بعد أن كانت اللحية التي يطلقها الرجل تيمنا بالرسول الكريم ومظهرا للوقار عند البعض الآخر.. اتخذت سببا آخر في السودان أعاد إلي الأذهان الفيلم الهندي القديم »من أجل أبنائي« والتي كانت الأم تقاسي لكي تطعم أبناءها الجائعين.
بعض السودانيين يطلقون علي لحاهم الطويلة »من أجل أبنائي« تعبيرا عن أن صاحبها لديه أبناء يريد إطعامهم ويحتاج إلي الوظيفة ولذلك فهو يجامل جماعة الحكم لكي يحصل علي الوظيفة أو لكي يتجنب الخروج منها للصالح العام، كما يطلق علي اللحية القصيرة اسم »عشان أعيش«.
ويبدو أن إطلاق اللحية فقد تأثيره في الحصول علي الوظيفة.. وأصبح طالب الوظيفة يسأل عن قبيلته، وفي السودان حوالي 500 قبيلة لكل منها ملامح وأحيانا علامات للتجميل، أي أن المنتمي لأي قبيلة لا يستطيع أن ينكرها، وطبعا المنتمون لبعض القبائل في الحكم قلة ولكنهم بالطبع أصحاب نفوذ كقبيلة الجعلية المشهورين بالجدعنة وأحيانا التهور.
وإمعانا من أصحاب النفوذ في تصفية خصومهم نشرت احدي الصحف السودانية أن شركة اشترطت من طالبي الوظيفة كتابة انتماء آبائهم السياسي، فإذا كان الوالد ينتمي إلي قوي سياسية مختلفة مع الحكومة تعقدت الأمور بالنسبة له وأغلقت في وجهه الأبواب.
وبعد أن كان السودانيون يشتكون من أن مصر تعتبرهم مستقبلين لثقافاتها بينما لا يعلم المصريون عن الثقافة السودانية شيئا، أصبحت مصر تستقبل الآن بعض الثقافات من السودان، كما استقبلت الثقافة الخليجية من قبل وبحكم تجارب عديدة فإن الفتاة التي ترسل أوراقها للحصول علي وظيفة طبقا لإعلانات الصحف، يتم الاتصال بها ويكون السؤال الأول: هل أنت محجبة؟ بعض الشركات تفضلها محجبة والبعض الآخر تريدها غير محجبة، وغابت الكفاءة التي من المفترض أن تكون المعيار الأول والأخير للحصول علي الوظيفة بصرف النظر عما إذا كانت التي ستشغلها محجبة أو غير محجبة.
وانتقلت الحالة لتطول التيارات السياسية، فاليمين لديه شيخه الذي في يده مفتاح الجنة علي الأرض، وأيضا اليسار لديهم شيوخهم الذين يجب أن تقبل أياديهم لفتح أبواب الحياة أمامك.
وأعرف شخصا مصريا أقام رابطة لأبناء الدقهلية في كندا ككيان منفصل عن الجالية المصرية، فما بالنا برابطة أبناء الدقهلية في مصر.
كل هذه المظاهر وغيرها تؤكد أن مصر عليها أن تعود إلي نهضتها وترفض ثقافات مستوردة من دول أخري وتخلع عنها رداء التمسح بالأديان والمتاجرة بها، خاصة أنه بالرغم من مظاهر التدين في مصر فإنه طبقا لتصريحات المسئولين فاق الفساد الحدود.
ارحموا الأديان يرحمكم الله.
وأضم صوتي إلي نائب مجلس الشعب رجب حميدة الذي دعا إلي انشاء صندوق لمحاربة الفساد يرأسه الرئيس مبارك شخصيا فهناك مشاكل لا يستطيع حلها إلا الرئيس شخصيا، وأدعوكم لمشاهدة فيلم طباخ الرئيس.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment