النائب الاول يحزر سكان الجنوب من قبول الرشاوى للتصويت للوحدة
الوحدويون لا يرتشون
أكد المجتمع الدولى أن اتفاقية السلام الشامل التى وقعت بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لم تهدف فقط إلى وقف الحرب فى الجنوب وإنما أيضا إلى تهيئة مناخ فى البلاد يمكن من خلاله تطبيق الاتفاق فى إشارة واضحة إلى التحول الديمقراطى.
بعد مرور عام على اتفاقية السلام يونية 2006 حذر المسئول الأوروبى جان كرستوف بليا رئيس فريق العمل الخاص بإفريقيا فى الاتحاد الأوروبى من تخلى سلفا كير النائب الأول للرئيس السودانى ورئيس حكومة الجنوب عن العمل القومى وتركيزه على الجنوب أوجد المزيد من المصاعب للمجتمع الدولى لأنه يفتح الطريق للحزب الحاكم فى السودان لكى يواصل قيادته للبلاد وعلى طريق الأزمات.. وبالتالى فإن قيادة سلفا كير بهذا الأسلوب لن تحقق ضمانا للسلام فى السودان كله.
جاء تحذير المسئول الأوروبى فى حوار نشرته صحيفة سيتزن الانجليزية التى تصدر فى الخرطوم.
وبعد مرور عامين على توقيع اتفاقية السلام مازال سلفا كير يثير مخاوف المجتمع الدولى. فقد حذر سكان الجنوب يوم الأحد الماضى من أىة محاولات لرشوتهم من أجل التصويت ضد الانفصال فى استفتاء على تقرير المصير لجنوب السودان المتوقع إجراؤه فى 2011 وطبقا لما أوردته وكالة رويتر فإن كير قال للجنوبيين فى كائدرائية بجوبا عاصمة الجنوب »سيتم ارسال الأموال. بل إنها ارسلت بالفعل لشرائكم.. يريدونكم أن تصوتوا من أجل الوحدة«.
لقد وضع سلفا كير كل الذين ناضلوا من أجل الوحدة كمرتشين متناسيا الحلم الذى عاش وحارب وناضل ومات من أجله جون قرنق وهو الوحدة التى تتخطى حدود السودان من منطقة نمولى فى الجنوب إلى مدينة الإسكندرية فى مصر من خلال مشروع السودان الجديد الذى يوجد قوة دافعة نحو المركز لا طاردة منه. كان قرنق يدرك مخاطر. التفتت فى ظل التوجه الإقليمى نحو التوحيد والتوجه العالمى نحو تقوية التعاون بين فقراء العالم لمواجهة نتائج العولمة.
حقيقة أن الحزب الحاكم فى السودان لم يحقق أى اصلاحات سياسية تجعل الوحدة خيارا جاذبا للجنوبيين ولكن على الحركة التضامن مع السودانيين الشماليين الذين يرون أن الوحدة هى الخيار الوحيد لبقاء دولة السودان والسعى لتطبيق اتفاقية السلام الشامل بالضغط على الحكومة بكل الطرق لتحقيق التحول الديمقراطى طبقا لاتفاقية السلام لكى يشارك الجنوب فى الحكم على الصعيد القومى وبضمان حقوق المواطنة عبر القطر كله لجعل خيار الوحدة جاذبا.
ينص الدستور على أن مهمة جعل الوحدة خيارا جاذبا ملقاة على عاتق الحزب الحاكم على اعتبار أنه حزب الأغلبية وعلى الحركة أن تلعب دورا قوميا فى إحداث الاصلاحات المطلوبة بدلا من ان تتخذ موقفا سلبيا. خاصة أن المجتمع الدولى قليل الثقة فى الحزب الحاكم الذى يبدو انه ليس مهتما باتفاقية السلام الشامل كما جاء على لسان المسئول الأوروبى.
الصحفيون يحترمون جهاز مخابراتهم ويصادقون الشرطة1 ــ أثار جهاز الأمن القومى والمخابرات السودانية اعجاب الصحفيين بسبب لجوئه للقضاء كأى شخصية اعتبارية بلا احاسيس التفوق السلطوى فى أية خصومة مع الصحفيين.. وبجانب الإعجاب هناك تحفظ واحتجاج صدرا عن محجوب عروة رئيس تحرير صحيفة السودانى ونائبه نور الدين مدنى فقد رفضا دفع غرامة قدرها 20 مليون جنيه وهو مبلغ بسيط لأنه بالعملة القديمة التى فقدت قيمتها ولكنهما فضلا الحبس احتجاجا على الشكوى الصادرة من جهاز الأمن الوطنى والمخابرات ضد عمود كتب بالصحيفة انتقد اعتقال اربعة صحفيين كانوا فى مهمة صحفية لتغطية صدام دموى قتل فيه بعض المواطنين.. ويقارن الصحفيون السودانيون ما بين جهاز المخابرات الذى لا يتعامل بدون احساس سلطوى وبين جهاز الشرطة الذى بالرغم من انتقادات الصحف له فإن ضباطه دائما يقتربون من الصحفيين لتوضيح الموقف ولا يلجأون إلى القضاء.
قال لى الأستاذ محجوب محمد صالح رئيس تحرير جريدة الأيام إنه اعتاد على حمل كتاب معه وهو ذاهب إلى مقر الجريدة فى الصباح لأنه معرض فى أى لحظة لاستدعائه من قبل أجهزة الأمن وعندما يذهب إليهم يجدهم مجهزين له كرسىا يجلس عليه من الصباح حتى المساء لا يسأله أحد. الضباط يقومون بعملهم اليومى وهو يقرأ فى الكتاب وفى المساء يتم فك أسره ويعود للجريدة وقال إنه قرأ كتبا كثيرة فى فترة حكم الإنقاذ.
وسر اعجاب الصحفيين السودانيين بأسلوب أجهزة الأمن أن الأجهزة تستند فى الأصل على قانون سارى المفعول فى السودان وأن القضاة يستندون على تشريع قائم فى السودان أى أن القضية التى تواجهها الصحافة هى قضية مع المشرع.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment