إنهم يحاولون استغلال الورقة المصرية فى المعادلة السودانية المتشابكة
فور عودته من القاهرة وبعد عقد قمة مع الرئيس حسنى مبارك.. أمر الرئيس السودانى عمر حسن البشير بفتح معسكرات لتدريب قوات الدفاع الشعبى »مليشيات حزبه« والتى تساند الجيش السودانى فى كل ولايات البلاد.. استعدادا للحرب فى الجنوب فى تصعيد جديد وخطير للأزمة بين حزب المؤتمر الوطنى الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان التى سحبت وزراءها من الحكومة الاتحادية منذ خمسة أسابيع احتجاجا على رفض الحكومة تنفيذ بنود اتفاق السلام الموقع بينهما عام 2005.
ومطالب الحكومة طبقا لاتفاقية السلام هى حل قضية منطقة ابيى الحدودية وقبول الحكومة للتقرير الذى أعدته لجنة خبراء وافق عليها الطرفان.. لكن التقرير النهائى جاء لصالح الحركة فرفضته الحكومة.. وهي منطقة غنية بالنفط.. والمطلب الثانى هو انسحاب القوات المسلحة من مناطق الجنوب.
التوقيت الذى اختاره الرئيس السودانى فور عودته من القاهرة يعكس سوء نية لاحراج مصر خاصة أن الإعلام الحكومى السودانى لعب على تصريحات متحدث رسمى بالقاهرة قال فيها ان مصر مع عروبة السودان.
هاجم البشير الدول الراعية لاتفاق السلام فى خطبته وقال إن الطواغيت تحت بوتى مشيرا إلى حذائه.
ومن جانبها رددت الحركة الشعبية وطالبت بحل قوات الدفاع الشعبى وتسريحها باعتبارها مخالفة لما نص عليه اتفاق السلام بخصوص عدم وجود أى قوات خارج قوات الجيش الخاصة بالشمال والجيش الشعبى وهو الجناح العسكرى للحركة فى الجنوب والقوات المشتركة بين الطرفين.
ورغم كل هذه التصريحات المدوية التي تجعل المراقبين للأحداث يتخيلون ان الحرب ستبدأ بالفعل فإن الشريكين -فى تصورى- الحكومة والحركة متفقان ضمنيا على فصل الجنوب وما يحدث بينهما الآن هو تمهيد لفكرة الانفصال.. فهناك خلل فى اتفاقية السلام وهو أنها أسست على أساس تحقيق مطالب مستحيلة وهى تفكيك حكومة البشير.. وهى حكومة جاءت عبر انقلاب عسكرى وتحتكر السلطة والمال ولن تحل نفسها لمجرد التوقيع على أوراق »اتفاقية السلام«.
يبقى السؤال ولماذا وقعت الحكومة؟
ان الحزب الحاكم فى السودان عندما وقع على الاتفاقية راهن على أن الحركة الشعبية ستكون الشريك الذى ينفض يده عن الاتفاق عندما لا يلتزم الحزب الحاكم ببنودها.
وتبادل الاتهامات بين الحكومة والحركة لن يتوقف الحكومة تطالب الحركة الاعتراف بما حصلت عليه من اتفاقية السلام وستجد انها حصلت على معظم الاتفاق لكن باقان آمون الأمين العام للحركة الشعبية يؤكد ان السادة الحاكمين فى الشمال يعاملون الجنوبيين كعبيد وشبه العلاقة بين الشمال والجنوب بأنها تشبه ما تعرض له السود فى جنوب افريقيا وقال كان الأفضل تقليد تجربة مانديلا فى المحافظة على البلاد.. باقان آمون قال فى تصريحات نشرت على نطاق واسع إذا لم يصبح الجنوبيين سادة فى بلادهم »حيكسرو« السودان ليكونوا سادة فى جنوبهم وقال إذا قرر الاخوة فى الحزب الحاكم عدم تنفيذ اتفاقية السلام فيمكن أن يحدث انفصال مبكر.
الاتهامات المتبادلة فى ظاهرها خطيرة وتجعل المراقبون يتوقعين اندلاع الحرب فى الجنوب فى أية لحظة.. ولكن تصريحات الجنوبيين تؤكد انهم اصبحوا شماليين اكثر من الشماليين أنفسهم فقد تعلموا كيف يناورون لكى يحصلون على ما يريدون وهو الحصول على بترول الجنوب بكامله طبقا لاتفاقية السلام اذا اختار الجنوب الانفصال.. وأن يصبحوا سادة فى بلادهم.
يعلم السودانيون ان مصر مع وحدة السودان وانها مع السلام وضد عودة الحرب ولكن الرئيس السودانى يحاول استغلال علاقته مع مصر لصالح توجهاته.
الحرس القديم والجديد فى نقابة الصحفيين
العنوان مقتبس من جريدة الأهرام فهل قصدت الجريدة ما يطلق على الحزب الوطنى؟ انتهت انتخابات نقابة الصحفيين ونظرة على النتيجة والوعود.
مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين حاصل على 2389 صوتاً: وعد بحل مشكلة الصحفيين فى جريدتى »العالم اليوم« و»نهضة مصر«.. على الأقل البدء بالحاصلين على كارنيه النقابة فيما يخص بدل التكنولوجيا.
عبد المحسن سلامة حاصل على 1991 أعلى الأصوات فى تاريخ انتخابات مجالس النقابة وله مواقف وانجازات تحسب له فى إدارة مؤسسة الأهرام.. أهم وعوده هى: الاهتمام بالمهنة والارتقاء بها من خلال دعم الدورات التدريبية للصحفيين بمختلف أعمارهم وعقد اتفاقيات للمنح والبعثات مع الجهات المتخصصة فى هذا المجال تحت اشراف النقابة الكامل وبشفافية كاملة، مع الأخذ فى الاعتبار عدم قبول أية منح مشبوهة لها أغراض أخرى كالتطبيع ــ المرفوض شكلاً ومضموناً.
حاتم زكريا 1606 اصوات.. شعاره معا نحقق المستحيل بمجلس قوى متماسك ليساوى نقابة قوية.
عبير سعدى حصلت على المركز الأول تحت السن بمجموع 1333 صوتاً.. المهنة أولاً.
محمد خراجة 1313 صوتاً: وعد بقروض بقيمة 36 شهراً من إجمالى المرتب من البنك الأهلى.. والحقيقة أنه حقق وعوده فى المجلس السابق.
محمد عبد القدوس: أرجو ترشيد استخدام الميكروفون لأننا فى أشد الحاجة إليه فهناك من لا يسمعون صوتنا ولا يقرأون ما نكتب.
هانى عمارة: زيادة التخفيض فى شراكة القطارات لتصبح 50% بشكل حقيقى وشكراً على خطوط المحمول.
ياسر رزق: مشاركة النقابة فى وضع وصياغة مشروع القانون المقترح لحرية تداول المعلومات وتجريم حرمان الصحفى من حقه فى الحصول على المعلومات من مصادرها.
شكراً صلاح عبد المقصود: من أجل لائحة أجور عادلة ورعاية كريمة لشباب وشيوخ المهنة وإلغاء الحبس فى قضايا النشر.
يحيى قلاش.. يدينا معك
الحق طير طيار
لو سبته لحظة يفر
إيدك فى إيدى
نفتح المسكوت عنه
ونتحدى الخطر.
جمال عبد الرحيم: من أجل مواجهة الفساد بالمؤسسات الصحفية.
جمال فهمى: الرأى قبل شجاعة الشجعان.
علاء ثابت.. دائماً معكم.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment