Saturday, August 15, 2009

موسم الهجرة الى مصر

موسم الهجرة إلي مصر
عمود سودانيات نشر فى جريدة العالم اليوم 15-8-2009

سعيدة رمضان
من الممكن المقارنة بين الحاتين السودانية والإيرانية فقط فيما حدث مؤخرا في إيران عندما خرج الشعب الإيراني محتجا علي نتائج الانتخابات.. وقد أرجع المراقبون للأحداث أسباب انفجار الشارع الإيراني إلي عدة أسباب منها أن الجيل الجديد يرغب في التغيير والانقسامات بين القيادة والوضع الاقتصادي المتردي بالإضافة إلي العامل الأساسي في تحريك الشارع، وهو الإعلام وأدواته من الإنترنت والفضائيات التي نقلت إلي المواطن الإيراني ما يحدث داخل بلاده.
بعد أن كان لا يتلقي سوي الإعلام الرسمي فقط..
تعلم الحكومة السودانية ومعارضوهما أهمية الإعلام في تحريك الشارع من جهتها استطاعت الحكومة تطويق الإعلام بعد فترة حريات محسوبة.. لكنها لم تكن مبنية علي قوانين، لذلك ما لبسيت الحكومة أن عادت إلي عادتها القديمة من تضيق علي الصحف إما باغلاقها أو مصادرتها والتدخل في شئونها بكل الطرق..
أما الميكروفون فهو بالطبع في يد الحكومة من تليفزيون وإذاعة.. لكن الأفق الإعلامي قد اتسع وأصبحت هناك فضائيات وإنترنت جعلت السودانيين يتواصلون مع العالم الخارجي.
ومع هذا التضييق من الحكومة السودانية بدأت المعارضة تعود مرة أخري إلي مصر وتقرأ في الصحف المصرية يوميا احداث السودان من انتهاكات حقوق الإنسان.. كما نجد مركز الأهرام مثلا وقد يتبني ندوات عن السودان من بينها ما لفت نظري ندوة بعنوان إدارة العملية الانتخابية في السودان والتغطية الاعلامية وندوات أخري كثيرة.
وهذا يدل علي أن مصر ليست بعيدة عما يحدث في السودان ليس فقط بالاعلام ولكن أصبح لها وجود من خلال المعارضة المتواجدة علي أراضيها.
ودائما تأمل المعارضة ومن يكتبون في الشأن السوداني من الصحفيين أن يقرأ صناع القرار في مصر خاصة الرئيس مبارك ما يكتبون.. وكان هذا هو الحال منذ انقلاب الجبهة فقد كان الرئيس مبارك يتابع كل ما ينشر عن السودان وقد لمست ذلك من خلال مواقف كثيرة ولذلك انزعجت من مقال للاستاذ فهمي هويدي نشر في جريدة االشروق والذي قال فيه إن الرئيس مبارك لا يقرأ سوي الصحف القومية!! إن موسم هجرة السودانيين إلي مصر الآن يرجع للتضييق الذي تمارسه الحكومة عليهم واملا في أن يقرأ ويعرف الرئيس مبارك الوضع الحقيقي في السودان لأن السودانيين بخلاف اتجاهاتهم الفكرية والسياسية ـ قد اعتبر وا الرئيس مبارك هو رئيسا لمصر والسودان علي الاقل لهؤلاء السودانيين الذين هربوا من بطش الحكومة السودانية وآملنا في الله وفي الرئيس مبارك أن يقف مع الحق وهو بين.

No comments: