إذا أردنا اختصار الحالة التى كانت عليها باكستان قبل اغتيال بناظير بوتو زعيمة حزب الشعب.. نستطيع أن نقول إنها حالة تجمع ما بين التسلط العسكرى والإرهاب..
هذا الواقع يجعلنا نربط بينه وبين تصريحات بوتو التى تجاوزت فيها الخطوط الحمراء وهى تبدأ معركتها الانتخابية مع هذا الواقع.. فمازالت تصريحاتها بعد شهرين من عودتها من منفاها تثير دهشة المراقبين عندما طالبت الجيش الباكستانى بأن يعود إلى ثكناته كما أعلنت عن عزمها تطهير الجيش من تنظيم متطرف داخله..
جاءت تصريحات بوتو وهى تعلن انها غير واثقة من ان الجنرال برويز مشرف سوف يفى بوعده الذى قطعه عندما التقيا فى الامارات قبل عودتها برفع الحظر المفروض على توليها منصب رئيس الوزراء للمرة الثالثة إذا فازت فى الانتخابات التشريعية.. فلا يمكن للجنرال ان يتقاسم السلطة معها وبهذه التصريحات نشط عداء الجنرالات الموجود بالفعل تجاه بوتو.
أما الجهة الأخرى التى كسبت عداءها بوتو فهى العناصر الأصولية التى اتهمت مشرف بانه لم يفعل شيئا للقضاء عليها ووعدت بانها إذا فازت فى الانتخابات فانها سوف تسمح للقوات الأمريكية بضرب التنظيمات الإرهابية.
هل كانت تصريحات بوتو سببا فى اغتيالها أم أن التحالف الأمريكى مع برويز مشرف كان وراء الاغتيال.. لايجاد فوضى تسمح بتنفيذ ما اتفق عليه الطرفان قبل شهرين والذى يهدف الى تدعيم التحالف بينهما لمكافحة الإرهاب.. صحيفة الواشنطن بوست توقعت أن توسع»القوات الأمريكية الخاصة« قاعدة تواجدها فى باكستان بشكل كبير من أجل تدريب الوحدات الخاصة لمكافحة الإرهاب بدءا من العام 2008.
ان تجارب أمريكا فى العالم تؤكد انها تشعر بالاطمئنان فى التعامل مع الجنرالات ومع الاصوليين ان استدعت الأمور.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment