Friday, February 29, 2008

بمناسبة المحاكمات الشعبية فى مصر حاكموا اصحاب دكاكين العلاقات المصرية السودانية

منذ أيام الدراسة فى جامعة القاهرة كنت مهتمة بالعلاقات المصرية السودانية، كانت هناك صحف بالسفارة السودانية لمن يريد قراءتها، وبعد عملى فى السودان وعودتى كمراسلة وبحكم عملى أجريت لقاءات صحفية مع كل المسئولين السودانيين الذين جاءوا إلى مصر وأيضا الوفود الشعبية، ولم أتغيب عن ندوة سواء عن السودان أو العلاقات المصرية السودانية.. ثم توقفت منذ سنوات ويرجع السبب إلى أننى اكتشفت أن هناك عددا كبيرا من دكاكين العلاقات المصرية السودانية.. كل فرد لديه نفوذ أو »إيده طايلة« - على رأى السودانيين - يعلن عن إنشاء جمعية أو مركز أو جماعة.. تعددت الأسماء وكثرت، وفى النهاية الذى يتحكم فيها إما فردا أو حزبا.. ولأن مصر كريمة مع السودانيين فإن تلك الدكاكين أصبح ضررها أكثر من نفعها بسبب الاحتكار، والأمثلة على ذلك كثيرة.
إن الشعب المصرى يعانى من احتكار السلع ويعقد محاكمات شعبية لرجال الأعمال الذين يحتكرون السلع.. فهناك مثلا حركة »مواطنون ضد الغلاء« التى عقدت أولى جلسات المحاكمة الشعبية للمهندس أحمد عز بصفته رئيسا لشركة عز الدخيلة للحديد لاتهامه بممارسة سياسة احتكارية ورفع سعر طن حديد التسليح بدون مبرر، وشهدت الجلسة اهتماما شعبيا وإعلاميا كبيرا ومشاركة للأحزاب والتيارات السياسية.
إن المحاكمة الشعبية ثقافة جديدة على الشعب المصرى يهدف من خلالها إلى الدفاع عن مصالحه ومنع سياسة الاحتكار التى تؤدى إلى زيادة أسعار السلع.. وإذا كان الحال كذلك فى التجارة.. فما بالنا بالعلاقات بين الشعوب التى يجب ألا تعامل بأساليب تجارية.. فمثلا عندما يجىء فرد أو حزب ويحتكرها لسنوات وأجيال.. إذا أخطأ فهو محسوب على مصر ولذلك فالخطأ مردود إلى مصر وفى لحظات يتنصل صاحب الدكان من أخطائه وتقع مصر فى المحظور.
وعلى سبيل المثال لا الحصر.. منذ 15 عاما اتصل بى بالتليفون أمين تنظيم حزب سودانى كبير.. وكان منزعجا وأخبرنى أن السلطات المصرية منحته 24 ساعة لمغادرة البلاد.. سألته عن الجريمة التى ارتكبها فقال لى: عارضت رئيس الحزب!
وخرج الرجل، ولنا أن نتخيل عندما تعلم أسرته وأولاده وأحفاده وأقاربه وجيرانه ماذا فعلت به مصر؟ وماذا نتخيل بعد أن نشر الخبر فى الصحف.
وكان لنا زميل صحفى وكاتب نشيط ولسوء حظه كان أيضا شاعرا فكتب قصيدة فى سياسى »إيده طايلة«، أيضا اختفى عن المجمتع السودانى فى مصر.. وبعد فترة قرأت له مقالا فى موقع على الانترنت يحكى تجربة خروجه، وأذكر أنه قال إنه جرى إلى كندا لأن العضة كانت مؤلمة!!
لن أتحدث عن تجربتى ولن أنكىء الجراح، ولكن كم من الجرائم ارتكبت باسم العلاقات المصرية السودانية؟! لا ننكر أن هناك أشخاصا جادين قدموا دراسات ثرية ومفيدة فى العلاقات يمكن أن تكون مرجعا لأى باحث، لكنها كانت ومازالت صرخة فى واد لا يسمعها أحد.
إن الذين يحتكرون العلاقات المصرية السودانية فى يدهم مفتاح مصر، وهذا أمر يجب تجاوزه، مصر لديها مؤسساتها التى يمكن الرجوع إليها فى شأن العلاقات المصرية السودانية.. لكن أن يحتكر فرد أو حزب أو مجموعة تلك العلاقة هذا يعنى أنها أصبحت مثل احتكارات السلع وتحتاج إلى محاكمة شعبية ولتكن عن الأربعين عاما الماضية.. ويسأل هؤلاء المحتكرون: ماذا فعلتم بالعلاقات بين الشعبين؟ وماذا قدمتم لها وماذا قدمتم للشعب السودانى؟ وماذا قدمتم للشعب المصرى؟ وما خططكم فى المستقبل القريب؟ خاصة والسودان يتمزق جنوبا وغربا.. وقد تندلع الحرب فى الشرق ويبقى الشمال.. لمن سيكون والسودان تنتزع أطرافه لدول الجوار؟ الكلام المعسول لم يعد يجدى.. والحديث عن العلاقات الأزلية بين البلدين أصبحت عبارات مملة لا تنفع فى ظل تلك الأوضاع.
الشعبان يحتاجان إلى مواقف حقيقية، وكل حريص على تلك العلاقة عليه أن يقدم إقرار ذمة.. ماذا فعل لتلك العلاقة؟
وعلى ضوء الإجابة التى أعرفها مسبقا.. على مصر اتخاذ موقف بإغلاق تلك الدكاكين وتكوين منبر مستقل للعلاقات المصرية السودانية.

Friday, February 22, 2008

الصحف الحكومية السودانية كشفت المستور.بعد تجاوز الخطوط الحمراء مع تشاد اين يذهب دارفور

مازالت وستظل تشاد لاعبا أساسيا فى أزمة دارفور بسبب تداخل القبائل بين السودان وتشاد والحدود المفتوحة بين البلدين.
ولأن السودان منذ 18 عاما لعب دورا فى هزيمة حسين هبرى ووصول الرئيس الحالى ادريس دبى إلى الحكم فإن أى صراع بين الحكومة والمعارضة فى تشاد دائما يشير بأصابع الاتهام إلى السودان.
وفى الفترة الماضية عندما حاولت المعارضة المسلحة الانقلاب على حكم الرئيس دبى اتجهت الأنظار نحو السودان وبنظرة على الصحف الحكومية السودانية التى صدرت فى اليوم التالى تشير إلى أن المعارضة قد وصلت إلى انجمينا واستولت على الحكم فى الوقت الذى كانت قوات الرئيس دبى قد انهت الهجوم بالفعل.
أثار موقف الصحف المحسوبة على الحكومة السودانية تساؤلات هل كانت العناوين والموضوعات بسقوط دبى أمنيات أم معلومات مؤكدة؟ فى نفس الوقت بدأت الحكومة فى مصادرة الصحف المستقلة التى اتهمت صراحة الحكومة السودانية بأنها قد دعمت المعارضة العسكرية التشادية.
وترجع تلك الاتهامات إلى ان السودان ظل يلعب دورا فى الصراعات الداخلية فى تشاد وظل يدعم طرفا فى مواجهة طرف آخر فى مختلف الحكومات المتعاقبة.
ويرى كثير من المحللين ان مساعدة السودان للمعارضة التشادية مغامرة غير محسوبة، وفشلها يؤدى إلى كوارث أكبر لأنه بعد فشل المعارضة التشادية فى ابعاد الرئيس دبى فإن تشاد أصبحت لاعبا خطيرا فى دارفور ويتوقع أن تقوم بانتقام.
لقد دخل السودان بالفعل فى لعبة الأمم بعد هزيمة المعارضة التشادية. مجلس الأمن أعطى الضوء الأخضر لفرنسا للتدخل.. وقامت طائرات فرنسية بالفعل بالتحليق على الحدود التشادية السودانية.
إن الحكومات المتعاقبة فى السودان فشلت فى حل مشكلة الجنوب عسكريا وظلت الحرب دائرة فقد السودان خلالها أكثر من مليونى شخص حتى تدخل المجتمع الدولى وتم توقيع اتفاقية السلام الشامل التى وضعت حدا للحرب.. والغريب ان الحكومة السودانية الحالية لا تستوعب دروس الماضى فى حربها فى دارفور وتعتقد ان العمل العسكرى سيحسم مشكلة دارفور.
البيانات الصادرة الأسبوع الماضى على سبيل المثال بيان من البرنامج العربى لنشطاء حقوق الإنسان يؤكد ان القوات المسلحة السودانية بدعم ميليشيات الجنجويد عبر سلاح الطيران السودانى قامت بمهاجمة منطقة »صربا« فى غرب دارفور ولم تفرق الهجمات التى حدثت 8 فبراير الحالى بين المسلحين وبين المدنيين من سكان المنطقة أو الذين نزحوا إليها مما أدى إلى مصرع 100 مدنى ونزوح ما يقرب من 12000 مدنى إلى تشاد.
وتشير إحصائية إلى أن سكان إقليم دارفور تجاوز عددهم 10 ملايين نسمة كانت الحروب القبلية فى الماضى تندلع بسبب الصراع على المياه والمرعى والزراعة والكلأ وغالبا ما تتوقف بعد مصالحات بين القبائل.
غير أنه فى ظل الحكومة الحالية التى دخلت فى صراعات مع دول الجوار بدأت الحرب فى دارفور تتخذ نفس الأسلوب الذى كان سائدا فى الجنوب قبل اتفاقية السلام. بل هو أخطر نظرا لتميز اقليم دارفور العرقى والثقافى وتعداد سكانه الذين يتجاوز عددهم 35% من سكان السودان.. كما ان القبائل فى دارفور ذات أصول افريقية وعربية وهجين يعيشون فى مساحة تقدر بنصف مليون كيلو متر مربع ويسكن الاقليم أكثر من 90 قبيلة.. مما يؤكد انه لا يوجد فى السودان اقليم يتميز بالتنوع العرقى والثقافى مثل إقليم دارفور.
اتخذ الصراع فى دارفور منحنى جديدا بعد انقلاب »الانقاذ« فى 30 يونية 1989 فقد تهيأت كل الظروف للتمرد المسلح ضد الحكومة لمواجهة سعيها أضعاف الولاءات التقليدية الحزبية.
وكان للانقاذ خطة مرسومة لتفتيت الإدارات الأهلية ارتكزت على الاستقطاب السياسى للقبائل.. التي تصدت لها بإنشاء حركات مقاومة مسلحة هى التى تتفاوض الآن باسم دارفور وتطالب بمراعاة خصوصية دارفور وان تعترف الحكومة بأن الصراع صراع سياسى حول قسمة الثروة والسلطة وان تلتزم الحكومة بالحل السلمى العادل كخيار استراتيجى.. وفى الوقت الذى تتحدث فيه الحكومة عن الحلول السلمية.. تكون طائرات الجيش تقذف القرى.. وتعرض المنطقة للتدخل الدولى.

Friday, February 15, 2008

حتي إشعار آخر للوحدة السودانية الإقلاع من القاهرة إلي جوبا مباشرة

كانت الفتيات دائما تلتف حوله.. أسنانه بيضاء وقميصه أيضا وابتسامته مشرقة أنه زميلي الجنوبي في جامعة القاهرة.
اقتربت منه لأعرف سر حب البنات.. كان يفهم المعني الحقيقي للصداقة.. وعلمت إنه من قبيلة الدينكا فقلت له إن جواز سفر والدي في نهاية اسمه »الدينكاوي« وكثيرا ما سمعت من أخي وحتي افترقنا لم يصدقني.
وفي عام 1997 عندما قابلته في القاهرة صدقني الزعيم السوداني جون قرنق وقال لي إن الملامح تؤكد ذلك، وخيرني: بماذا أناديك ابنة العم أم الأخت، واتفقنا علي ابنة العم.
كان الطريق صعبا لاقناع الصحف والمسئولين في مصر بأن الجنوبيين ليسوا انفصاليين بل هم وحدويون يحتاجون إلي وحدويين في الحكم بالخرطوم وفي أول لقاء صحفي سألت الزعيم قرنق لماذا تريد فصل الجنوب؟ في هدوء أجابني هل يعقل أن آخذ جزءاً من الكعكة بينما يمكننا آخذها بكاملها.
أدهشني الجواب علي ماذا يستند هذا الزعيم الواثق من نفسه لهذه الدرجة.
وعندما حطت طائرته في مطار الخرطوم لأول مرة بعد توقيع اتفاق السلام كان في استقباله الملايين يهتفون باسمه.. فهمت أن قرنق وصل إلي الخرطوم كما هو موجود في كل أنحاء السودان وأنه بالفعل آخذ الكعكة بكاملها.. وكان هذا سر غيابه ومازلت أحلم بالوحدة التي تمناها قرنق التي تبدأ من مدينة نمولي في الجنوب إلي الاسكندرية.
ولأن الانفصاليين الحقيقيين موجودون في الشمال فقد رفضوا الوحدة علي أسس العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات ولم تلتزم الحكومة السودانية بما اتفقت عليه في اتفاقية السلام.
ومازالت كلمات الزعيم الراحل قرنق التي قال فيها إنه في أشد ساعات الظلمة دائما هناك ضوء في نهاية النفق.. فلا أخشي الانفصال الآن لأن الوحدة ستجيء يوما وبرضاء الشماليين والجنوبيين علي أسس جديدة يقبلها الطرفان.
في هذه الأيام تعود فروع البنوك الإسلامية من الجنوب إلي الخرطوم بعد أن رفضت الحكومة السودانية طلب الجنوب بفتح بنوك تقليدية في الخرطوم مقابل البنوك الإسلامية في الجنوب.
ووسط هذه الظروف لم تنس الحركة الشعبية الدعوة إلي حكومة الوحدة الوطنية وأكد ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة أن ما تمر به البلاد يستدعي الاسراع للتحضير لمؤتمر المصالحة الوطنية وفق ما نصت عليه اتفاقية السلام وحذر من أن التأخير مضر بالبلاد والعلاقات بين القوي السياسية واستقرار المجتمع مشيرا إلي أن ما يحدث بين مختلف القبائل في مناطق التمازج بين الشمال والجنوب أدعي لعقد هذا المؤتمر.. وشدد علي أنه من مصلحة حكومة الوحدة الوطنية أن تأخذ زمام المبادرة لاسيما أن التجارب من حول السودان غير مبشرة.
ان الحركة الشعبية تعلم أن العمل المشترك بينها وبين المؤتمر الوطني يشكل أرضية لتوحيد القوي السياسية وقوي المجتمع المدني حول القضايا الاساسية للسودان والتمهيد لانتخابات نزيهة.. هذا هو رأي الحركة الشعبية الشريك الثاني في الحكم وعلي القوي السياسية الاستجابة لدعوتها والتحرك.
وتأتي زيارة سيلفاكير رئيس حكومة الجنوب إلي القاهرة التي التقي خلالها عدداً من المسئولين علي رأسهم الرئيس مبارك.
من حق رئيس حكومة الجنوب الحديث عن اعمار الجنوب وعن أن مصر هي أكبر الدول التي تساعد علي التنمية في الجنوب وأيضا من حقي أن اسأله فسألته عن الشق الثاني في اتفاقية السلام الشامل وهو تحقيق الديموقراطية في السودان فقال: إنهم تحدثوا مع الرئيس البشير عن الوحدة الوطنية وأن علي الحكومة أن تجعل الوحدة »جاذبة« للجنوبيين وليست كاذبة وقال إنه يدعو العرب للمجيء للاستثمار في الجنوب.
وأري أن رئيس حكومة الجنوب لم يجب علي سؤالي الخاص بعلاقاته واتصالاته مع القوة السياسية الشمالية التي ساعدت الحركة في الفترة الماضية.

Friday, February 8, 2008

حتى انت يا مصر.اللحية جواز مرور الى الوظيفة العامة فى السودان

بعد أن كانت اللحية التي يطلقها الرجل تيمنا بالرسول الكريم ومظهرا للوقار عند البعض الآخر.. اتخذت سببا آخر في السودان أعاد إلي الأذهان الفيلم الهندي القديم »من أجل أبنائي« والتي كانت الأم تقاسي لكي تطعم أبناءها الجائعين.
بعض السودانيين يطلقون علي لحاهم الطويلة »من أجل أبنائي« تعبيرا عن أن صاحبها لديه أبناء يريد إطعامهم ويحتاج إلي الوظيفة ولذلك فهو يجامل جماعة الحكم لكي يحصل علي الوظيفة أو لكي يتجنب الخروج منها للصالح العام، كما يطلق علي اللحية القصيرة اسم »عشان أعيش«.
ويبدو أن إطلاق اللحية فقد تأثيره في الحصول علي الوظيفة.. وأصبح طالب الوظيفة يسأل عن قبيلته، وفي السودان حوالي 500 قبيلة لكل منها ملامح وأحيانا علامات للتجميل، أي أن المنتمي لأي قبيلة لا يستطيع أن ينكرها، وطبعا المنتمون لبعض القبائل في الحكم قلة ولكنهم بالطبع أصحاب نفوذ كقبيلة الجعلية المشهورين بالجدعنة وأحيانا التهور.
وإمعانا من أصحاب النفوذ في تصفية خصومهم نشرت احدي الصحف السودانية أن شركة اشترطت من طالبي الوظيفة كتابة انتماء آبائهم السياسي، فإذا كان الوالد ينتمي إلي قوي سياسية مختلفة مع الحكومة تعقدت الأمور بالنسبة له وأغلقت في وجهه الأبواب.
وبعد أن كان السودانيون يشتكون من أن مصر تعتبرهم مستقبلين لثقافاتها بينما لا يعلم المصريون عن الثقافة السودانية شيئا، أصبحت مصر تستقبل الآن بعض الثقافات من السودان، كما استقبلت الثقافة الخليجية من قبل وبحكم تجارب عديدة فإن الفتاة التي ترسل أوراقها للحصول علي وظيفة طبقا لإعلانات الصحف، يتم الاتصال بها ويكون السؤال الأول: هل أنت محجبة؟ بعض الشركات تفضلها محجبة والبعض الآخر تريدها غير محجبة، وغابت الكفاءة التي من المفترض أن تكون المعيار الأول والأخير للحصول علي الوظيفة بصرف النظر عما إذا كانت التي ستشغلها محجبة أو غير محجبة.
وانتقلت الحالة لتطول التيارات السياسية، فاليمين لديه شيخه الذي في يده مفتاح الجنة علي الأرض، وأيضا اليسار لديهم شيوخهم الذين يجب أن تقبل أياديهم لفتح أبواب الحياة أمامك.
وأعرف شخصا مصريا أقام رابطة لأبناء الدقهلية في كندا ككيان منفصل عن الجالية المصرية، فما بالنا برابطة أبناء الدقهلية في مصر.
كل هذه المظاهر وغيرها تؤكد أن مصر عليها أن تعود إلي نهضتها وترفض ثقافات مستوردة من دول أخري وتخلع عنها رداء التمسح بالأديان والمتاجرة بها، خاصة أنه بالرغم من مظاهر التدين في مصر فإنه طبقا لتصريحات المسئولين فاق الفساد الحدود.
ارحموا الأديان يرحمكم الله.
وأضم صوتي إلي نائب مجلس الشعب رجب حميدة الذي دعا إلي انشاء صندوق لمحاربة الفساد يرأسه الرئيس مبارك شخصيا فهناك مشاكل لا يستطيع حلها إلا الرئيس شخصيا، وأدعوكم لمشاهدة فيلم طباخ الرئيس.

Wednesday, February 6, 2008

السودان يبكى مناضلة.سارة الفاضل

وراء كل رجل عظيم امرأة ووراء كل امرأة عظيمة رجل

Saturday, February 2, 2008

بعد سنوات من تدين السياسة وتسيس الدين.نوبة صحيان للدولة المدنية فى السودان

بعد سنوات من تديين السياسة وتسييس الدين
نوبة صحيان للدولة المدنية فى السودان


انطلق انقلاب مايو الذى قاده الرئيس الاسبق جعفر نميرى من منطقة يطلق عليها »خور عمر« اطاح بحكومة ديمقراطية وظل فى الحكم لمدة ستة عشر عاما.
وعندما جاء انقلاب »الانقاذ« عام 1989 ايضا ضد حكومة ديمقراطية منتخبة من الشعب وضع السودانيين أيدهم على قلوبهم قائلين: عندما جاء »نميرى« من »خور عمر« جلس فى الحكم 16 عاما.. ماذا سيكون الحال وقد جاءنا عمر نفسه؟
ومرت سنوات وتعب السودانيون من العد فى انتظار ثورة شعبية.. الاحداث التى تجرى الآن هى ثورة شعبية لكنها بطريقة اخرى لا يخرج الناس الى الشارع لكنهم يستخدمون جميع الاوراق والكروت التى فى أيديهم والتى من شأنها احداث تغيير حقيقى فى العملية السياسية فى السودان.
فقد تم الاتفاق بين الحركة الشعبية الشريك الاول فى الحكم بالسودان مع 13 تنظيما وحركة حول قانون للانتخابات المزمع عقدها فى عام 2009.. اشترطت مسودة القانون على المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية جمع تأييد 15 الف ناخب من 18 ولاية على الا يقل عدد الناخبين عن مائتين فى الولاية الواحدة الى جانب ايداع مبلغ عشرة آلاف جنيه كتأمين.. اشترط القانون على جميع المرشحين فى العملية الانتخابية التوقيع على شهادة قانونية يقرون فيها الالتزام باتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية.
وتهدف الشروط المشددة التى نص عليها قانون الانتخابات الى ضمان الجدية فى عملية الترشيح. وضع القانون ايضا شروطا للترشيح للبرلمان وهى ان يحصل المرشح على نصف عدد المحليات بالولاية المعنية وايداع مبلغ الفى جنيه كتأمين وحصوله على تزكية من مائة ناخب ويعد المرشح فائزا بمنصب رئيس الجمهورية أو رئيس حكومة الجنوب او الوالى بحصوله على (50 + 1).
تتضمن القانون الجديد ايضا تتضمن قانون الاساليب الفاسدة وافرد فصلا كاملا له والغى قانون 1994 للاساليب الفاسدة فالضمانات التى نص عليها القانون تمنع اية جهة من التدخل فى شئون واعمال مفوضية الانتخابات.
ووضع القانون شروطا محددة لعمليات الدعاية الانتخابية والتمويل وحظر استخدام امكانات وموارد القطاع العام المادية به والبشرية باستثناء اجهزة الاعلام على ان تكون مجانية وعادلة.. بالقانون نصوص تساوى بين الاحزاب والمرشحين فى الحقوق والواجبات وتمنع التحريض على الجرائم واستخدام عبارات تدعو للكراهية والتمييز.. وخصص مشروع القانون 25% كحد ادنى للنساء ضمن القوائم الحزبية المختلفة.
القوى التى تبرز على السطح تناقش الانتخابات العامة وقانونها هى منظمات المجتمع المدنى التى تعقد الندوات حول الانتخابات.
ووسط هذه الاحداث الجارية فى السودان اعلن تنظيم معارض منشق عن التجمع الوطنى الديمقراطى عن تحالف جديد اطلقت عليه اسم التضامن الديمقراطى المتحد (تقدم).
الاعلان جاء من خلال صحيفة اخبار اليوم السودانية ونشر على نطاق واسع على المواقع الالكترونية.. ويضم »تقدم« التحالف الوطنى بزعامة العميد عبدالعزيز خالد. واحزاب المؤتمر السودانى والوطنى الاتحادى والوطنى الديمقراطى والبعث العربى الاشتراكى والوحدوى الديمقراطى الناصرى وتضامن قوى الريف.
واعلن برنامج تقدم انه سيركز على ضرورة وحدة البلاد واقامة الدولة المدنية الديمقراطية والتوزيع العادل للسلطة والثروة بحيث يشمل جميع اقاليم السودان دون استثناء ودعوة الحكومة لتنفيد جميع الاتفاقيات التى وقعتها مع غرمائها السابقين فى الحركة الشعبية لتحرير السودان والتجمع الوطنى وحركات دارفور والشرق مع الوضع فى الاعتبار مراجعة المشاكل التى ظهرت اثناء التنفيذ لقطع الطريق امام العودة للحرب مرة أخرى.. كما يدعو البرنامج الى ضرورة مراجعة اجهزة الدولة لتصبح قومية وخاضعة للدستور والقوانين.
ان حركة منظمات المجتمع المدنى تستمد شرعيتها من بنود اتفاقية السلام لكى تحدث تغييرا حقيقيا فى المجتمع السودانى يسمح بانزال بنود الاتفاقية الى ارض الواقع والحفاظ على وحدة السودان.