Wednesday, November 9, 2011
عماد اديب يكتب عن الجلاد المريض وانا اسأل عن (الصحفيون الجلادون )اللذين حرمونى كتابة رأيى وهضمو حقوقى المالية
عماد اديب يكتب عن الجلاد المريض وانا اسأل عن (الصحفيون الجلادون )اللذين حرمونى كتابة رأيى وهضمو حقوقى المالية
Wednesday, November 2, 2011
Saturday, October 8, 2011
Monday, July 25, 2011
الترابى يهزم منى بالضرية القاضية
الترابى يهزم منى الشاذلى افضل مزيعات مصر بالضربة القاضية والسبب ( منى) لم تذاكر للحلقة ولم تعلم كيف تحاور سياسى صعب مثل الترابى لقد منحتة الفرصة لكى يذكر انة زعيم اسلامى ليس متشدد ويمكنة اقامة حكم ديمقراطى اسلامى- -فهل تاريخ الشيخ حسن يسمح بذلك ؟
Saturday, July 9, 2011
Saturday, June 25, 2011
لهم سودانهم ولى سودانى
لهم سودانهم ولى سودانى
سيبقى فى وجدانى الى ان تتحقق الوحدة من جديد على اساس العدالة والمواطنة هو السودان الذى عرفتة وعشتة مع هؤلاء مع اسناذى الذى علمنى احترام الكلمة المكتوبة ومصداقيتها صاحب القلم الذهبى- محجوب صالح -وزملائى الصحفيين اللذين عملنا معة مثل كتيبة محارب فى فترة الديمقراطية هو سودان المهدى والميرغنى والهندى ونقد اللذين سرقت منهم الديمقراطية هو سودان الزعيم الذى دفع حياتة ثمنا لسودانيتة جون قونق هو سودان السيدة نفيسة الامين اول من استقبلتنى فى السودان عام 1970 واخذتنا فى رحلات فى الى كسلا وبور سودان وواد مدنى واخذتنا الى بيوت العرس والعزاء لكى نعرف عاداتة هو سودان الفنان محمد الامين هو سودان اسحق الحلنجى اول من سمعت اشعارة -هو سودان (سونا )و (لويس )و(فضل )وزهيرة-قد تنقسم الاوطان لفترة لكن من الصعب انقسام االبنى ادميين
سيبقى فى وجدانى الى ان تتحقق الوحدة من جديد على اساس العدالة والمواطنة هو السودان الذى عرفتة وعشتة مع هؤلاء مع اسناذى الذى علمنى احترام الكلمة المكتوبة ومصداقيتها صاحب القلم الذهبى- محجوب صالح -وزملائى الصحفيين اللذين عملنا معة مثل كتيبة محارب فى فترة الديمقراطية هو سودان المهدى والميرغنى والهندى ونقد اللذين سرقت منهم الديمقراطية هو سودان الزعيم الذى دفع حياتة ثمنا لسودانيتة جون قونق هو سودان السيدة نفيسة الامين اول من استقبلتنى فى السودان عام 1970 واخذتنا فى رحلات فى الى كسلا وبور سودان وواد مدنى واخذتنا الى بيوت العرس والعزاء لكى نعرف عاداتة هو سودان الفنان محمد الامين هو سودان اسحق الحلنجى اول من سمعت اشعارة -هو سودان (سونا )و (لويس )و(فضل )وزهيرة-قد تنقسم الاوطان لفترة لكن من الصعب انقسام االبنى ادميين
Thursday, June 23, 2011
اتفق مع الميرغنى الذى لم ينسى حليفة قرنق ويدعو للتكامل من نمولى الى الاسكندرية
------- اجر ى زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والطائفة الختمية محمد عثمان الميرغني، مباحثات مع رئيس الوزراء المصري عصام شرف، بالقاهرة أمس، تناولت تحقيق السلام بالسودان. وكشف الميرغني عن مساعيه لتحقيق علاقة تكاملية بين الخرطوم والقاهرة وجوبا. وأكد زعيم الاتحادي مساعيه لتحقيق الوفاق الوطني الشامل، والعمل على تحقيق ذلك من خلال علاقة
تكاملية بين السودان ومصر، على أن يشمل الوفاق دولة جنوب السودان الوليدة. ودعا الميرغني لتوسيع مظلة الحريات الأربع لتضم دولة جنوب السودان، قائلاً إنه سيبحث مع الأطراف الجادة، تحقيق وحدة وادي النيل من نمولي إلى الاسكندرية على أسس جديدة، وهى نفس العبارة التى كان يستخدمها جون قرنق معبرا عن طموحاتة فى الوحدة من مدينة نمولى بجنوب السودان الى مدينة الاسكندرية بمصر.
وتناولت المباحثات جهود مصر نحو تحقيق السلام في السودان.-واعتقد ان مصر الثورة يجب ان تساعد الميرغنى لتحقيق العلاقة التكاملية لخطوة للوحدة
تكاملية بين السودان ومصر، على أن يشمل الوفاق دولة جنوب السودان الوليدة. ودعا الميرغني لتوسيع مظلة الحريات الأربع لتضم دولة جنوب السودان، قائلاً إنه سيبحث مع الأطراف الجادة، تحقيق وحدة وادي النيل من نمولي إلى الاسكندرية على أسس جديدة، وهى نفس العبارة التى كان يستخدمها جون قرنق معبرا عن طموحاتة فى الوحدة من مدينة نمولى بجنوب السودان الى مدينة الاسكندرية بمصر.
وتناولت المباحثات جهود مصر نحو تحقيق السلام في السودان.-واعتقد ان مصر الثورة يجب ان تساعد الميرغنى لتحقيق العلاقة التكاملية لخطوة للوحدة
Monday, June 20, 2011
لهم سودانهم ولى سودانى
سيبقى فى وجدانى الى ان تتحقق الوحدة من جديد على اساس العدالة والمواطنة هو السودان الذى عرفتة وعشتة مع هؤلاء مع اسناذى اللذى علمنى احترام الكلمة المكتوبة ومصداقيتها صاحب القلم الذهبى- محجوب صالح -وزملائى الصحفيين اللذين عملنا معة مثل كتيبة محارب فى فترة الديمقراطية هو سودان المهدى والميرغنى والهندى ونقد اللذين سرقت منهم الديمقراطية هو سودان الزعيم الذى دفع حياتة ثمنا لسودانيتة جون قونق هو سودان السيدة نفيسة الامين اول من استقبلتنى فى السودان عام 1970 واخذتنا فى رحلات فى الى كسلا وبور سودان وواد مدنى واخذتنا الى بيوت العرس والعذاء لكى نعرف عاداتة هوسودان الفنان محمد الامين هو سودان اسحق الحلنجى اول من سمعت اشعارة -هوسودان (سونا )و (لويس )و(فضل )وزهيرة-قد تنقسم الاوطان لفترة لكن من الصعب انقسام االبنى ادميين
Saturday, June 18, 2011
يا بلد اللمة والناس الطيبيين -اخى المتوفى تحدث معى من السودان
Saida ramdan
لراجل اللى واقف وراء جريدة (العالم اليوم) اخرج اخى المتوفى منذ 20 سنة وكلمنى امس على تليفونى المحمول الصامت منذ سنوات وقاللى- كيف احوالك يا اختى قلت مين قال انا اخوكى(----) نسيتينى يا سعيدة مع انة اللة يرحمة كان بينادينى باسم اخر-قلت لة ادعى لى يا اخويا فى الاخرة لان ناس الدنيا مش ناس واتوسط لى عند حكومة السودان عشان يمنحونى معاش (الغاء الوظيفة) الذى لم استلمة منذ 22عام- الحال صعبة يا اخويا واهلى المصريين طلعونى بمعاش 250 جنية وطغوط الجريدة عالية-الراجل اللى واقف وراها زراعة طويلة ولة نفوذ قوى يعنى قريبا سوف اتقاعد وانت عارف نفسى عزيزة لن الجأ الى اى انسان وسلمى لى على امى حبيبتى احوالها اية ؟قول لها متزعلش من الجيران والاصدقاء والاهل لانهم لا حول ولا قوة لهم وبثو الرعب فى نفوسهم- المهم الحمد اللة انا راضية وسلم لى على الوالد اللة يسامحة كان لازم يجى من اخر الدنيا عشان يتجوز من مصر-السودانيين اتغيرو بعد حكم البشير والمصرين ايضا وسألة يوم 9 يولية لوكان عايش كان حيختار يعيش فى الشمال ام الجنوب عن نفسى حسمت امرى -وسلم لى على خالى-هى الدنيا تسوى اية من غير الاخ والام والاب والخال--وشكرا يا خويا لانك تذكرتنى فى الوقت اللى محتاجة لك فية-حدث بالفعل الاتصال وقال المتصل من السودان انة اخى- المتوفى منذ 20 عام-الاربع سطور الاولى كانت الحوار مع المتصل اما الباقى ما كنت اتمنى قولة لاخى وامى ووالدى وخالى رحمهم اللة
لراجل اللى واقف وراء جريدة (العالم اليوم) اخرج اخى المتوفى منذ 20 سنة وكلمنى امس على تليفونى المحمول الصامت منذ سنوات وقاللى- كيف احوالك يا اختى قلت مين قال انا اخوكى(----) نسيتينى يا سعيدة مع انة اللة يرحمة كان بينادينى باسم اخر-قلت لة ادعى لى يا اخويا فى الاخرة لان ناس الدنيا مش ناس واتوسط لى عند حكومة السودان عشان يمنحونى معاش (الغاء الوظيفة) الذى لم استلمة منذ 22عام- الحال صعبة يا اخويا واهلى المصريين طلعونى بمعاش 250 جنية وطغوط الجريدة عالية-الراجل اللى واقف وراها زراعة طويلة ولة نفوذ قوى يعنى قريبا سوف اتقاعد وانت عارف نفسى عزيزة لن الجأ الى اى انسان وسلمى لى على امى حبيبتى احوالها اية ؟قول لها متزعلش من الجيران والاصدقاء والاهل لانهم لا حول ولا قوة لهم وبثو الرعب فى نفوسهم- المهم الحمد اللة انا راضية وسلم لى على الوالد اللة يسامحة كان لازم يجى من اخر الدنيا عشان يتجوز من مصر-السودانيين اتغيرو بعد حكم البشير والمصرين ايضا وسألة يوم 9 يولية لوكان عايش كان حيختار يعيش فى الشمال ام الجنوب عن نفسى حسمت امرى -وسلم لى على خالى-هى الدنيا تسوى اية من غير الاخ والام والاب والخال--وشكرا يا خويا لانك تذكرتنى فى الوقت اللى محتاجة لك فية-حدث بالفعل الاتصال وقال المتصل من السودان انة اخى- المتوفى منذ 20 عام-الاربع سطور الاولى كانت الحوار مع المتصل اما الباقى ما كنت اتمنى قولة لاخى وامى ووالدى وخالى رحمهم اللة
Wednesday, June 15, 2011
موسم الهجرة الى المجهول
السبب الرئيسى الذى صار بسببه السودان رجل افريقيا المريض..-استطلاع لموقع سودانى.....هو.
المناخ الجغرافى انعدام الوطنية و الهوية الحروب الاهلية النظام التعليمى الاخوان المسلمين()- جبهة الميثاق- الجبهة القومية الانقلابات العسكرية-الحكم العسكرى..عبود,نميرى والبشير.. خروج المستعمر مبكرا هجرة المثقفين وذوى الكفاءات الاحزاب العقائدية....الشيوعى,البعثى والناصرى الاحزاب الطائفية...الامة و الاتحادى
المناخ الجغرافى انعدام الوطنية و الهوية الحروب الاهلية النظام التعليمى الاخوان المسلمين()- جبهة الميثاق- الجبهة القومية الانقلابات العسكرية-الحكم العسكرى..عبود,نميرى والبشير.. خروج المستعمر مبكرا هجرة المثقفين وذوى الكفاءات الاحزاب العقائدية....الشيوعى,البعثى والناصرى الاحزاب الطائفية...الامة و الاتحادى
Monday, June 13, 2011
هل عاد الصقر الى الغابة ؟
باقان اموم احد صقور الحركة الشعبية -مازال متمسكا بشعار استاذة جون قرنق-وهو وحدة السودان على اساس جديد يتساوى فيها السودانيون بقيم العدالة والحرية والكرامة-غاب عن الساحة الان ويثير غيابة تساؤلات ، يلاحظ في وسط هذه المشاكل الجسام وأحتلال الجيش السوداني لجنوب كردفان ومطاردته لفلول الجيش الشعبي الهاربة من ساحة الحرب بالاضافة الي المحاولة الفاشلة لاغتيال والي ولاية جنوب كردفان هارون ، لوحظ أختفاء باقان أموم في ظروف غامضة للغاية مما أثار عدة تساؤلات وسط الساحة السياسية بل في وسط قادة الجيش الشعبي وجنوده والمحيطين لة هل عاد باقان الى العابة التى بدا منها ؟
Sunday, June 12, 2011
لماذا غابت مصر عن الاهتمام بالسودان بعد الثورة ؟
لماذا لم تدعو مصر الرئيس البشير وسلفا كير وباقى القوى الساسية لمؤتمر لحل المشاكل التى تتفاقم-
قالت بعثة الامم المتحدة في السودان ان السكان يفرون من مدينة كادقلي عاصمة الولاية سيرا على الاقدام وفي حافلات وشاحنات هربا من القتال.
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية في بيانين منفصلين انه قد وصلتهما تقارير عن تفتيش القوات الشمالية للشوارع والمنازل بحثا عن مؤيدي الحركة الشعبية لتحرير السودان وانها تقتل من تعثر عليه.
وقال المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في السودان خضير زروق "الموقف الامني ما زال محل قلق كبير. وردت التقارير عن القتال المركز ونيران المدفعية المتفرقة والحشد العسكري المتواصل خلال الساعات الـ24 الماضية".
واعتبر المحللون جنوب كردفان نقطة اشتعال محتملة لانها موطن الاف الشماليين الذين تحالفوا مع الجنوب ضد الخرطوم خلال الحرب الاهلية.
كما يضم الاقليم أغلب ما سيتبقى للشمال من حقول النفط بعد الانفصال.
ويلتقى اليوم الرئيس البشير وسلفا كير فى اثيوبيا
قالت بعثة الامم المتحدة في السودان ان السكان يفرون من مدينة كادقلي عاصمة الولاية سيرا على الاقدام وفي حافلات وشاحنات هربا من القتال.
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية في بيانين منفصلين انه قد وصلتهما تقارير عن تفتيش القوات الشمالية للشوارع والمنازل بحثا عن مؤيدي الحركة الشعبية لتحرير السودان وانها تقتل من تعثر عليه.
وقال المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في السودان خضير زروق "الموقف الامني ما زال محل قلق كبير. وردت التقارير عن القتال المركز ونيران المدفعية المتفرقة والحشد العسكري المتواصل خلال الساعات الـ24 الماضية".
واعتبر المحللون جنوب كردفان نقطة اشتعال محتملة لانها موطن الاف الشماليين الذين تحالفوا مع الجنوب ضد الخرطوم خلال الحرب الاهلية.
كما يضم الاقليم أغلب ما سيتبقى للشمال من حقول النفط بعد الانفصال.
ويلتقى اليوم الرئيس البشير وسلفا كير فى اثيوبيا
Saturday, June 11, 2011
الجنوب بمنح ا لجنسية ا لمزدوجة للاجانب
أعلنت حكومة جنوب السودان أنها ستعتمد الجنسية المزدوجة لكافة الأجانب الذين استقروا في الجنوب لسنوات طويلة، وقال وزير الإعلام بحكومة الجنوب برنابا مريال بنجامين في كلمة أمام ورشة عمل في جنوب السودان، قال إن منح الجنسية المزدوجة سيساعد الكثيرين من المقيمين الأجانب في مساعدة دولة الجنوب المقبلة بخبراتهم في كافة المجالات.
عندما يتحث المهدى عن الحريات قبل الشريعة
عنما يتحدث المهدى عن الحريات قبل الشريعة
يقول السيد الصادق المهدي زعيم حزب الامة وامام الانصار في خطبة الجمعة " ادعاء أن راية الإسلام كافية لجعل السودان حالة استثنائية وهم كبير فدعاة الإسلام أنفسهم اليوم يقولون الحرية قبل الشريعة و كل تياراتهم سوف تتبرأ من الاقتران بالنظام السوداني لكيلا تتهم بأنها تشترك في النظام الديمقراطي مخادعة ثم تنقلب عليه و تحتكر السلطة"
يقول السيد الصادق المهدي زعيم حزب الامة وامام الانصار في خطبة الجمعة " ادعاء أن راية الإسلام كافية لجعل السودان حالة استثنائية وهم كبير فدعاة الإسلام أنفسهم اليوم يقولون الحرية قبل الشريعة و كل تياراتهم سوف تتبرأ من الاقتران بالنظام السوداني لكيلا تتهم بأنها تشترك في النظام الديمقراطي مخادعة ثم تنقلب عليه و تحتكر السلطة"
Thursday, June 9, 2011
الجنوبيون هل يمشون على المياة ؟
أوصدت الحكومة السودانية الباب أمام منح الجنسية لأي جنوبي بالشمال أو منحه حق الاختيار وكشفت عن حوار يجري حول الفترة الانتقالية لترتيب أوضاع الجنوبيين المقيمين بالشمال، حوالى 6 شهور في وقت قطع فيه البرلمان بأن الجنسية لن تمنح لأحد ولو مشى على الماء.
Wednesday, June 8, 2011
اللسان سودانى والاذن مصرية ---؟؟؟؟؟؟
اللسان سوداني والأذن مصرية
دشن وزير الخارجية الجديد عهده تدشيناً متميز الحضور وفّر مادة دسمة لوسائل الإعلام والصحف العربية وتلك التي تصدر في شطري وادي النيل. في ندوة أقامها مركز السودان للدراسات السياسية والإستراتيجية تناول السيد كرتي مصر قائلاً " ظللنا نشكو ضعف معلومات مصر عن الحياة السياسية في السودان وتعقيداتها... ودورها لا يزال متواضعاً تجاه قضايا مهمة تؤثر في العمق الإستراتيجي لها".
الآن عرفت الخرطوم والقاهرة إن الله حق وإن عهداً جديداً من العمل الدبلوماسي يبدأ بين البلدين أو إن " السودان بدأ مرحلة جديدة" وفق تعليق الصحافية السودانية-المصرية المقيمة في القاهرة سعيدة رمضان على موقع صحيفة الشروق. لقيت تصريحات الوزير صدى إيجابياً واسعاً في وسائل الإعلام المحلية ولم أرصد -وفق ما تيسر لي- أي معارضة لها أو انتقاد لأن الوزير كان –بكل بساطة- يقول الحقيقة. من قال إن على الدبلوماسي ان يكذب وان يظهر خلاف ما يبطن؟
دشن وزير الخارجية الجديد عهده تدشيناً متميز الحضور وفّر مادة دسمة لوسائل الإعلام والصحف العربية وتلك التي تصدر في شطري وادي النيل. في ندوة أقامها مركز السودان للدراسات السياسية والإستراتيجية تناول السيد كرتي مصر قائلاً " ظللنا نشكو ضعف معلومات مصر عن الحياة السياسية في السودان وتعقيداتها... ودورها لا يزال متواضعاً تجاه قضايا مهمة تؤثر في العمق الإستراتيجي لها".
الآن عرفت الخرطوم والقاهرة إن الله حق وإن عهداً جديداً من العمل الدبلوماسي يبدأ بين البلدين أو إن " السودان بدأ مرحلة جديدة" وفق تعليق الصحافية السودانية-المصرية المقيمة في القاهرة سعيدة رمضان على موقع صحيفة الشروق. لقيت تصريحات الوزير صدى إيجابياً واسعاً في وسائل الإعلام المحلية ولم أرصد -وفق ما تيسر لي- أي معارضة لها أو انتقاد لأن الوزير كان –بكل بساطة- يقول الحقيقة. من قال إن على الدبلوماسي ان يكذب وان يظهر خلاف ما يبطن؟
Tuesday, June 7, 2011
استحداث منصب مساعد لوزير الخارجية لشئون السودان
أعلنت منحة باخوم، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، اليوم الاثنين، عن استحداث منصب مساعد لوزير الخارجية لشؤون السودان، بهدف تطوير العلاقات بين مصر والسودان، وأضافت أن وزير الخارجية نبيل العربي أصدر، اليوم الاثنين، قرارًا بتعيين السفير محمد مرسي عوض لشغل المنصب.
وقالت باخوم: إن هذا المنصب تم استحداثه "إيمانًا من وزير الخارجية بطبيعة التطورات السياسية المتسارعة، والتي تستوجب تواكبًا مماثلاً، يهدف ليس فقط إلى الحفاظ على عمق ومتانة العلاقات بين مصـر والسودان الشقيق، شماله وجنوبه، بل أيضًا إلى تطوير هذه العلاقات سياسيًّا واقتصاديًّا".
يذكر أن السفير عوض كان يشغل منصب مدير إدارة السودان بوزارة الخارجية، وسبق له العمل مؤخرًا سفيرًا لمصـر لدى الجمهورية اليمنية.
نشر بجريدة الشروق يو18 ابريل 2011
وقالت باخوم: إن هذا المنصب تم استحداثه "إيمانًا من وزير الخارجية بطبيعة التطورات السياسية المتسارعة، والتي تستوجب تواكبًا مماثلاً، يهدف ليس فقط إلى الحفاظ على عمق ومتانة العلاقات بين مصـر والسودان الشقيق، شماله وجنوبه، بل أيضًا إلى تطوير هذه العلاقات سياسيًّا واقتصاديًّا".
يذكر أن السفير عوض كان يشغل منصب مدير إدارة السودان بوزارة الخارجية، وسبق له العمل مؤخرًا سفيرًا لمصـر لدى الجمهورية اليمنية.
نشر بجريدة الشروق يو18 ابريل 2011
وزير سودانى يستشهد بتعليق لسعيدة رمضان
وزير سودانى يستشهد بتعليق لسعيدة رمضان---
الآن عرفت الخرطوم والقاهرة إن الله حق وإن عهداً جديداً من العمل الدبلوماسي يبدأ بين البلدين أو إن " السودان بدأ مرحلة جديدة" وفق تعليق الصحافية السودانية-المصرية المقيمة في القاهرة سعيدة رمضان على موقع صحيفة الشروق. لقيت تصريحات الوزير صدى إيجابياً واسعاً في وسائل الإعلام المحلية
الآن عرفت الخرطوم والقاهرة إن الله حق وإن عهداً جديداً من العمل الدبلوماسي يبدأ بين البلدين أو إن " السودان بدأ مرحلة جديدة" وفق تعليق الصحافية السودانية-المصرية المقيمة في القاهرة سعيدة رمضان على موقع صحيفة الشروق. لقيت تصريحات الوزير صدى إيجابياً واسعاً في وسائل الإعلام المحلية
وكنت قد كتبت فى التعليق ان السودانيين يطالبون بتنشيط مهام وزارة الخارجية لكى تؤدى الدبلوماسية دورها فى العلاقات بين البلدين
الآن عرفت الخرطوم والقاهرة إن الله حق وإن عهداً جديداً من العمل الدبلوماسي يبدأ بين البلدين أو إن " السودان بدأ مرحلة جديدة" وفق تعليق الصحافية السودانية-المصرية المقيمة في القاهرة سعيدة رمضان على موقع صحيفة الشروق. لقيت تصريحات الوزير صدى إيجابياً واسعاً في وسائل الإعلام المحلية
الآن عرفت الخرطوم والقاهرة إن الله حق وإن عهداً جديداً من العمل الدبلوماسي يبدأ بين البلدين أو إن " السودان بدأ مرحلة جديدة" وفق تعليق الصحافية السودانية-المصرية المقيمة في القاهرة سعيدة رمضان على موقع صحيفة الشروق. لقيت تصريحات الوزير صدى إيجابياً واسعاً في وسائل الإعلام المحلية
وكنت قد كتبت فى التعليق ان السودانيين يطالبون بتنشيط مهام وزارة الخارجية لكى تؤدى الدبلوماسية دورها فى العلاقات بين البلدين
Monday, June 6, 2011
مصر تعلن ( حلايب ) منطقة تكامل
خطوة ايجابية لمنطقة حلايب-العربي في الخرطوم: تنفيذ «الحريات الأربع» قريباً.. وحلايب لـ«التكامل وليس النزاع»
ان تداخل مواطنى السودان ومصر فى منطقة الحدود وارتباطهم بصلات القربى والنسب ادى الى تشكيل كيان اجتماعى يرتبط بمناطق تواجدة غير عابئين بحقيقة الحدود سياسية كانت ام ادارية وهو كيان لابد ان يؤخذ فى الاعتبار عندما تتوصل البلدان الى حل لمنطقة النزاع لكى يكون نواة للتكامل والتعاون المشترك على جانبى الحدود--------صدق او لا تصدق ان تلك فقرة من عمود سودنيات نشرت بجريدة الوفد عام 1989-وارشيف الوفد موجود والصحيفة عندى
وقد انتقل اعمود سودانيات الى جريد العالم اليوم وتوقف منذ اربع سنوات لان المسئولين فى الجريدة يريدون فرض رأيهم مع انة يسمى عمود رأى-ومازالو يراوغون-والحقيقة اننى فقدت الثقة فيهم بلا استثناء
ان تداخل مواطنى السودان ومصر فى منطقة الحدود وارتباطهم بصلات القربى والنسب ادى الى تشكيل كيان اجتماعى يرتبط بمناطق تواجدة غير عابئين بحقيقة الحدود سياسية كانت ام ادارية وهو كيان لابد ان يؤخذ فى الاعتبار عندما تتوصل البلدان الى حل لمنطقة النزاع لكى يكون نواة للتكامل والتعاون المشترك على جانبى الحدود--------صدق او لا تصدق ان تلك فقرة من عمود سودنيات نشرت بجريدة الوفد عام 1989-وارشيف الوفد موجود والصحيفة عندى
وقد انتقل اعمود سودانيات الى جريد العالم اليوم وتوقف منذ اربع سنوات لان المسئولين فى الجريدة يريدون فرض رأيهم مع انة يسمى عمود رأى-ومازالو يراوغون-والحقيقة اننى فقدت الثقة فيهم بلا استثناء
Thursday, February 17, 2011
عقبال عندكم ياحبايب
Ramadan
كان الرئيس عمر البشير اول من هنأ الشعب المصرى على الثورة -عقبال ما نتهئ الشعب السودانى
عندما قامت ثورة مصر 28 يناير وقفت القوات المسلحة مع مطالب الشعب لانها قوات قومية
وليست تابعة لحزب واحد كما استلمت السلطة وليس هناك على ارض مصر قاعدة
امريكية ولم تفرط فى شبر من ارض مصر
...
تحية للقوات المسلحة المصرية على فتحها ملف الفساد
كان الرئيس عمر البشير اول من هنأ الشعب المصرى على الثورة -عقبال ما نتهئ الشعب السودانى
عندما قامت ثورة مصر 28 يناير وقفت القوات المسلحة مع مطالب الشعب لانها قوات قومية
وليست تابعة لحزب واحد كما استلمت السلطة وليس هناك على ارض مصر قاعدة
امريكية ولم تفرط فى شبر من ارض مصر
...
تحية للقوات المسلحة المصرية على فتحها ملف الفساد
Saturday, January 15, 2011
السودان فى عيون مصرية------------د .عبد المنعم سعيد
من اضاع السودان------ذهب الجنوبيون في السودان إلي صناديق الاستفتاء حول الوحدة أو الانفصال عن الدولة وتكوين دولة جديدة, لم يكن خلف أي منهم جندي مدجج بالسلاح.
ولم يكن هناك مسدس موجه إلي الرأس أو خنجر في اتجاه القلب. كانت الجماهير المصطفة في طوابير طويلة تنتظر دورها حرة تماما من كل ضغط خاصة ساعة تلك اللحظة التي يواجه كل فرد منهم ورقة الاقتراع ويتخذ قراره بالانفصال أو البقاء في دولة الوحدة. وما بدا ملحوظا علي شبكة الفضائيات التليفزيونية المختلفة أن الجنوبيين كانوا في حالة من الفرحة والسرور التي تأتي لهؤلاء الذين وصلوا بعد طريق طويل من العنت والظلم إلي الانعتاق والوصول إلي فجر حالم بدولة ما سعيدة لا يعرف اسمها ولا علمها ولا نشيدها ولا عن ماذا تعبر, أو تجمع أكثر مما تفرق; ولكن الأمر كان في أصله وفصله هو الخروج من ظلام دامس إلي نهار مضيء بشمس باهرة تجعل مساحات الأمل ممتدة حتي نهاية الكون. لم يكن القرار أمام ورقة الاختيار إسرائيليا ولا أمريكيا ولا غربيا ولا شرقيا, ولكنه كان قرار السوداني الجنوبي الذي سوف يحمل قراره علي كتفه, وأعباء اختياره علي عاتقيه. وما حدث هو أنه يتجه نحو الانفصال بفرحة غامرة وشعور طاغ بالسعادة والأمل.
هكذا تكون الحال عادة عند ميلاد دولة جديدة, بعدها تذهب السكرة وتأتي الفكرة, ويشعر الناس بعد ليلة عرس بأن الصداع, وما هو أكثر, قد ألم بهم, لأن الميلاد الذي ضاع فيه مليونان من الضحايا, وما هو أكثر منهم من الجرحي, وما زاد علي ذلك كله من دمار حرب أهلية, وضياع عقود من زمن البناء والتنمية, ربما كان سهلا بالمقارنة بالحياة التي علي مولود جديد أن يواجهها بلامال, ولا مؤسسات, ولا صلات حقيقية وفعلية بين شعب سوف يجد فجأة ما يفرق ولا يجمع.
وسوف تكون الدهشة عظيمة ساعة انتهاء الاهتمام العالمي, واختفاء صور التليفزيون, ونهاية قدوم المؤسسات الدولية, وحالة التبرم التي سوف تجتاح المؤسسات الدبلوماسية لأن العالم لديه ما هو أهم وأكثر إلحاحا من الجماعة السودانية التي لا تعرف أبدا ما تريد, وإذا عرفت فإنها تكون أول من يتملص مما أرادته عند البداية. صحيح أن بعضا من مؤسسات الإغاثة والعون سوف تبقي, وربما حامت أجهزة مخابرات تتابع أحوال الدولة الوليدة والبحث عما إذا كانت ستقيم بعضا من النظام, أو أنها سوف تكون صومالا أخري. ولكل هؤلاء جميعا سوف تكون الدولة الجديدة واحدة من قصص أخري, بعد أن حازت علي أكثر من نصيبها من مسرح التاريخ.
قريبا جدا سوف ينفض المولد السوداني, أو علي الأقل هذا المشهد الذي نراه منه, والذي تشكله واقعة انفصال الجنوب بعد ستين عاما ـ1955 إلي2005 ـ من الحرب الأهلية أخذت خلالها أشكالا كثيرة حتي بما فيها هدنة طويلة ما بين عامي1971 و1983, عندما أعطي الجنوب حكما ذاتيا في عهد الرئيس نميري. وفيما عدا ذلك كان هناك صراع سكتت فيه المدافع أحيانا, واحتدم فيه القتال في معظم الأحيان.
ما جري علي هذا الشكل خلال هذا الزمن الممتد يمثل أزمة الدولة الحديثة في العالم كله منذ ظهرت بعد انتهاء عصر الإمبراطوريات العظمي التي كانت تضم أعراقا وأجناسا وأديانا متعددة كل منها متفرع إلي أنواع وبطون ومذاهب. وكانت الدولة الحديثة قادمة من جوف التاريخ لكي تحل معضلة الحكم لجماعة سياسية, بمعني أن التقاء مصالحها وحياتها ومستقبل أبنائها, يستدعي تلك الصيغة الجديدة من الوحدة السياسية. وكان الاختبار الأعظم لكل وحدة أن تتعامل مع التعددية الواقعة داخلها من خلال واحد من طريقين: الاعتراف بالتعددية وتنظيمها بالسياسة, أوصهر التعددية في بوتقة واحدة عادة ما كانت عنصرا غالبا بالعدد أو بالقوة. وفي الحالتين لم يكن النجاح ممكنا علي المدي الطويل ما لم يكن هناك مشروع مشترك للمستقبل يكون واعدا ومبشرا بالحماية والازدهار.
لم ينج أحد من هذا الاختبار, ولم يفلح الاتحاد السوفيتي رغم كل صواريخه النووية ووصوله إلي قمر يطل علي كل الجمهوريات من حماية وحدة الاتحاد. وكان علي الولايات المتحدة أن تلم شتات مستعمرات ما لبثت أن وقعت في حرب أهلية طاحنة كانت تكاليفها مماثلة لتلك التي جرت في السودان ولكن المشروع الأمريكي للمستقبل كان هو الذي انتصر في النهاية. وكان علي ألمانيا أن تخوض تجربة الانصهار من خلال قومية متطرفة قادت البلاد إلي التقسيم ثم كانت الديمقراطية والمشروع الألماني للوحدة الأوروبية هو الذي وحدها مرة أخري. واختارت سلوفاكيا الانفصال دون حرب أو صراع لكي تلتقي مع تشيكيا بعد ذلك من خلال مؤسسات الاتحاد الأوروبي. ونجحت إنجلترا في أن تبقي كلا من سكوتلاندا وويلز داخل المملكة المتحدة, ولكن أيرلندا بقيت بعيدا وجمهورية أيضا. وانقسمت الهند رغما عنها ونشأت باكستان التي انقسمت إلي دولتين, وبقيت الدولة الأم دون انقسام لأنه كان لديها من الشجاعة والمدنية بحيث تجعل سيدة مسلمة رئيسة لمجلس الشيوخ, ومسلما رئيسا للدولة الهندية. وحتي الصين التي هي من أكثر دول العالم تجانسا انقسمت إلي دولتين حتي لو كان كل منهما يعلن بوضوح أن هناك صينا واحدة.
الأمثلة كثيرة وموجودة باتساع العالم بأسره, وكلها كانت اختيارات حدثت سلما أو حربا للشعوب والأفراد, وفيها اختبرت الحكمة والإرادة من أجل الوحدة والانفصال. نقول هذا حتي لا تشتد بنا تلك النزعة الهروبية التي تلقي بالمسئولية فيما حدث علي القوي الأجنبية التي قررت وعزمت علي تفتيت العالم العربي حتي لا يتحد ويشكل تهديدا للغرب أو لإسرائيل, وكأن العالم العربي بات أكثر قوة من اليابان أو روسيا أو الصين وفيه ثورات علمية وتكنولوجية واقتصادية تستعد لكي تواجه وتصارع. وببساطة فإن التاريخ العالمي كله يقول إن الوحدة والانفصال هما صناعة محلية صرفة تنسجها وتزرعها قوي محلية ونخب حاكمة ومسيطرة وأفكار ذائعة وثقافات مسيطرة. وليس معني ذلك أن القوي الخارجية لا تستغل الفرص, فذلك منطق التاريخ أيضا, ولكن دور القوي الخارجية لا يزيد علي دور من يستغل ظروف السوق لكي يحصل علي أفضل الشروط لمصالحه الخاصة, ولكنه لا يخلق بضاعة, ولا يوجد لا عرضا ولا طلبا. وشواهد السوق هذه تظهر في الحالة السودانية عندما نجد كينيا تؤسس مشروعا يشمل بناء ميناء في مدينة لامو الواقعة علي ساحل المحيط الهندي سوف يرتبط بشبكة من الطرق التي تصل إلي جنوب السودان باستثمارات متوقعة قدرها نحو16 مليار دولار, منها3.5 مليار سوف تسهم بها قطر في المرحلة الأولي, وذلك في مقابل حصولها علي40 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في كينيا, في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إلي أن الحكومة الصينية سوف تقوم بتمويل مشروع سكك حديدية يربط بين كل من إثيوبيا وجنوب السودان.
لكن المسألة السودانية تظل في جوهرها وأصلها وفصلها سودانية حدث الانفصال فيها نتيجة اختيارات جرت من نظم حكم مختلفة, ومسارات نخبة لم تعرف أبدا المسار الصحيح لبقاء السودان موحدا وحرا ومزدهرا. فلا يستطيع أحد أن ينعي ما جري في السودان إلي الديكتاتورية العسكرية, فقد نعمت الدولة بفترات من الحكم الديمقراطي الذي سرعان ما كان يغرق في الفوضي والفساد. ولا يستطيع أحد أن ينعي ما جري في السودان إلي سوقية النظام الديمقراطي السوداني, فقد كانت أيام الحكم العسكري والديكتاتورية العسكرية غالبة في معظم الأوقات. والغريب في الأمر السوداني ـ ولعله لا غرابة علي الإطلاق في دولة عربية ـ أنه سواء كان الحكم عسكريا أو ديمقراطيا أو بين هذا وذاك, فقد كانت هناك وسيلة دائمة لمواجهة المشكلات المستعصية:
أولاها: إلقاء التبعات علي المؤامرة الصهيونية الغربية علي السودان الذي لديه من الإمكانيات ما يجعله دولة عظمي تقض مضاجع القوي الكبري والعظمي!
وثانيتها: الشكوي من التركيبة السودانية المستعصية من التناقضات الهيكلية التي فرضت صعوبات عديدة أمام تكامل الدولة, لدرجة أجهضت كل المحاولات والجهود والسياسات التي انتهجت للتعامل معها بهدف تقليص حدة تداعياتها السلبية وآثارها الكارثية. بعبارة أخري, تلقي هذه النظرية المسئولية عما يحدث الآن في السودان علي العامل الجغرافي الذي فرض علي السودان هذه الثنائيات المتعددة ما بين مسلم ومسيحي, وغني وفقير, وشمال وجنوب, وغيرها من التمايزات التي ساهمت في تأجيج الصراع المسلح بين الشمال والجنوب, وأبرزها ما يمس تركيبته الاجتماعية والعرقية واللغوية والثقافية. فالمشهد السوداني الداخلي بالغ التعقيد, كما سبق أن أشرت في مقالي السودان الآخر المنشور في هذه الزاوية بتاريخ18 ديسمبر الماضي, حيث يوجد بالبلاد نحو100 لغة و57 اثنية عرقية, و570 قبيلة, وتتكون التركيبة الاثنية السودانية من عنصرين أساسيين هما العنصر المحلي الإفريقي(52%) والعنصر العربي(39%) فضلا عن البجا6% والأجانب2% والعرقيات الأخري1%, وأصبحت التركيبة الاثنية السودانية توصف بأنها ذات طابع هجين إفريقي عربي.
وثالثتها: العودة إلي الدين مخلصا ومنقذا, وبينما استندت الفترات الديمقراطية علي الطوائف المهدية والخاتمية تحت أسماء مدنية مثل حزب الأمة والحزب الوطني الاتحادي ـ فإن العسكريين ذهبوا مباشرة إلي تمثيل الشريعة كما رأوها كما حدث في عهد نميري الذي نقض عقدا كاملا من السلام; أو باتخاذ الحاضنة من جماعة الإخوان المسلمين التي قدمت حاضنتها بسخاء كبير كما حدث مع العهد الحالي في السودان.
كان الواقع الأجنبي الانتهازي موجودا في كل أنحاء العالم وفي كل مراحل التاريخ; ولم تكن هناك دولة أكثر تعقيدا وتركيبا من الهند حتي بعد أن خرجت باكستان, أو سويسرا ولكن كلا منها وجد طريقه للبقاء والوحدة. ولكن الكثير من دول العالم ـ وكلها مركبة ومعقدة ـ وجد طريقه للبقاء ليس عن طريق الدين أو الأيديولوجية الشمولية مثل الشيوعية أو النازية فكلها قادت إلي التقسيم, ولكن المشروع الوحيد الذي بقي ونجح كان الدولة المدنية الحديثة. الدولة المدنية التي تساوي بين مواطنيها حقا وقولا, وليس شكلا ومنة; والدولة الحديثة التي تربط بين جماعاتها بمشروع عظيم لمستقبل مشترك.
من أضاع السودان كانت النخبة المدنية والعسكرية التي لم تأبه بالتعامل مع مجتمع مركب بقدر قدرتها علي الهروب من الواقع إلي العالم الخارجي مرة, أو للدين لعله يخلق أمة, أو يقيم دولة. وبالتأكيد كان أمام السودان فرصة خلال فترة الحكم الذاتي التي أتاحت سلاما ووئاما لكي تقام المؤسسات, وتبني الصناعات, وتربط البلاد بالطرق, وتتوحد الأقاليم بالمصالح والسوق المشتركة. ولكن الفشل في كل ذلك قاد نميري إلي تطبيق الشريعة, فقاد جون جارانج إلي الأحراش ليعطي السودان فرصة أخري لم تعطها حركات التمرد الأخري ـ أنانيا الأولي والثانية ـ لكي يكون مدنيا وحديثا. ولكن النخبة الديمقراطية هذه المرة كانت هي التي تقاعست, ولم يكن لديها الشجاعة لكي تفعل ما فعله إبراهام لينكولن في الولايات المتحدة الأمريكية لكي تجعل الوحدة وبقاء الدولة أعلي من كل القيم الأخري. فرغم ما هو شائع أن الرجل كان محررا للعبيد, فالحقيقة كانت أنه كان موحدا للدولة, ورغم رفضه الأخلاقي ـ والديني أيضا ـ لمؤسسة العبودية فإنه كان علي استعداد للتغاضي عنها في سبيل الوحدة. وعندما أصدر إعلانه لانعتاق العبيد فإن ذلك كان ينطبق فقط علي الولايات التي انفصلت عن الاتحاد, أما تلك الولايات التي كانت متحالفة مع الحكومة الاتحادية أو علي الحياد في الحرب الأهلية فلم يكن الإعلان منطبقا عليها. وفي النهاية فإن تحرير العبيد جاء نتيجة هزيمة الجنوب في الحرب, والحرب ذاتها, ثم بعد ذلك التعديل الدستوري الثالث عشر الذي حرم العبودية بعد تسعة عقود من الاستقلال الأمريكي.
لكن القضية ليست فقط ضياع جنوب السودان بسبب ما فعله الإخوان المسلمون بالدولة, وخلط الدين بالسياسة; فمن ناحية فإن قصة السودان ذاتها لم تنته بعد, ومن ناحية أخري فإن القصة السودانية هي قصة الأغلبية من الدول العربية والإسلامية الحائرة بين الدولة والدين. ومن المدهش والمحزن معا أن نجد تلك الحالة البائسة لمثقفي الإخوان وكتابهم الذين لا يريدون الاعتراف بالدور الذي قامت به جماعتهم في انفصال جنوب السودان, وفي التهديد القائم منهم للشمال, ولا بالدور الذي تقوم به جماعات دينية أخري اختلط لديها فكر الإخوان بأفكار أخري أكثر تطرفا, في تدمير الدولة العربية. ويبدو الأمر كما لو أن الجميع وضع عصابة علي عينه حتي لا يري ما يفعله حزب الله بلبنان, ولا ما فعله تنظيم حماس الذي قدم نموذجا جديدا قوامه تفتيت الدولة حتي قبل قيامها, ولا ما يفعله النظام الإيراني بإيران والعراق, ومن يرد المزيد فعليه أن ينظر في باكستان وأفغانستان لكي يتعلم دروسا بليغة.
الخلاصة ببساطة هي أن الدولة لا تكون إلا مدنية وحديثة, فلا شعب دون مواطنة, ولا دولة دون شعب, ولا شعب دون سوق حرة مشتركة ومترابطة بوسائل الحداثة المعاصرة والمؤسسية القانونية والدستورية. هنا فإن الحديث يتعدي الأمر في السودان وغيره من الدول العربية ويعود مرة أخري إلي مصر حيث المقام والمقصد, والأهم من ذلك كله الإمكانية لوجود دولة مختلفة أثبتت حتي أيام قليلة مضت أن لديها قدرات فائقة علي مواجهة الملمات. ولكن القدرات تنفد, والنوايا الطيبة أحيانا تكون أسهل الطرق للوصول إلي جهنم, والاتفاق علي الدولة المدنية الحديثة لا يكفي دون أن يبدأ نسجها وإقامة أعمدتها وترسيخ أسسها وتحقيق التوافق الاجتماعي والسياسي حولها. وإذا كانت هناك نية واضحة لموجة جديدة من الإصلاح الاقتصادي فإن الواجب يقتضي موجة أخري للإصلاح السياسي بدأنا الحديث عنها في الأسبوع الماضي ونستأنف الحديث عنها في الأسبوع المقبل. لقد اكتملت الدائرة كما يحدث دائما, وإذا كنا قد بدأنا بالسودان, وطفنا بالعالم, فقد عدنا في النهاية إلي مصر
الاهرام 15 يناير 2011
ولم يكن هناك مسدس موجه إلي الرأس أو خنجر في اتجاه القلب. كانت الجماهير المصطفة في طوابير طويلة تنتظر دورها حرة تماما من كل ضغط خاصة ساعة تلك اللحظة التي يواجه كل فرد منهم ورقة الاقتراع ويتخذ قراره بالانفصال أو البقاء في دولة الوحدة. وما بدا ملحوظا علي شبكة الفضائيات التليفزيونية المختلفة أن الجنوبيين كانوا في حالة من الفرحة والسرور التي تأتي لهؤلاء الذين وصلوا بعد طريق طويل من العنت والظلم إلي الانعتاق والوصول إلي فجر حالم بدولة ما سعيدة لا يعرف اسمها ولا علمها ولا نشيدها ولا عن ماذا تعبر, أو تجمع أكثر مما تفرق; ولكن الأمر كان في أصله وفصله هو الخروج من ظلام دامس إلي نهار مضيء بشمس باهرة تجعل مساحات الأمل ممتدة حتي نهاية الكون. لم يكن القرار أمام ورقة الاختيار إسرائيليا ولا أمريكيا ولا غربيا ولا شرقيا, ولكنه كان قرار السوداني الجنوبي الذي سوف يحمل قراره علي كتفه, وأعباء اختياره علي عاتقيه. وما حدث هو أنه يتجه نحو الانفصال بفرحة غامرة وشعور طاغ بالسعادة والأمل.
هكذا تكون الحال عادة عند ميلاد دولة جديدة, بعدها تذهب السكرة وتأتي الفكرة, ويشعر الناس بعد ليلة عرس بأن الصداع, وما هو أكثر, قد ألم بهم, لأن الميلاد الذي ضاع فيه مليونان من الضحايا, وما هو أكثر منهم من الجرحي, وما زاد علي ذلك كله من دمار حرب أهلية, وضياع عقود من زمن البناء والتنمية, ربما كان سهلا بالمقارنة بالحياة التي علي مولود جديد أن يواجهها بلامال, ولا مؤسسات, ولا صلات حقيقية وفعلية بين شعب سوف يجد فجأة ما يفرق ولا يجمع.
وسوف تكون الدهشة عظيمة ساعة انتهاء الاهتمام العالمي, واختفاء صور التليفزيون, ونهاية قدوم المؤسسات الدولية, وحالة التبرم التي سوف تجتاح المؤسسات الدبلوماسية لأن العالم لديه ما هو أهم وأكثر إلحاحا من الجماعة السودانية التي لا تعرف أبدا ما تريد, وإذا عرفت فإنها تكون أول من يتملص مما أرادته عند البداية. صحيح أن بعضا من مؤسسات الإغاثة والعون سوف تبقي, وربما حامت أجهزة مخابرات تتابع أحوال الدولة الوليدة والبحث عما إذا كانت ستقيم بعضا من النظام, أو أنها سوف تكون صومالا أخري. ولكل هؤلاء جميعا سوف تكون الدولة الجديدة واحدة من قصص أخري, بعد أن حازت علي أكثر من نصيبها من مسرح التاريخ.
قريبا جدا سوف ينفض المولد السوداني, أو علي الأقل هذا المشهد الذي نراه منه, والذي تشكله واقعة انفصال الجنوب بعد ستين عاما ـ1955 إلي2005 ـ من الحرب الأهلية أخذت خلالها أشكالا كثيرة حتي بما فيها هدنة طويلة ما بين عامي1971 و1983, عندما أعطي الجنوب حكما ذاتيا في عهد الرئيس نميري. وفيما عدا ذلك كان هناك صراع سكتت فيه المدافع أحيانا, واحتدم فيه القتال في معظم الأحيان.
ما جري علي هذا الشكل خلال هذا الزمن الممتد يمثل أزمة الدولة الحديثة في العالم كله منذ ظهرت بعد انتهاء عصر الإمبراطوريات العظمي التي كانت تضم أعراقا وأجناسا وأديانا متعددة كل منها متفرع إلي أنواع وبطون ومذاهب. وكانت الدولة الحديثة قادمة من جوف التاريخ لكي تحل معضلة الحكم لجماعة سياسية, بمعني أن التقاء مصالحها وحياتها ومستقبل أبنائها, يستدعي تلك الصيغة الجديدة من الوحدة السياسية. وكان الاختبار الأعظم لكل وحدة أن تتعامل مع التعددية الواقعة داخلها من خلال واحد من طريقين: الاعتراف بالتعددية وتنظيمها بالسياسة, أوصهر التعددية في بوتقة واحدة عادة ما كانت عنصرا غالبا بالعدد أو بالقوة. وفي الحالتين لم يكن النجاح ممكنا علي المدي الطويل ما لم يكن هناك مشروع مشترك للمستقبل يكون واعدا ومبشرا بالحماية والازدهار.
لم ينج أحد من هذا الاختبار, ولم يفلح الاتحاد السوفيتي رغم كل صواريخه النووية ووصوله إلي قمر يطل علي كل الجمهوريات من حماية وحدة الاتحاد. وكان علي الولايات المتحدة أن تلم شتات مستعمرات ما لبثت أن وقعت في حرب أهلية طاحنة كانت تكاليفها مماثلة لتلك التي جرت في السودان ولكن المشروع الأمريكي للمستقبل كان هو الذي انتصر في النهاية. وكان علي ألمانيا أن تخوض تجربة الانصهار من خلال قومية متطرفة قادت البلاد إلي التقسيم ثم كانت الديمقراطية والمشروع الألماني للوحدة الأوروبية هو الذي وحدها مرة أخري. واختارت سلوفاكيا الانفصال دون حرب أو صراع لكي تلتقي مع تشيكيا بعد ذلك من خلال مؤسسات الاتحاد الأوروبي. ونجحت إنجلترا في أن تبقي كلا من سكوتلاندا وويلز داخل المملكة المتحدة, ولكن أيرلندا بقيت بعيدا وجمهورية أيضا. وانقسمت الهند رغما عنها ونشأت باكستان التي انقسمت إلي دولتين, وبقيت الدولة الأم دون انقسام لأنه كان لديها من الشجاعة والمدنية بحيث تجعل سيدة مسلمة رئيسة لمجلس الشيوخ, ومسلما رئيسا للدولة الهندية. وحتي الصين التي هي من أكثر دول العالم تجانسا انقسمت إلي دولتين حتي لو كان كل منهما يعلن بوضوح أن هناك صينا واحدة.
الأمثلة كثيرة وموجودة باتساع العالم بأسره, وكلها كانت اختيارات حدثت سلما أو حربا للشعوب والأفراد, وفيها اختبرت الحكمة والإرادة من أجل الوحدة والانفصال. نقول هذا حتي لا تشتد بنا تلك النزعة الهروبية التي تلقي بالمسئولية فيما حدث علي القوي الأجنبية التي قررت وعزمت علي تفتيت العالم العربي حتي لا يتحد ويشكل تهديدا للغرب أو لإسرائيل, وكأن العالم العربي بات أكثر قوة من اليابان أو روسيا أو الصين وفيه ثورات علمية وتكنولوجية واقتصادية تستعد لكي تواجه وتصارع. وببساطة فإن التاريخ العالمي كله يقول إن الوحدة والانفصال هما صناعة محلية صرفة تنسجها وتزرعها قوي محلية ونخب حاكمة ومسيطرة وأفكار ذائعة وثقافات مسيطرة. وليس معني ذلك أن القوي الخارجية لا تستغل الفرص, فذلك منطق التاريخ أيضا, ولكن دور القوي الخارجية لا يزيد علي دور من يستغل ظروف السوق لكي يحصل علي أفضل الشروط لمصالحه الخاصة, ولكنه لا يخلق بضاعة, ولا يوجد لا عرضا ولا طلبا. وشواهد السوق هذه تظهر في الحالة السودانية عندما نجد كينيا تؤسس مشروعا يشمل بناء ميناء في مدينة لامو الواقعة علي ساحل المحيط الهندي سوف يرتبط بشبكة من الطرق التي تصل إلي جنوب السودان باستثمارات متوقعة قدرها نحو16 مليار دولار, منها3.5 مليار سوف تسهم بها قطر في المرحلة الأولي, وذلك في مقابل حصولها علي40 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في كينيا, في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إلي أن الحكومة الصينية سوف تقوم بتمويل مشروع سكك حديدية يربط بين كل من إثيوبيا وجنوب السودان.
لكن المسألة السودانية تظل في جوهرها وأصلها وفصلها سودانية حدث الانفصال فيها نتيجة اختيارات جرت من نظم حكم مختلفة, ومسارات نخبة لم تعرف أبدا المسار الصحيح لبقاء السودان موحدا وحرا ومزدهرا. فلا يستطيع أحد أن ينعي ما جري في السودان إلي الديكتاتورية العسكرية, فقد نعمت الدولة بفترات من الحكم الديمقراطي الذي سرعان ما كان يغرق في الفوضي والفساد. ولا يستطيع أحد أن ينعي ما جري في السودان إلي سوقية النظام الديمقراطي السوداني, فقد كانت أيام الحكم العسكري والديكتاتورية العسكرية غالبة في معظم الأوقات. والغريب في الأمر السوداني ـ ولعله لا غرابة علي الإطلاق في دولة عربية ـ أنه سواء كان الحكم عسكريا أو ديمقراطيا أو بين هذا وذاك, فقد كانت هناك وسيلة دائمة لمواجهة المشكلات المستعصية:
أولاها: إلقاء التبعات علي المؤامرة الصهيونية الغربية علي السودان الذي لديه من الإمكانيات ما يجعله دولة عظمي تقض مضاجع القوي الكبري والعظمي!
وثانيتها: الشكوي من التركيبة السودانية المستعصية من التناقضات الهيكلية التي فرضت صعوبات عديدة أمام تكامل الدولة, لدرجة أجهضت كل المحاولات والجهود والسياسات التي انتهجت للتعامل معها بهدف تقليص حدة تداعياتها السلبية وآثارها الكارثية. بعبارة أخري, تلقي هذه النظرية المسئولية عما يحدث الآن في السودان علي العامل الجغرافي الذي فرض علي السودان هذه الثنائيات المتعددة ما بين مسلم ومسيحي, وغني وفقير, وشمال وجنوب, وغيرها من التمايزات التي ساهمت في تأجيج الصراع المسلح بين الشمال والجنوب, وأبرزها ما يمس تركيبته الاجتماعية والعرقية واللغوية والثقافية. فالمشهد السوداني الداخلي بالغ التعقيد, كما سبق أن أشرت في مقالي السودان الآخر المنشور في هذه الزاوية بتاريخ18 ديسمبر الماضي, حيث يوجد بالبلاد نحو100 لغة و57 اثنية عرقية, و570 قبيلة, وتتكون التركيبة الاثنية السودانية من عنصرين أساسيين هما العنصر المحلي الإفريقي(52%) والعنصر العربي(39%) فضلا عن البجا6% والأجانب2% والعرقيات الأخري1%, وأصبحت التركيبة الاثنية السودانية توصف بأنها ذات طابع هجين إفريقي عربي.
وثالثتها: العودة إلي الدين مخلصا ومنقذا, وبينما استندت الفترات الديمقراطية علي الطوائف المهدية والخاتمية تحت أسماء مدنية مثل حزب الأمة والحزب الوطني الاتحادي ـ فإن العسكريين ذهبوا مباشرة إلي تمثيل الشريعة كما رأوها كما حدث في عهد نميري الذي نقض عقدا كاملا من السلام; أو باتخاذ الحاضنة من جماعة الإخوان المسلمين التي قدمت حاضنتها بسخاء كبير كما حدث مع العهد الحالي في السودان.
كان الواقع الأجنبي الانتهازي موجودا في كل أنحاء العالم وفي كل مراحل التاريخ; ولم تكن هناك دولة أكثر تعقيدا وتركيبا من الهند حتي بعد أن خرجت باكستان, أو سويسرا ولكن كلا منها وجد طريقه للبقاء والوحدة. ولكن الكثير من دول العالم ـ وكلها مركبة ومعقدة ـ وجد طريقه للبقاء ليس عن طريق الدين أو الأيديولوجية الشمولية مثل الشيوعية أو النازية فكلها قادت إلي التقسيم, ولكن المشروع الوحيد الذي بقي ونجح كان الدولة المدنية الحديثة. الدولة المدنية التي تساوي بين مواطنيها حقا وقولا, وليس شكلا ومنة; والدولة الحديثة التي تربط بين جماعاتها بمشروع عظيم لمستقبل مشترك.
من أضاع السودان كانت النخبة المدنية والعسكرية التي لم تأبه بالتعامل مع مجتمع مركب بقدر قدرتها علي الهروب من الواقع إلي العالم الخارجي مرة, أو للدين لعله يخلق أمة, أو يقيم دولة. وبالتأكيد كان أمام السودان فرصة خلال فترة الحكم الذاتي التي أتاحت سلاما ووئاما لكي تقام المؤسسات, وتبني الصناعات, وتربط البلاد بالطرق, وتتوحد الأقاليم بالمصالح والسوق المشتركة. ولكن الفشل في كل ذلك قاد نميري إلي تطبيق الشريعة, فقاد جون جارانج إلي الأحراش ليعطي السودان فرصة أخري لم تعطها حركات التمرد الأخري ـ أنانيا الأولي والثانية ـ لكي يكون مدنيا وحديثا. ولكن النخبة الديمقراطية هذه المرة كانت هي التي تقاعست, ولم يكن لديها الشجاعة لكي تفعل ما فعله إبراهام لينكولن في الولايات المتحدة الأمريكية لكي تجعل الوحدة وبقاء الدولة أعلي من كل القيم الأخري. فرغم ما هو شائع أن الرجل كان محررا للعبيد, فالحقيقة كانت أنه كان موحدا للدولة, ورغم رفضه الأخلاقي ـ والديني أيضا ـ لمؤسسة العبودية فإنه كان علي استعداد للتغاضي عنها في سبيل الوحدة. وعندما أصدر إعلانه لانعتاق العبيد فإن ذلك كان ينطبق فقط علي الولايات التي انفصلت عن الاتحاد, أما تلك الولايات التي كانت متحالفة مع الحكومة الاتحادية أو علي الحياد في الحرب الأهلية فلم يكن الإعلان منطبقا عليها. وفي النهاية فإن تحرير العبيد جاء نتيجة هزيمة الجنوب في الحرب, والحرب ذاتها, ثم بعد ذلك التعديل الدستوري الثالث عشر الذي حرم العبودية بعد تسعة عقود من الاستقلال الأمريكي.
لكن القضية ليست فقط ضياع جنوب السودان بسبب ما فعله الإخوان المسلمون بالدولة, وخلط الدين بالسياسة; فمن ناحية فإن قصة السودان ذاتها لم تنته بعد, ومن ناحية أخري فإن القصة السودانية هي قصة الأغلبية من الدول العربية والإسلامية الحائرة بين الدولة والدين. ومن المدهش والمحزن معا أن نجد تلك الحالة البائسة لمثقفي الإخوان وكتابهم الذين لا يريدون الاعتراف بالدور الذي قامت به جماعتهم في انفصال جنوب السودان, وفي التهديد القائم منهم للشمال, ولا بالدور الذي تقوم به جماعات دينية أخري اختلط لديها فكر الإخوان بأفكار أخري أكثر تطرفا, في تدمير الدولة العربية. ويبدو الأمر كما لو أن الجميع وضع عصابة علي عينه حتي لا يري ما يفعله حزب الله بلبنان, ولا ما فعله تنظيم حماس الذي قدم نموذجا جديدا قوامه تفتيت الدولة حتي قبل قيامها, ولا ما يفعله النظام الإيراني بإيران والعراق, ومن يرد المزيد فعليه أن ينظر في باكستان وأفغانستان لكي يتعلم دروسا بليغة.
الخلاصة ببساطة هي أن الدولة لا تكون إلا مدنية وحديثة, فلا شعب دون مواطنة, ولا دولة دون شعب, ولا شعب دون سوق حرة مشتركة ومترابطة بوسائل الحداثة المعاصرة والمؤسسية القانونية والدستورية. هنا فإن الحديث يتعدي الأمر في السودان وغيره من الدول العربية ويعود مرة أخري إلي مصر حيث المقام والمقصد, والأهم من ذلك كله الإمكانية لوجود دولة مختلفة أثبتت حتي أيام قليلة مضت أن لديها قدرات فائقة علي مواجهة الملمات. ولكن القدرات تنفد, والنوايا الطيبة أحيانا تكون أسهل الطرق للوصول إلي جهنم, والاتفاق علي الدولة المدنية الحديثة لا يكفي دون أن يبدأ نسجها وإقامة أعمدتها وترسيخ أسسها وتحقيق التوافق الاجتماعي والسياسي حولها. وإذا كانت هناك نية واضحة لموجة جديدة من الإصلاح الاقتصادي فإن الواجب يقتضي موجة أخري للإصلاح السياسي بدأنا الحديث عنها في الأسبوع الماضي ونستأنف الحديث عنها في الأسبوع المقبل. لقد اكتملت الدائرة كما يحدث دائما, وإذا كنا قد بدأنا بالسودان, وطفنا بالعالم, فقد عدنا في النهاية إلي مصر
الاهرام 15 يناير 2011
Tuesday, January 11, 2011
لحين اشعار اخر للوحدة -----------وداعا يا سودان
كان جواز السفر مكتوب علية جمهورية السودان-ويسمح لزيارة كل البلاد ماعدا اسرائيل واليوم نحن امام واقع جديد وسودان اخر يحتاج من جميع القوى السياسية العمل لمساعدة الجنوب على البناء والتعاون بين الشمال والجنوب واقامة علاقات طيبة تكون نواة للوحدة من جديد وعلى القوى السياسية ان تترك السعى الى السلطة مؤقتا والتفرع لوضع اساس الوحدة بين الشمال والجنوب مرة اخرى
Subscribe to:
Posts (Atom)


