التعامل مع الجنرالات ومع الاصوليين ان استدعت الأمور.