Friday, January 18, 2008

سباق الرئاسة الامريكية بين دموع الانثى وجزور اللون

سباق الرئاسة الأمريكية

بين حسين اوباما وهيلارى كلينتون


أعادت شيرى شيزوم أول امرأة سوداء تدخل الكونجرس الأمريكى تجربتها من جديد فى انتخابات الرئاسة الأمريكية التى يتنافس فيها ثلاثة من الحزب الديمقراطى يركز الإعلام على اثنين هما هيلارى كلينتون وباراك أوباما، ويرجع الاهتمام إلى أن هيلارى إذا فازت ستكون أول امرأة فى تاريخ الولايات المتحدة تدخل البيت الأبيض كرئيسة وإذا فاز أوباما ذو الأصل الكينى سيكون أول أسود يصل إلى سدة الحكم فى الولايات المتحدة الأمريكية.
دخلت شيرى شيزوم الانتخابات تحت شعار »الأسمر الجميل« وكانت تروى تجربتها قائلة: كونى امرأة كان عائقا لى أكثر »من كونى سوداء«.
وبالرغم من اتجاه الأنظار نحو مرشح الحزب الديمقراطى فقد يكون غياب الحزب الجمهورى استعدادا للجولة الأخيرة وسط ظروف صعبة يمر بها بسبب السياسات الخاطئة للرئيس جورج بوش سواء فى حرب العراق أو فى حربه ضد الإرهاب.
بدأت هيلارى كلينتون معركتها الانتخابية بصرف 25 مليون دولار فى ولاية أيوا وحدها من مجموع 115 مليون دولار جمعتها من أجل حملتها الانتخابية التى تستمر حتى نوفمبر القادم.
وبالرغم من هذا المبلغ الذى صرف فى ولاية أيوا.. وبالرغم من أن 90% من الناخبين فى تلك الولاية من البيض فإن 35% من النساء منحن أصواتهن إلى أوباما و29% لهيلارى.
وفى حالة إنسانية هاجمتها بسببها الصحافة سقطت دموع هيلارى أمام عدسات التليفزيون خوفا من هزيمتها فى ولاية هامبشير فإن الإحساس بالهزيمة خلع عنها ثوب المرأة الحديدية وبدأت مشاعرها كإنسانة تكسب تعاطف الناخبين خاصة النساء.
وابتسمت هيلارى عندما سألها ناخب: هل أنت أنثى بما يكفى لكى أمنحك صوتى؟
أثارت دموع هيلارى تساؤلات الصحف عن إمكانية استخدامها هذا السلاح عندما تصل إلى الرئاسة وتدخل الولايات المتحدة الأمريكية فى حرب مع إيران أو كوريا الشمالية مثلا.
كسبت هيلارى معركتها الانتخابية فى ولاية هامبشير وتحولت دموعها من لحظة ضعف إلى قوة لأن الحالة الإنسانية التى عاشتها وجدت هناك أيضا حالة إنسانية لدى الناخبين الذين استجابوا لها.
ولا يمكن الاَن توقع نتائج الانتخابات الأمريكية فالمنافسة قوية بين أول سيدة ترشح نفسها للرئاسة فى الولايات المتحدة وباراك أوباما ذى الأصل الكينى أستاذ القانون والمحامى الأسود المتخصص فى الحقوق المدنية.. الذى وجه له ناخب أيضا سؤالا: هل أنت أسود بما يكفى لكى أمنحك صوتى؟
أسئلة مطروحة فى المجتمع الأمريكى الذى مازال يحاول كسر حاجز العنصرية ويمهد لفكرة قبول الاَخر إذا فاز أوباما فى الانتخابات الرئاسية ودخل البيت الأبيض وهو ما سيمتد أثره ليس على المجتمع الأمريكى فقط لكنه سيمدد إلى مجتمعات أخرى.
ولعل السيرة الذاتية لباراك أوباما تعبر بنفسها عن الدلالات المهمة التى ينطوى عليها صعوده فى الحياة السياسية الأمريكية فبعد فوزه عام 2004 فى انتخابات الكونجرس عن ولاية إلينوى بنسبة 70% من إجمالى أصوات الناخبين حقق أوباما نجاحا سريعا فى فترة قصيرة جعل صحيفة »نيوستيتس مان« تضعه ضمن قائمة أكثر 10 أشخاص يمكن أن يحدثوا تغييرا فى العالم.
أما معظم الصحف الأمريكية فقد تنبأت وقتها بمولد نجم سياسى جديد يتمتع بكاريزما قوية، فقد قدم أوباما نفسه كسياسى عصامى يمثل »الأمريكى العادى« ولا يخضع لقيود جماعات الضغط بواشنطن »اللوبى«.
وتعهد أوباما فى حالة وصوله إلى البيت الأبيض على المستوى الخارجى بتصحيح سياسة أمريكا فى العراق ويسحب قواتها قائلا: أخشى أن يأتى اليوم الذى لا تجد فيه الولايات المتحدة طريقة للخروج من العراق.
كما تعهد فتى أمريكا الجديد ـ كما يحلو تسميته ـ بربط المساعدات الأمريكية للعالم باحترام حقوق الإنسان، ومطالبة النظم الدكتاتورية بالإصلاح.
وانتقد ما تعرض له العرب الأمريكيون من تمييز فى أمريكا بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر.
وقدم أوباما أفكارا جريئة تهدف إلى مساعدة المواطن الأمريكى العادى لمواجهة اَلة الرأسمالية الأمريكية الطاحنة وتقديم تشريعات تحد من نفوذ جماعات الضغط السياسى على المشرعين الأمريكيين.
إن شعار »الأمل والتغيير« الذى يرفعه أوباما فى حملته الانتخابية لم يعد مرتبطا فقط بالمواطن الأمريكى وإنما أيضا بكل الفقراء والمضطهدين فى العالم الذين تحكمهم النظم الدكتاتورية.. إنه حقا جانب أبيض ومضىء لأمريكا.. وربما نسمع يوما أن عالم الكيمياء المصرى أحمد زويل الحاصل على الجنسية الأمريكية قد رشح نفسه لرئاسة أقوى دولة فى العالم.

Saturday, January 12, 2008

القوات المصرية فى دارفور تحتاج غطاء سياسيا للنجاح فى مهمتها

أعلن الامين العام للأمم المتحدة بان جي مون أن الوضع يتدهورفي اقليم دارفور بغرب السودان وأن قوة حفظ السلام الموجودة هناك صغيرة بحيث لا يمكن التصدي للوضع. تزامن هذا الاعلان مع ارسال مصر قوة تعدادها 1200 فرد إلي الاقليم قام بوداعها الرئيس حسني مبارك في دلالة واضحة أن مصر تريد المساهمة في تحقيق السلام في دارفور بالرغم من أن مصر تتحفظ علي إرسال قواتها إلي خارج البلاد.
إن الموقف المصري في ظل هذه الظروف يجد تقديرا من مختلف القوي السياسية السودانية.. لكنه يحتاج إلي حل سياسي لكي يمكن تحقيق الاستقرار في اقليم دارفور والقضاء علي الحرب الجهوية التي بدأت في الجنوب ثم دارفور ولايمكن التنبؤ إلي أي المناطق سوف تندلع.
لاينسي السودانيون الكاريكاتير الذي نشر في الصحف اثناء الفترة »الديموقراطية« الأخيرة حيث كان رجلان يركبان سيارة الأول يرتدي زيا عسكريا ويقود السيارة والآخر بجانبه ويرتدي الزي المدني.. قال المدني للعسكري احذر أمامك مطبات كثيرة رد عليه العسكري: انت جالس بجانبي لكي توضح لي الطريق!
كانت هناك أصوات كثيرة تطالب المجلس العسكري بمد الفترة الانتقالية أكثر من عام حتي تستعيد الأحزاب عافيتها بعد 16 عاما كانت بعيدة عن ساحة العمل السياسي ويلقي كثير من المحللين السودانيين اللوم علي رفض المجلس العسكري الذي أدي إلي الصراع بين الأحزاب انتهت إلي انقلاب الانقاذ.
المعني كان واضحا ان الخروج من الدائرة الشريرة التي يدور فيها السودان منذ الاستقلال حتي الآن والتي تبدأ بثورة ثم انقلاب ثم ثورة.. لاسبيل للخروج منها إلا من خلال هذه الصيغة التي عبر عنها الكاريكاتير.
والقوات المسلحة في أي بلد لكي تقود لابد ان تخلع العباءة الحزبية. فهل يستطيع الرئيس البشير الاستجابة لظروف السودان ويخلع عباءة حزب المؤتمر الوطني ويقود الحكم وبجانبه القوي السياسية التي وصلت لسدة الحكم في آخر حكومة ديمقراطية.
ان التجربة السودانية في الحكم الديمقراطي فريدة من نوعها فالاحزاب السودانية ولدت لها أنياب وأظافر.. واستطاعت الإطاحة بحكمين عسكريين واستطاعت أيضا في حكم الانقاذ تغيير الخطاب الرسمي والذي بدأه الرئيس البشير بالقول إن من يريد الوصول إلي السلطة عليه القيام بانقلاب إلي أن وصل إلي الخطاب الحالي الذي أكد فيه ان تداول السلطة سيكون عبر صندوق الانتخاب.
واذا كانت تجربة 23 يولية كانت السبب الرئيسي في استقرار الحكم في مصر.. فإن تدخل الجيش في السودان هو السبب الرئيسي في عدم الاستقرار.
وهناك دراسة عن الفارق بين الوجدان المصري والسوداني قدمت في ندوة عن العلاقات المصرية السودانية.. أكدت أن السودانيين لايخشون العساكر بينما المصريون وكاتبة هذه السطور واحدة منهم كنا نصمت تماما عندما نسمع ونحن أطفال صوت عسكري الدورية في الليل وهو يسأل من هناك؟ فنشأنا نحترم الزي الرسمي لأنه في وجداننا إنه يحمينا من المخاطر الخارجية والمخاطر الداخلية.إن أبناء مصر الذين ذهبوا إلي دارفور وسط مخاطر شديدة يحتاجون لغطاء سياسي لكي يستطيعوا تأدية واجبهم.. وهذا الغطاء يقضي أن يقود عربة الحكم الرئيس البشير بعد ان يخلع انتماءاته الحزبية ويجلس بجانبه ممثلون عن جميع القوي السياسية ترشده إلي المطبات التي أمامه وكيفية الخروج منها

Friday, January 4, 2008

اغتيال بوتو.حكومات تتبنى فكر تنظيم القاعدة

إذا أردنا اختصار الحالة التى كانت عليها باكستان قبل اغتيال بناظير بوتو زعيمة حزب الشعب.. نستطيع أن نقول إنها حالة تجمع ما بين التسلط العسكرى والإرهاب..
هذا الواقع يجعلنا نربط بينه وبين تصريحات بوتو التى تجاوزت فيها الخطوط الحمراء وهى تبدأ معركتها الانتخابية مع هذا الواقع.. فمازالت تصريحاتها بعد شهرين من عودتها من منفاها تثير دهشة المراقبين عندما طالبت الجيش الباكستانى بأن يعود إلى ثكناته كما أعلنت عن عزمها تطهير الجيش من تنظيم متطرف داخله..
جاءت تصريحات بوتو وهى تعلن انها غير واثقة من ان الجنرال برويز مشرف سوف يفى بوعده الذى قطعه عندما التقيا فى الامارات قبل عودتها برفع الحظر المفروض على توليها منصب رئيس الوزراء للمرة الثالثة إذا فازت فى الانتخابات التشريعية.. فلا يمكن للجنرال ان يتقاسم السلطة معها وبهذه التصريحات نشط عداء الجنرالات الموجود بالفعل تجاه بوتو.
أما الجهة الأخرى التى كسبت عداءها بوتو فهى العناصر الأصولية التى اتهمت مشرف بانه لم يفعل شيئا للقضاء عليها ووعدت بانها إذا فازت فى الانتخابات فانها سوف تسمح للقوات الأمريكية بضرب التنظيمات الإرهابية.
هل كانت تصريحات بوتو سببا فى اغتيالها أم أن التحالف الأمريكى مع برويز مشرف كان وراء الاغتيال.. لايجاد فوضى تسمح بتنفيذ ما اتفق عليه الطرفان قبل شهرين والذى يهدف الى تدعيم التحالف بينهما لمكافحة الإرهاب.. صحيفة الواشنطن بوست توقعت أن توسع»القوات الأمريكية الخاصة« قاعدة تواجدها فى باكستان بشكل كبير من أجل تدريب الوحدات الخاصة لمكافحة الإرهاب بدءا من العام 2008.
ان تجارب أمريكا فى العالم تؤكد انها تشعر بالاطمئنان فى التعامل مع الجنرالات ومع الاصوليين ان استدعت الأمور.