Friday, November 9, 2007

كلمة حق من عضو "اخوانى " منحتنى عضوية نقابة الصحفيين

عدالة الحزب الوطنى وتلفيق الاجهزة للتهم ومطارة الصحفيين
والدور السلبى لبعض الشخصيات المحسوبة على الحكومة

شهد الأسبوع الماضى ثلاثة موضوعات مهمة على رأسها مؤتمر الحزب الوطنى.. وقد توقفت أمام تصريحات الرئيس حسنى مبارك التى أكد فيها أن الجهد الأكبر والمصداقية هى شعار المرحلة القادمة لتنفيذ كل ما يصدر عن المؤتمر العام التاسع للحزب.. نعم الرئيس مبارك هو صاحب مقولة ان الصدق أقصر الطرق للاقناع.. ولكن القائمين على تنفيذ توجهات الحزب غالبا لا يستطيعون انزال القرارات إلى أرض الواقع وماذا عن البطالة؟! إن الشعار المهم الذى رفعه الحزب الوطنى حول تحقيق العدالة ا يجعلنا نأمل أن المرحلة القادمة ستحقق قدرا من طموحات المواطنين.
أما الموضوعان الآخران هما معركة الانتخابات فى نقابة الصحفيين والحكم الذى صدر بإدانة رجال شرطة قاموا بتعذيب مواطن.
فيما يخص انتخابات نقابة الصحفيين.. لم أجد فارقا كبيرا بين برامج المتقدمين لمنصب نقيب الصحفيين وبين الرسالة التى تقليتها من الأستاذ جلال عارف بعنوان »إذا كان هناك انجاز فأنتم أصحابه وصانعوه.. وإذا كان هناك تقصير فإليكم اعتذر«.
فقد وضع المجلس الذى تنتهى مهمته بعض الأولويات منها ضرورة التغيير داخل المؤسسات الصحفية واحترام القانون وقضية الأجور والمعاشات وموارد النقابة وقضايا الحريات وفى مقدمتها إلغاء الحبس فى قضايا النشر.
الجميع يشعرون بالخطر الذى يهدد مهنة الصحافة من الحبس، الأجور، الخدمات، الفساد الذى يزكم الأنوف فى الصحف.
عندما وقفت أمام لجنة القيد فى نقابة الصحفيين بدون أوراق عن فترة عملى لمدة عام لتوقفى عن الكتابة.. صاح الأستاذ إبراهيم حجازى المحسوب على الحكومة من أين جاء هؤلاء؟ و كان الكلام موجها لشخصى تلفت حولى لأجد عشرات من الصحفيين من هم فى عمر ابنتى ينظرون لى ثم ينظرون إلى الأستاذ إبراهيم حجازى الذى مازال يعلو صوته محتجا وينظر لمن حوله فى اللجنة بينما العضو الزميل الناصرى فى لجنة القيد الذى فوجئ بالموقف فقد ظل صامتا.. أما الزميل صلاح عبدالمقصود المحسوب على تيار الإخوان المسلمين فهو الذى سارع بقول كلمة الحق معددا الصحف التى عملت فيها بدءا بصحيفة »الوفد« مرورا بمجلة »روز اليوسف« وأخيرا وليس بآخر جريدة »العالم اليوم« التى أعمل بها الآن.
لقد أنقذتنى كلمة حق من عضو إخوانى رغم أننى امرأة سافرة فى نظرهم ولا ارتدى الحجاب لكن عبدالمقصود تجاوز كل الفروق الفكرية بيننا وأثبت أن النقابة يجب أن تضم كل التيارات الفكرية وان تكون الكلمة الأولى والأخيرة لمهنة الصحافة.
عدت إلى مقعدى بين الشباب وأنا أردد فى نفسى الجملة المشهورة: »أنا بنت ناس يا ناس لكن الزمن قاسى«.
أما موضوع رئيس اللجنة المحسوب على الحكومة فقد جعلنى أربط بين ممارسات سلبية كثيرة منذ أن حصلت على الجنسية المصرية تشير إلى أن ثمة أشخاصا فى الدولة غاضبين بعد حصولى على الجنسية المصرية ولهم يد طويلة.
إن العدالة التى دعا إليها مؤتمر الحزب الوطنى يجب أن تبدأ من المعركة الانتخابية لنقابة الصحفيين بأن ترفع الدولة يديها عن الانتخابات وتترك للصحفيين أن يختاروا نقيبهم ومجلسهم بدون أى تدخل فى سير المعركة فهذا هو أول محك عملى لشعار الحزب الوطنى.
أما التطبيق الأول لهذا الشعار فهو الحكم الذى أصدرته جنايات الجيزة فى قضية »كليب التعذيب« الذى أثار الرأى العام منذ شهور وقضت المحكمة بمعاقبة معاون مباحث بولاق الدكرور وأمين الشرطة بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل عقابا على تعذيب عماد محمد وشهرته عماد الكبير.. فقد أكدت المحكمة فى حيثيات الحكم أنها اطمأنت إلى ثبوت جميع الجرائم المسندة للمتهمين بتعذيب المدعى بقصد إذلاله.
الحكم يجىء كتطبيق عملى للعدالة ونزاهة القضاء لأن المدعى عليه ذو نفوذ وكان من المستحيل فى الماضى أن يدان أصحاب النفوذ.
تحية للقضاء العادل.. تحية للشرفاء من أجهزة الأمن وهم كثرة وتحية للشرفاء فى كل المجالات خاصة فى مجال الصحافة.

التعذيب على الطريقة الصحفية

وعودة لقضية الحكومة الذى لاحقنى فى نقابة الصحفيين ومن أجل تطبيق العدالة.. ماذا عن التعذيب الذى يمارسه البعض ولا يترك آثارا على الجسد بل يترك آثارا محفورة فى النفس وبعد سنوات من الضغوط سواء داخل العمل وخارجه.
أطالب بالكشف عن التهمة الملثمة التى تلاحقنى وتقديمى للمحاكمة إذا كانت هناك أدلة بل وحبسى .فالحبس هنا أشرف وأفضل بكثير من أن تلاحقك تهمة تسد أبواب الحياة أمامك ولا تعرف ما هى.. وهى ليست أوهاما فالأدلة كثيرة والشهود موجودون.. أريد أن أعرف ما هى جريمتى؟ هل لأننى انتقدت بعض السياسات المصرية تجاه السودان وهل الانتقاد يضعنى فى خانة العداء لمصر أم أن أيادى سودانية طويلة تطولنى؟ أسئلة أضعها أمام الشرفاء من أجهزة الأمن ومن الصحفيين.

No comments: