أثار خبر نشر في الصحف القومية هذا العام فضول القراء حول مشروع رصدت له الحكومة مبالغ كبيرة لكي يبدو الموظفين مبتسمين أثناء أدائهم لوظائفهم؟
كيف يمكن تحقيق هذا المشروع ــ لأن الابتسامة التي هي واحدة من أهم العناصر في لغة الجسد التي يملكها الإنسان ويتميز بها عن باقي الكائنات البشرية معقدة جدا ويجب أن تكون صادرة من القلب.
وهذه الابتسامة والتي قد تبدو سلوكا انسانيا بسيطا، هي في حقيقتها سلوكا معقدا، فهي تحتوي علي أنواع ومعان، فهناك الابتسامة الصادقة، الزائفة، الخجلي، المنافقة، الغامضة والقلقة.. ويؤكد الباحثون أن هناك 18 نوعا من الابتسامة ومن بين هذه الأنواع هناك نوع واحد فقط حقيقي ودافئ هو الابتسامة الصادقة.
ما الذي حققه مشروع الحكومة لإعادة الابتسام خاصة ان الباحثين أكدوا ان هناك صعوبة في تزييف الابتسامة.
الدكتور فاروق الباز في برنامج اتكلم خلال إجازة العيد قال إن أبناءه ــ وهم ليسوا محسوبين علي جهة معارضة ــ قالوا له انهم لاحظوا خلال زيارتهم الأخيرة إلي مصر أن الناس لا يبتسمون، وانهم يرون في الشوارع والمحلات وجوها عابسة لم يعتادوا عليها. وارجع الدكتور فاروق السبب في غياب ابتسامة المصريين إلي أن الناس فقدوا الأمل في المستقبل.
وأضاف: فقدوا الأمل في إيجاد فرص عمل لأبنائهم الذين صرفوا عليهم دم قلبهم وفقدوا الأمل في ملاحقة غول الغلاء الذي يطحنهم.
كان هذا هو رأي العلم في غياب ابتسامة المصريين ونحمد الله أن إعادة الأمل والابتسامة مرتبطة بتحقيق الخدمات التي يفتقدها المواطنون.
أما بالنسبة لابتسامة الموظفين والتي أنفقت الحكومة مبالغ كبيرة لإعادتها.. فإن دراسة انجليزية أكدت أن الموظفين البؤساء الذين لا يبتسمون يرجع ذلك إلي توترات العمل بينهم وبين رؤسائهم، إذ يؤدي هذا التوتر إلي عدة أمراض ــ تصيب المرؤوس بالطبع ــ تبدأ بآلام في المفاصل والظهر ثم آلام في المعدة والقولون وتنتهي بأزمات قلبية وخاصة إذا خرجت العلاقة بين المرؤوس ورئيسه إلي حسابات ليس لها علاقة بالكفاءة في العمل، وهذه العلاقة المتوترة في العمل تفرض علي الموظف ابتسامة مهذبة للمجاملة لارضاء الرئيس تعرف بالابتسامة الصفراء.
كان السودانيون يعرفون أن هناك توتراً في العلاقة بين الحكومة المصرية والحكومة السودانية إذا غابت ابتسامة ضابط الجوازات وضابط الجمرك التي اعتادوا علي رؤيتها بمجرد دخول مطار القاهرة.. والسودانيون يضحكون كثيراً الآن علىاسم الدلع للقوات الدولية الذى اصبح قوات الهجين ويبدو انهم شامتون في الحكومة السودانية التي تتعرض لضغوط دولية وداخلية.. أو أن شر البلية ما يضحك.
شاهد شاف الرئيس مبارك
بعد فترة انقطاع لعدة سنوات عن حضور المؤتمرات الصحفية للرئيس مبارك ــ بسبب تجميد كارنيه الرئاسة ــ حضرت المؤتمر الصحفي للرئيس مبارك مع الرئيس النمساوي يوم الاثنين الماضي. لم أجد تغيراً يذكر مازال الرئيس مبارك بكامل حيويته وكلماته الودودة مع الصحفيين.. وتأكدت لحظتها أن زملاءنا الصحفيين قد أوقعونا في ورطة بالإشاعات التي أطلقوها والتي وضعتنا نحن معشر الصحفيين ما بين خيارين كلاهما مر الحبس من أمامنا والجلد من ورائنا.. لأن حبس صحفي واحد يعني حبس جميع الصحفيين.. وجلد صحفي واحد يعني جلد جميع الصحفيين، كيف نخرج من هذا المأزق.. فليقدم لنا نقيب الصحفيين القادم في برنامجه حلولاً تخرجنا من هذه الورطة.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment